عوامل استمرار دبي صدارة يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
عوامل استمرار دبي صدارة
يتمتع موقع دبي الاستراتيجي بوصلته بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يسهل حركة التجارة العالمية ويعزز دورها كمركز لتبادل السلع. تدعم هذه الميزة بنية تحتية متطورة تشمل مطارات حديثة وموانئ عميقة وشبكات نقل سريعة، تضمن شحناً فعالاً وآمناً للمعادن الثمينة.
توفر البيئة الاستثمارية في الدولة قوانين مرنة وإجراءات مبسطة لتأسيس الشركات، بالإضافة إلى إعفاءات ومزايا ضريبية تعزز تنافسية قطاع الذهب. وجود سوق ذهب شهير يجذب ملايين الزوار سنوياً، ومركز دبي للسلع المتعددة الذي يقدم خدمات متكاملة لتجارة المعادن النفيسة ويجذب آلاف الشركات العالمية، يرسّخ مكانة الإمارة.
تنوع مصادر استيراد الذهب يضمن استقرار الإمدادات ويلبي احتياجات أسواق مختلفة، بينما تُطبق دبي معايير دولية للجودة والنقاء ومكافحة الممارسات غير المشروعة، ما يعزز الشفافية والثقة في التعاملات. توحد الدولة معايير جودة ونقاء الذهب في جميع emirates وفقاً لمواصفات جمعية سوق السبائك في لندن، وتلزم جميع الأطراف المتعاملة معها بالالتزام بهذه القواعد.
تشمل المنظومة التنظيمية أيضاً لوائح العناية الواجبة للتوريد المسؤول للذهب وإجراءات صارمة لمكافحة غسل الأموال وتعزيز الامتثال. عززت الإمارات مكانتها من خلال اتفاقيات اقتصادية وتجارية استراتيجية مع شركاء دوليين؛ على سبيل المثال، أسهمت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة مع الهند في رفع تجارة الذهب الثنائية من 2. 9 مليار دولار عام 2022 إلى 16.
5 مليار دولار عام 2025. تقدم المناطق الحرة المتخصصة، وعلى رأسها مركز دبي للسلع المتعددة، بنية تحتية متكاملة تشمل خزائن تخزين آمنة ومنصات تداول متخصصة ونظام أعمال داعم للشركات، بالإضافة إلى مزايا ضريبية مهمة مثل إعفاء ضريبة القيمة المضافة على عمليات إعادة تصدير الذهب.
وفقاً للبيانات الرسمية، اقترب الوزن الإجمالي للمعدن النفيس المتداول من 2750 طناً خلال عام 2025، مما يدل على كفاءة عالية للمنافذ الجمركية. تستطيع المصافي الإماراتية المعتمدة استيعاب الكميات الضخمة وفقاً لأعلى معايير النقاء والجودة المعتمدة عالمياً. شكّلت تجارة الذهب نحو 29 % من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، والتي تجاوزت حاجز 3.
8 تريليونات درهم عام 2025. ويعكس ذلك توقعات المستثمرين والمقيمين باستمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، مع تفضيل الاحتفاظ بالذهب المادي على شكل سبائك وعملات كأداة استثمارية وتحوطية. وصل إجمالي الطلب على الذهب في الدولة خلال عام 2025 إلى 44. 2 طناً.
واصلت دبي والإمارات الاستفادة من التدفقات السياحية وجذب أصحاب الثروات والكفاءات عالية الدخل ونمو حركة التجارة الدولية، ما دعم الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري على الذهب.
في المقابل، استغل المستثمرون المحليون تراجع الأسعار لتعزيز حيازاتهم من الذهب، حيث ارتفع الطلب على العملات والسبائك الذهبية بنسبة 27 % على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 4 أطنان.
تشير المؤشرات إلى أن قوة الاقتصاد الإماراتي، المدعومة بارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ومؤسسات متخصصة مثل مركز دبي للسلع المتعددة، ساهمت في بناء منظومة اقتصادية ومالية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات ودعم استقرار سوق الذهب على المدى الطويل.
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً قوياً خلال العامين الماضيين؛ إذ ارتفعت بنحو 27 % في عام 2024 لتصل إلى 2624 دولاراً للأونصة، ثم استمرت بالصعود بنحو 65 % خلال عام 2025 لتبلغ 4319 دولاراً للأونصة، واختبرت الأسواق مستويات قياسية عالمية فوق 5000 دولار. ارتفع الطلب السنوي على قطاع السبائك والعملات الذهبية بنسبة 9 % خلال عام 2025 ليبلغ 14.
