فجوة بين الأسعار المعلنة يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
فجوة بين الأسعار المعلنة
كشف متعاملون عن معاناة متكررة في الحصول على العروض الترويجية التي تُعلن عنها شركات الطيران ووكالات السفر، مشيرين إلى أن التجربة النهائية غالبًا ما تنتهي بأسعار أعلى أو بعدم توفر العرض رغم استمرار ظهور الإعلانات على المنصات الرقمية. أشار المتعاملون إلى أن الأسعار التي تُعرض في البداية تكون مبدئية ومقتصرة على عدد محدود من المقاعد أو الغرف الفندقية.
وأوضحوا أن هذه العروض تُطبق وفق نظام تسعير ديناميكي يتغير باستمرار بحسب مستويات الطلب. وأكدت الجهات المختصة في قطاع السياحة والسفر أن الشركات تتبع مجموعة من الشروط والمعايير التي تُحدد طريقة طرح العروض، بما يشمل توضيح السعر الحقيقي وتحديد تواريخ السفر المشمولة والميزات المتضمنة، بهدف تعزيز الشفافية وتمكين المستهلك من فهم التكلفة الكاملة منذ البداية.
قال أحمد المنصوري إنه صادف إعلانًا على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر تذاكر طيران بسعر 1900 درهم للشخص الواحد إلى وجهة آسيوية. وعند النقر على الرابط لم يجد السعر نفسه، بل ارتفعت الأسعار بمئات الدراهم على كل تاريخ وجولة جربها. وعند استفساره عبر خدمة المتعاملين أُخبر أن السعر المعلن قد نفد، رغم استمرار ظهور الإعلان.
أضيفت مريم عبدالله تجربتها مع وكالة سفر قدمت باقة شاملة للطيران والإقامة في مدينة أوروبية بسعر أقل بكثير من السوق. وعند التواصل مع الوكالة لتأكيد العرض، أُبلغت أن السعر المعلن يخص فقط تكلفة الإقامة الفندقية، بينما انتهت العروض الخاصة بتذاكر الطيران.
حسام علي أشار إلى مشكلة التغيّر السريع في الأسعار؛ فقد استقبل إشعارًا بعرض لتذاكر سفر إلى وجهة سياحية في عطلة نهاية الأسبوع، وعند محاولته إتمام الحجز بعد أقل من ساعة ارتفع السعر بشكل ملحوظ. وعند التواصل مع شركة الطيران أوضحوا أن الأسعار تتقلب وفقًا للطلب وتوافر المقاعد.
أوضح أحمد العبدالله أن الفجوة بين السعر المعلن والسعر النهائي تُسبب إحباطًا للمسافرين، مؤكدًا أن توضيح القيود المتعلقة بالتواريخ، وعدد المقاعد المتاح، والرسوم الإضافية يعزز ثقة المتعاملين.
وأشارت لمياء الحسن إلى أن الإعلانات قد تبدو شاملة للجميع، لكن عند الاستفسار تظهر شروطًا إضافية مثل محدودية المقاعد أو اشتراط السفر في أيام محددة، ما يجعل الاستفادة من العرض صعبة. وأكدت أن زيادة الشفافية في الإعلان ستساعد المستهلك على اتخاذ قرارات أكثر دقة.
صرّح صلاح منصور، المدير التنفيذي لشركة “إس تي إس” ضمن مجموعة “دبي لينك”، أن الفجوة بين الأسعار المعلنة والنهائية لا تعني بالضرورة عدم صحة العرض، بل تعكس طبيعة أنظمة التسعير المعتمدة عالميًا. وأوضح أن شركات الطيران تُخصص عددًا محدودًا من المقاعد في الفئة السعرية الأدنى، وعند نفادها تنتقل تلقائيًا إلى الفئة التالية الأعلى سعرًا.
وأشار إلى أن العروض التي تُعلن بأنها تبدأ من مبلغ معين تكون فعليًا مرتبطة بشروط محددة تشمل تاريخ السفر، وعدد المقاعد المتاحة، ووقت الحجز. وغالبًا ما تكون الطلبات على هذه العروض مرتفعة، ما يؤدي إلى نفاد الكمية المخصصة بسرعة.
من جهته، أضاف شريف الفرم، المدير التنفيذي لشركة “شريف هاوس” للسياحة والسفر، أن القطاع يعتمد بشكل متزايد على أنظمة التسعير الديناميكي التي تُحدّث الأسعار باستمرار وفقًا للطلب وتوافر المقاعد والغرف. وأوضح أن أسعار العطلات قد ترتبط بفنادق أو فئات غرف معينة أو بتواريخ سفر ذات طلب منخفض، وعند تعديل أي من هذه العناصر قد ترتفع التكلفة النهائية تلقائيًا.
كما بين أن معظم العروض لا تشمل أيام العطل أو عطلات نهاية الأسبوع، حيث تُبنى الأسعار المعلنة عادةً على السفر في أيام ذات طلب منخفض مثل منتصف الأسبوع وخارج مواسم الإجازات.
أوضح مديرٍ في وكالة سفر محلية (طلب عدم ذكر اسمه) أن شركات الطيران ووكالات السفر تتبع إطارًا واضحًا من الشروط والمعايير عند طرح العروض الترويجية، متضمنًا الكشف عن الأسعار الحقيقية، وتواريخ السفر المشمولة، والميزات المتضمنة، بالإضافة إلى توضيح ما إذا كانت الرسوم الإضافية مشمولة أم لا.
وأشار إلى أن أغلب الشركات الكبرى تلتزم بهذه القواعد لضمان الشفافية وتمكين المتعاملين من معرفة السعر الفعلي منذ البداية. بينما أشار إلى أن جزءًا محدودًا من الوكالات قد يعلن أسعارًا منخفضة جدًا وغير حقيقية بهدف جذب الانتباه وزيادة الاستفسارات، وهو ما قد يخلق ارتباكًا للمستهلكين عندما لا تكون الشروط واضحة.
وختم الحديث إلى أن هذه الممارسات القليلة قد تُحدث فجوة بين توقعات المتعامل والسعر النهائي عند محاولة إتمام الحجز، مما يستدعي تعزيز وضوح الشروط وتفصيل القيود لتقليل الإحباط لدى المستهلكين.
المصدر: strong> امارات 24

