دمشق انطلاق فعاليات ملتقى يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
دمشق انطلاق فعاليات ملتقى
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، الجلسة الافتتاحية لملتقى “شركاء مبادرة سوريا للسلام”، المنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بدعم من الخارجية الألمانية والخارجية الدنماركية والاتحاد الأوروبي، وذلك في فندق “الشام بالاس” بدمشق.
ويجمع الملتقى ممثلين عن المؤسسات الحكومية السورية، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات المانحة الدولية، والدبلوماسيين، والباحثين، لمناقشة أولويات وفرص المرحلة الانتقالية في سوريا.
أكد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش في كلمة له خلال الملتقى، أن سوريا تدخل مرحلة انتقالية تقوم على استعادة زمام المبادرة وترسيخ المرجعية الوطنية وتوجيه الجهود نحو تحقيق نتائج ملموسة تخدم استقرار البلاد وتعافيها.
وأوضح قاديش، أن الدولة السورية اتخذت منذ التحرير خطوات وطنية متتابعة شملت وضع الإطار الدستوري الناظم للمرحلة الانتقالية، وإنشاء الهيئات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين، وإرساء أطر وطنية للسلم الأهلي، وإعادة تنظيم وظيفة التعاون الدولي ضمن وزارة الخارجية والمغتربين.
وأشار قاديش إلى أن الدعم الدولي يمثل رافداً مهماً لجهود التعافي عندما يستند إلى احترام السيادة، وينسجم مع الأولويات السورية، مبيناً أن إدارة التعاون الدولي تعمل على تنظيم العلاقة مع الشركاء الدوليين، وربط الموارد بالاحتياجات الوطنية ضمن مسار مؤسسي واضح.
وبيّن قاديش أن سوريا حددت أولويات التعافي في مسارات مترابطة تشمل استعادة البنى التحتية الحيوية والخدمات الأساسية، وتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، ودعم النظم الأساسية والإدارة العامة وبناء الكفاءة المؤسسية.
وشدد قاديش على أن السلم الأهلي والعدالة الانتقالية والمشاركة المجتمعية، تشكل ركائز أساسية لنجاح عملية التعافي، مؤكداً أهمية بناء دبلوماسية وطنية راسخة تعبر عن أولويات سوريا وتعزز حضورها في المحافل الدولية.
وفي تصريح لـ سانا أكد رئيس الفريق التنفيذي في مبادرة السلام السورية موريتز روهده أهمية الملتقى الذي يأتي تتويجاً لأكثر من عشر سنوات من عمل المبادرة في دعم عملية السلام السياسية، وجهود الوساطة التي شارك فيها سوريون من مختلف المستويات.
وأوضح روهده أن المبادرة عدّلت تفويضها بعد التطورات التي شهدتها سوريا عام 2024، لتنتقل إلى دعم عملية الانتقال السياسي، بما يضمن أن تكون سلمية وشاملة وعادلة، بما يسهم في تعزيز شرعيتها على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المبادرة تعمل على ربط مختلف الجهات الفاعلة داخل سوريا، ولافتاً إلى أن هذا الدور تطور في المرحلة الحالية، ليشمل التعاون مع الحكومة السورية الجديدة.
وبيّن روهده أن الملتقى يوفر مساحة للقاء وتبادل الآراء، وإجراء حوار مفتوح وشفاف حول احتياجات سوريا ومسار الانتقال السياسي خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أهمية جمع مختلف الأصوات والجهات المعنية في إطار واحد، بما يسهم في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات.
من جانبه، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت في تصريح لـ سانا أن المبادرة عملت على دعم المجتمع السوري سواء داخل سوريا أو خارجها، من خلال التعاون في مختلف المجالات، موضحاً أن المبادرة مرت بأربع مراحل، وكانت المرحلة الأخيرة قد بدأت في كانون الأول 2024 بالتزامن مع تحرير سوريا.
وأشار أونماخت إلى أن المبادرة حظيت بدعم من الاتحاد الأوروبي ودول أعضاء فيه، وأن ألمانيا دعمت المبادرة منذ بدايتها، ثم انضمت الدنمارك إلى دعمها في مرحلة لاحقة، في إطار ما وصفه بـ”فريق أوروبا” الذي يعمل لتحقيق هدف مشترك يتمثل في دعم المجتمع السوري.
ولفت أونماخت إلى أهمية مشاركة الحكومة السورية في الملتقى، وأن من أهداف المبادرة دعم المرحلة الانتقالية في سوريا، معرباً عن أمله في نجاح مشروع “سوريا الجديدة”، ومؤكداً أهمية الدعم والتعاون وتبادل الخبرات في المساهمة ببناء مستقبل أكثر ازدهاراً للسوريين.
ويختتم الملتقى فعاليته غداً، متضمناً جلسات حوارية وتفاعلية تناقش قضايا المرحلة الانتقالية في سوريا، بما في ذلك الدعم الدولي والدبلوماسية والعمل السياسي ودور المجتمع المدني، إلى جانب مجموعات نقاشية حول العدالة الانتقالية والسلم الأهلي والاستقرار المستدام ونزاهة الإعلام والشمولية السياسية، بهدف تبادل الخبرات والأفكار ودعم مسارات الانتقال السياسي، إضافة إلى معرض للمشاريع.
.
المصدر: strong> سانا

