وزير الطوارئ جنيف ننتقل يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
وزير الطوارئ جنيف ننتقل
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن مؤتمر «المعنيين بأعمال إزالة الألغام في سوريا»، الذي اختتم أعماله اليوم في مدينة جنيف السويسرية، شكّل نقطة تحول في التعامل مع ملف الألغام ومخلفات الحرب، معلناً الانتقال من مرحلة الحوار والتخطيط إلى مرحلة الشراكة والعمل والتنسيق الدولي المنظم.
وقال الصالح في كلمة خلال الجلسة الختامية للمؤتمر: قبل يومين تحدثنا عن حجم التحديات التي تواجهها سوريا، جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة، أما اليوم فإننا نعلن بداية مرحلة جديدة، مرحلة الانتقال من الحوار إلى الشراكة، ومن التخطيط إلى العمل، ومن الجهود المتفرقة إلى تعاون وتنسيق دولي منظم تقوده رؤية وطنية تتبعها الحكومة السورية بالشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة والخبراء العاملين في هذا القطاع.
وأشار الوزير إلى أن النقاشات التي شهدها المؤتمر تمثل خطوة مهمة نحو جعل الأراضي السورية أكثر أمناً، وتمهد الطريق أمام التعافي وإعادة الإعمار، وعودة أهلنا النازحين واللاجئين عودة آمنة وطوعية وكريمة إلى منازلهم ومجتمعاتهم، وهذا صلب وجوهر رؤيتنا في الحكومة السورية.
وأوضح أن قضية الألغام والذخائر غير المنفجرة لا تقتصر على إزالة جسم معدني مدفون تحت الأرض، بل تتعلق بحماية الإنسان واستعادة كرامته وحقه في الحياة الآمنة، داعياً إلى وضع مساعدة الناجين من انفجارات مخلفات الحرب والوقوف إلى جانبهم في صلب الأولويات، من خلال برامج ريادية على المستوى الوطني لتوفير الرعاية الطبية لهم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والأطراف الصناعية، والتدريب والتأهيل المهني التي تساعدهم على استعادة دورهم الفاعل في المجتمع والاندماج من جديد في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ليكونوا جزءاً من المستقبل و عملية التعافي والبناء.
وقال وزير الطوارئ: استراتيجيتنا في الحكومة السورية واضحة وهي أن نسابق الزمن لمنع وقوع ضحايا جدد، لكن الوصول إلى هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق بالإمكانات والقدرات المتاحة حالياً، لدينا خبرات تراكمية وقدرات بشرية مميزة لكنّا نقر أنها غير كافية أمام حجم التلوث الهائل في سوريا، وتنوع الذخائر والألغام.
وأضاف: إن الفجوة بين عدد الكوادر المتخصصة وحجم المناطق الملوثة كبيرة جداً، ولهذا نحتاج إلى تدريب اختصاصي للمزيد من الفرق، نرفع فيها مستوى الجاهزية الفنية لتكون الكوادر الوطنية قادرة على مكافحة الألغام وليس الذخائر غير المنفجرة فقط كما هي الآن، وتوسيع الانتشار الميداني في المحافظات السورية التي لم تدخلها فرق إزالة الألغام بعد، وذلك في سبيل الاستدامة.
وشدد على أن حماية فرق نزع الألغام ليست تفصيلاً لوجستياً، بل واجب أخلاقي ومهني، والأولوية هي تأمين أدوات الحماية الشخصية، والمعدات المتخصصة، وأنظمة السلامة، بما يضمن تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن.
ولفت إلى أهمية توظيف التكنولوجيا لإنقاذ الأرواح من خلال استخدام الروبوتات والتقنيات الحديثة في المسح والإزالة لتخفيف المخاطر على الفرق، وتسريع العمليات، ودقة التعامل مع المناطق عالية الخطورة، مبيناً أن ما تحتاجه سوريا بالضبط هو الحدّ من اقتراب العاملين في الإزالة من الألغام قدر المستطاع.
ونوه وزير الطوارئ بما شهده المؤتمر من روح تعاونية وتضامن إنساني بين جميع المشاركين المؤمنين بقيمة الإنسان، وبأن حياة المدنيين تستحق أن تُحمى، وأن الأطفال يستحقون أن يكبروا في بيئة آمنة، وأن الأسر تستحق أن تعود إلى منازلها دون خوف، مشدداً على أن هذا التضامن الإنساني هو الأساس الذي ستبنى عليه الشراكة في المرحلة المقبلة.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن شكره للدول والمنظمات والجهات المشاركة والداعمة، وللخبراء والعاملين في المجال الإنساني، معرباً عن أمله في أن يركز المؤتمر المقبل على إنجازات إزالة الألغام وما تحققه من عودة آمنة للسكان واستعادة الأراضي الزراعية ومقومات الحياة الطبيعية.
وانطلقت في مدينة جنيف بسويسرا يوم الإثنين الماضي، أعمال مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وبالشراكة مع مركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام للأغراض الإنسانية (GICHD)وبدعم من الاتحاد الأوروبي ودولتي ألمانيا وسويسرا ومشاركة عدد من الجهات الوطنية والشركاء الدوليين والمانحين. .
المصدر: strong> سانا

