اقتصاد

المعهد التقاني للخطوط الحديدية.. أربعة عقود من تأهيل الكوادر المتخصصة لدعم قطاع النقل السككي

نشر في يونيو 14, 2026بواسطة
IMG 20260614 WA0005 Copy
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

حلب-سانا يعمل المعهد التقاني للخطوط الحديدية السورية في محافظة حلب على إعداد الكوادر الفنية والتقنية المتخصصة بقطاع النقل السككي، عبر برامج أكاديمية وتطبيقية تسهم في رفد المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في وزارة النقل بالخبرات اللازمة لتطوير هذا القطاع الحيوي.

المعهد التقاني للخطوط الحديدية

وأكد مدير المؤسسة المهندس أسامة حداد في تصريح لمراسلة سانا اليوم الأحد، أن المعهد يعد من المؤسسات التعليمية النوعية المتخصصة في مجال النقل السككي على مستوى سوريا، مشيراً إلى أنه أسهم منذ تأسيسه عام 1974 في تخريج أعداد كبيرة من الفنيين والتقنيين الذين شكلوا على مدى عقود الركيزة الأساسية للكوادر العاملة في المؤسسة.

وأوضح حداد أن المعهد يركز على تأهيل الطلاب في مختلف الاختصاصات المرتبطة بتشغيل القطارات وصيانتها، وإدارة الحركة والنقل، وأنظمة الإشارات والاتصالات، والبنية التحتية للسكك الحديدية، بما ينسجم مع احتياجات المؤسسة ومتطلبات تطوير منظومة النقل السككي.

ويضم المعهد خمسة أقسام تخصصية تشمل: الأدوات المحركة والمتحركة، وإدارة الحركة والنقل، والإشارات والاتصالات، والأعمال المدنية، والإدارة والتسويق، إضافة إلى مجموعة من المخابر والتجهيزات التعليمية التي تتيح للطلاب اكتساب المهارات العملية اللازمة لسوق العمل.

وأشار حداد إلى أن خريجي المعهد يتمتعون بفرص عمل ضمن كوادر المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، حيث يعملون في مجالات صيانة القاطرات والمحركات، وإدارة حركة القطارات، والأعمال الهندسية والفنية والخدمية المرتبطة بالنقل السككي، مبيناً أن المؤسسة مسؤولة عن توظيف خريجي المعهد.

وكشف مدير المعهد المهندس محمد دعاس عن التوجه نحو تطوير العملية التعليمية بالتعاون مع إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، عبر توسيع الكادر التدريسي، وإلحاقه بدورات تخصصية وتدريبية، بما يعزز تبادل الخبرات ويرفع كفاءة المدرسين في تأهيل كوادر فنية متخصصة تلبي احتياجات القطاع.

وبيّن دعاس أن مدة الدراسة في المعهد الذي يتخذ من مدينة حلب مقراً له ولا يمتلك فروعاً في المحافظات الأخرى، هي سنتان، حيث يحصل الطالب بعدهما على شهادة دبلوم تقاني في اختصاصه، تتيح له العمل كـ “مساعد مجاز” في المؤسسة، مبيناً أن القبول يتم عبر المفاضلة العامة الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفق احتياجات المديريات الفنية في المؤسسة، حيث يحق للخريج الأول من كل قسم متابعة التحصيل العلمي بالمرحلة الجامعية في عدد من الاختصاصات الهندسية والاقتصاد.

وأشار دعاس إلى أن نسبة الخريجين من المعهد سنوياً تتراوح بين 60 و70 بالمئة من إجمالي عدد الطلاب، بمتوسط يتراوح بين 15 و25 خريجاً سنوياً، لافتاً إلى أن خصوصية المعهد وارتباطه المباشر بقطاع السكك الحديدية وورشات الصيانة التابعة للمؤسسة، تجعل التوسع بفروع جديدة أمراً صعباً في الوقت الراهن.

وأوضح دعاس أن المناهج الدراسية ترتبط بشكل مباشر بطبيعة العمل الفعلية في المؤسسة، وتشمل مختلف مجالات السكك الحديدية من ورشات الصيانة وخطوط النقل وإدارة المحطات وعمليات التحميل والتفريغ، وصولاً إلى أنظمة الإشارات والاتصالات، بما يضمن تخريج كوادر تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة التطبيقية.

وأكد دعاس أن العملية التعليمية مستمرة بشكل طبيعي، ويجري حالياً التحضير لامتحانات الدورة الفصلية الثانية للعام الدراسي 2025 – 2026، مشيراً إلى أن المعهد شهد بعد التحرير تحديثاً شاملاً للتجهيزات الحاسوبية، بهدف مواكبة التطور التكنولوجي، وتعزيز مهارات الطلاب الرقمية.

وفيما يتعلق بالتدريب العملي، أوضح دعاس أن جميع المواد الدراسية تتضمن جانباً تطبيقياً ينفذ ضمن مخابر مجهزة، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لورشات صيانة العربات والقاطرات والشاحنات والموانئ الجافة والمحطات ومراكز الإشارات والاتصالات، بما يتيح للطلاب الاطلاع المباشر على بيئة العمل الحقيقية، واكتساب الخبرات العملية اللازمة قبل التخرج.

ويواصل المعهد، وفق دعاس، أداء دوره بوصفه مركزاً وطنياً متخصصاً في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية، بما يدعم خطط تطوير قطاع النقل السككي، ويعزز مساهمته في خدمة التنمية الاقتصادية والخدمية، عبر تخريج أجيال من الفنيين والتقنيين القادرين على مواكبة متطلبات العمل والتطوير في هذا القطاع الحيوي.

ويشكل النقل السككي إحدى الركائز الأساسية لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، ما يجعل تأهيل الكوادر الفنية المتخصصة ضرورة لضمان تطوير هذا القطاع واستدامة عمله، وفي هذا الإطار، يضطلع المعهد التقاني للخطوط الحديدية السورية في حلب بدور محوري في إعداد الفنيين والتقنيين القادرين على تلبية احتياجات المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، في رفد القطاع بالخبرات اللازمة لمواكبة خطط التحديث والتطوير.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز