وزير النقل يكشف سانا يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
وزير النقل يكشف سانا
أكد وزير النقل يعرب بدر أن قطاع النقل في سوريا يواصل أداء دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين حركة نقل الركاب والبضائع، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها على مستوى البنية التحتية والقدرات التشغيلية.
وأضاف الوزير في حديث لمراسلة سانا اليوم الأربعاء: إن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج والمشروعات الهادفة إلى إعادة تأهيل القطاع وتطويره، بما يعزز كفاءته واستدامته خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الوزير بدر أن طول الطرق الإسفلتية في الشبكة الطرقية السورية يبلغ 45 ألفاً و349 كيلومتراً، حيث تعمل وزارة النقل ومديريات الخدمات الفنية في المحافظات على صيانتها وتحديثها وتأهيل العديد منها، مشيراً إلى أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية تتولى إدارة وصيانة نحو 9058 كيلومتراً من الطرق المركزية التي تربط بين المحافظات الرئيسية ومناطق الإنتاج والاستهلاك، منها 1618 كيلومتراً مصنفة أوتوسترادات.
وأشار الوزير بدر إلى أن الشبكة الطرقية تضم نحو ألف جسر طرقي في المحافظات، تعرض 86 جسراً منها لأضرار متفاوتة خلال السنوات الماضية، ما يستدعي إجراء عملية تقييم شامل لها، ومتعدد المعايير لحالة الطرق المركزية والجسور في سوريا، بالاستناد إلى التجهيزات التقنية المتوافرة حالياً وتطبيق منهجيات حديثة لإدارة الأصول وتحديد أولويات الصيانة وإعادة التأهيل.
وفيما يخص شبكة السكك الحديدية، أكد الوزير بدر أن إجمالي طولها يبلغ 2852 كيلومتراً، تشمل خطوطاً بعرض قياسي يبلغ 1435 ميليمتراً، وأخرى بعرض ضيق يبلغ 1050 ميليمتراً، مبيناً أن ما يعمل حالياً من هذه الشبكة لا يتجاوز 1052 كيلومتراً، تربط بين حلب وحماة وحمص ومناجم الفوسفات في المنطقة الشرقية ودمشق وصولاً إلى المرافئ البحرية في طرطوس واللاذقية.
ولفت وزير النقل إلى أن هذه الخطوط تعمل في ظروف أقل بكثير من الظروف الاعتيادية المطلوبة للنقل السككي، سواء من حيث السرعات التشغيلية أو الحمولات أو الأعطال الفنية، إلا أن المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية تعمل على تقديم خدمات النقل رغم خروج أكثر من نصف الشبكة عن الخدمة، وتسهم في نقل الوقود والحبوب والفوسفات وتأمين احتياجات قطاعات الإنتاج المختلفة.
وفي ملف المركبات، أشار الوزير بدر إلى أن عدد المركبات المسجلة في قاعدة البيانات المركزية التابعة للوزارة ارتفع بين عامي 2024 و2026 من مليونين و572 ألف مركبة إلى ثلاثة ملايين و646 ألف مركبة، بنسبة زيادة بلغت بين 40 و42 بالمئة، مؤكداً أن هذا النمو الكبير يفرض تحديات وضغوطاً متزايدة على مديريات النقل في مختلف المحافظات، حيث تعمل الوزارة على تطوير آليات العمل، وتوسيع الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبيّن الوزير بدر أن عدد سيارات الأجرة والحافلات الصغيرة (الميكروباصات) والشاحنات ومركبات البيك أب والصهاريج، الذي يبلغ عددها نحو مليون مركبة، يتيح المجال نحو توفير مليون فرصة عمل مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بنقل الركاب والبضائع في سوريا.
وحول واقع أسطول النقل الطرقي للبضائع، أوضح وزير النقل أن الشاحنات التي تزيد حمولتها على 11 طناً، والتي يبلغ عددها 42348 شاحنة، تعاني من ارتفاع كبير في متوسط الأعمار التشغيلية، حيث إن 75 بالمئة منها أي ما يعادل 31765 شاحنة، يزيد عمرها على عشرين عاماً.
وأضاف: إن 24 بالمئة من الشاحنات، أي نحو 10280 شاحنة، يتراوح عمرها بين 11 و20 عاماً، أما الشاحنات التي يتراوح عمرها بين خمس وعشر سنوات فلا تتجاوز نسبتها واحداً بالمئة، أي نحو 241 شاحنة فقط، في حين أن عدد الشاحنات التي يقل عمرها عن خمس سنوات لا يتجاوز 62 شاحنة، وهو ما يمثل نسبة تكاد تساوي صفراً من إجمالي الأسطول العامل حالياً.
وأكد الوزير بدر أن هذا الواقع يفرض أعباء كبيرة على قطاع الخدمات اللوجستية في سوريا، سواء من حيث الكفاءة التشغيلية أو تكاليف النقل أو استهلاك الوقود أو متطلبات الصيانة.
وفيما يخص أولويات وزارة النقل وخططها الاستراتيجية، أوضح الوزير بدر أن الوزارة حددت مجموعة من الأولويات الاستراتيجية للفترة 2026-2028، وفي مقدمتها استكمال إعداد السياسة الوطنية للنقل البري المستدام في سوريا، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيراً إلى أن هذه السياسة شارفت على الانتهاء، وستشكل وثيقة مرجعية حيث سيتم عرضها للنقاش ضمن ورشة عمل موسعة خلال شهر تموز القادم، بالتعاون مع البرنامج والجهات الحكومية وبمشاركة القطاع الخاص.
ولفت وزير النقل إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إصلاح الإطار التنظيمي لنقل البضائع، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وإنشاء المنصة الوطنية الإلكترونية لتنظيم علاقات نقل البضائع بالتشارك مع القطاع الخاص، إلى جانب العمل على إحداث المجلس الأعلى للنقل المستدام، وإطلاق مشروع استبدال مركبات النقل القديمة، بما فيها سيارات الأجرة والسرافيس والشاحنات.
وأكد وزير النقل العمل على تحديث قانون السير والمركبات، بما يتضمن تعزيز السلامة المرورية، وتنظيم نقل المواد الخطرة والمواد القابلة للتلف، إضافة إلى إصلاح نظام منح رخص القيادة، وتطوير عمل المدارس الخاصة بتعليم القيادة.
وفي مجال البنية التحتية، أشار إلى أن الوزارة تعمل على مشروع التأهيل الشامل لشبكة الطرق المركزية، بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، إضافة إلى إطلاق مشاريع الطرق الاستراتيجية المدفوعة بالتشارك مع القطاع الخاص، ومن أبرزها محاور (شمال-جنوب) و(غرب-شرق)، وطريق (اللاذقية–أريحا–حلب)، بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية.
أما في قطاع النقل السككي، أكد الوزير بدر أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج التأهيل الإسعافي لنظام النقل السككي بالتعاون مع البنك الدولي وفق الرؤية الاستراتيجية، إلى جانب تحديث وتطوير دراسات النقل السككي الحضري.
ولفت الوزير بدر إلى أن الوزارة تركز على التأهيل والتدريب ورفع القدرات البشرية، حيث تم تنفيذ أكثر من 30 ورشة عمل تعريفية وتدريبية خلال عام 2025، بمشاركة خبرات سورية من الداخل والمغتربين السوريين، بهدف نقل المعرفة وتعزيز القدرات المؤسسية في مختلف مجالات النقل.
المصدر: strong> سانا

