المؤتمر الوطني لحوار القطاع يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
المؤتمر الوطني لحوار القطاع
ركزت جلسات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص السوري، الذي عُقد في دمشق، على ملفات التجارة والاستثمار والتمويل والصادرات والعدالة الاقتصادية والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية.
وتناولت الجلسات التي عقدت في قصر المؤتمرات بدمشق اليوم الأربعاء، فرص تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين سوريا والأردن، باعتبارها بوابة مهمة لإعادة دمج الاقتصاد السوري في محيطه الإقليمي.
وناقش المشاركون التحديات التي تعيق حركة التجارة والنقل والاستثمار عبر الحدود، وسبل تبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية وإعادة تنشيط سلاسل القيمة الإقليمية بما يعزز التبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب أهمية دمج السوريين العائدين في النشاط الاقتصادي من خلال توفير فرص العمل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكين رواد الأعمال.
كما جرى بحث آليات بناء شراكات بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية والجهات التنموية لتأمين التمويل والتدريب والتأهيل المهني للعائدين، بما يسهم في تحويل العودة إلى فرصة اقتصادية داعمة للإنتاج المحلي والاستقرار الاجتماعي.
وشكل تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة محوراً رئيسياً في إحدى الجلسات، حيث جرى التأكيد على دورها باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد السوري ومحركاً أساسياً لخلق فرص العمل وتحريك عجلة الإنتاج، حيث ناقش المشاركون التحديات التي تواجه هذه المشاريع، وفي مقدمتها ضعف الشمول المالي، وارتفاع تكاليف التمويل، وصعوبة الحصول على القروض اللازمة للتوسع والإنتاج.
وفي جلسة نظمتها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أكد المشاركون أن التعافي الاقتصادي والاستقرار المجتمعي مساران متكاملان، مشيرين إلى أهمية تبني سياسات اقتصادية عادلة تعزز الثقة بين الدولة والمواطن، من خلال نظام ضريبي متوازن يشجع الاستثمار ويضمن العدالة الاجتماعية.
وفي محور الاستثمار، استعرضت هيئة الاستثمار السورية المستجدات المتعلقة بالبيئة التشريعية للاستثمار في سوريا، والمزايا والتسهيلات التي تضمنها المرسوم رقم (114) لعام 2025 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، والخدمات الاستثمارية المحدثة الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب المستثمرين، وركزت المناقشات على تبسيط إجراءات الترخيص والموافقات، وتطوير خدمات النافذة الواحدة، وتعزيز الضمانات القانونية للمستثمرين وآليات تسوية النزاعات والتحكيم التجاري.
كما ناقشت جلسة نظمتها هيئة تنمية ودعم الصادرات سبل إعادة تنشيط الصادرات السورية واستعادة حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، من خلال تطوير سلاسل القيمة، وتحسين جودة المنتجات والمواصفات الفنية، وتعزيز الخدمات اللوجستية وتسهيل الإجراءات الجمركية والترويج للمنتجات السورية خارجياً.
وكانت فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدأت في وقت سابق اليوم، بجلسات متخصصة تناقش دور الشركاء الدوليين في دعم القطاع الخاص السوري، وتعزيز مسارات التعافي الاقتصادي، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق.
يذكر أن هذا المؤتمر انطلق في الأول من حزيران الجاري، بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وصياغة رؤية اقتصادية مشتركة لمرحلة التعافي، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم الإنتاج والصادرات، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة وإعادة بناء الاقتصاد السوري. .
المصدر: strong> سانا