8 طناً، مدفوعاً بتوجه المستثمرين نحو اقتناء الذهب المادي تحسباً لاستمرار ارتفاع الأسعار. وارتفع الطلب الإجمالي خلال الربع الرابع من العام الماضي إلى 11. 7 طناً مقارنة بـ 9. 7 أطنان في الربع الثالث، ما يشير إلى تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين مع دخول العام الجاري.
من العوامل الداعمة لهذا الارتفاع استمرار البنوك المركزية العالمية في تعزيز حيازاتها من الذهب كملاذ آمن amid التوترات الجيوسياسية وتقلبات السياسات التجارية العالمية.
ومع دخول عام 2026 يتوقع مجلس الذهب العالمي استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي ما يدعم الطلب على السبائك والعملات الذهبية، وقد يدفع التضخم المستمر مزيداً من المستثمرين إلى استخدام الذهب كأداة تحوط طويل الأجل. كما يتوقع أن تواصل البنوك المركزية تنويع احتياطياتها خلال العام الحالي بعد أن اشترت نحو 244 طناً من الذهب خلال الربع الأول من العام.
وارتفع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42 % على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، مسجلاً ثاني أعلى مستوى فصلي في التاريخ.
يعود هذا الإنجاز إلى منظومة متكاملة من البنية التحتية التجارية المتطورة والأطر التنظيمية الحديثة؛ فبينما كانت مدن مثل بيروت والكويت تتصدر المشهد الإقليمي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أسهم النمو المتسارع لكل من مطار دبي الدولي وميناء جبل علي في تحويل دبي إلى مركز عالمي لتجارة الذهب.
تشير التقديرات إلى أن الطيران التجاري ينقل ما يقارب 80 % من الذهب المتداول عالمياً، حيث توفر الشحنات الجوية عبر طائرات الركاب وسيلة نقل فعالة ومنخفضة التكلفة. وبفضل موقع الإمارات الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب أصبحت الدولة نقطة محورية لحركة تجارة الذهب الدولية.
بلغت قيمة الذهب المتداول عبر الدولة 186 مليار دولار في عام 2024، قفزاً من 129 مليار دولار في 2023، بينما بلغت كمية الواردات 1392 طناً ووصلت الصادرات إلى نحو 53. 4 مليار دولار. وتظل الخدمات اللوجستية ميزة تنافسية رئيسة للدولة، يقودها ميناء جبل علي وشبكة مطارات دبي المتطورة وآليات التخليص الجمركي السريعة والمبتكرة التي تدعم حركة التجارة على مدار الساعة.
ويتركز الجزء الأكبر من هذا النشاط الحيوي في مركز دبي للسلع المتعددة، الذي يوفر منظومة بيئية متكاملة وضخمة للمعادن الثمينة ويدعم عمليات التداول عبر بورصة دبي للذهب والسلع. كما أسهمت الإصلاحات التنظيمية والتشريعية، بما في ذلك تطبيق قواعد توريد الذهب المسؤولة المتوافقة مع معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وخروج دولة الإمارات من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي في عام 2024 عزز الموثوقية والمصداقية الدولية للمستثمرين. علاوة على ذلك، تلعب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند دوراً جوهرياً في تحفيز وتنشيط التدفقات التجارية عبر الممر الذهبي الأكبر والأهم للدولة.
يعمل «حي دبي للذهب»، باعتباره «موطن الذهب»، ضمن منظومة متكاملة صُمّمت بعناية فائقة وتحظى بدعم مباشر من الرؤية الاستراتيجية للدولة والتزامها الراسخ بالاستقرار الاقتصادي والنمو.
وقد أسهم النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي واستمرار تدفقات السياح وارتفاع مستويات ثقة المستهلكين مجتمعةً في تعزيز الطلب بشكل مستدام على المشغولات الذهبية وسبائك الاستثمار والأنشطة المرتبطة بالذهب بشكل عام.
يلعب «حي دبي للذهب» دوراً محورياً بوصفه وجهة رئيسة تسهم في تشكيل هذا الطلب، وقد شهدنا تطوراً ملحوظاً في قاعدة عملائنا؛ بينما نواصل استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم برز تحول بالغ الأهمية يتمثل في تزايد نسبة المقيمين ضمن إجمالي زوارنا.
وحافظ الطلب المحلي على زخمه وصموده عبر مختلف الأسواق الرئيسة في الدولة، مدعوماً بزيادة ملحوظة في نسبة المشترين القادمين من السوق المحلية، الأمر الذي يعكس متانة السوق وثقة المستهلكين على المدى الطويل.
المصدر: strong> امارات 24

