أكد موقع «Two Continents» أن سوق العقارات في دبي يعد ملاذاً آمناً للمستثمرين خلال عام 2026، حيث يستند إلى أساسيات قوية أثبتت مرونتها مراراً وتكراراً خلال السنوات الماضية.
Two Continents
وذكر الموقع أنه رغم أن دبي ليست بمعزل عن الأحداث العالمية، إلا أن مكانتها الفريدة – التي تتسم بغياب ضريبة الدخل، والاستقرار السياسي، والبنية التحتية المتطورة، والتدفقات الرأسمالية المستمرة – تضمن بقاءها واحدة من أهم أسواق الاستثمار في العالم.
ويشير الموقع إلى أن دبي تحولت المدينة إلى واحدة من أهم مراكز الاستثمار العالمية، لاسيما في قطاع العقارات؛ إذ بُني سوق العقارات في دبي على أسس صلبة امتدت لسنوات، تشمل التنويع الاقتصادي، وتدفق السياح، والإعفاء من ضرائب الدخل، فضلاً عن الاستقرار السياسي؛ ما يعني أنه حتى في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، تظل دبي بمثابة واحة للاستقرار في المنطقة.
وبين الموقع أنه رغم التقارير الأولية عن الحوادث الأخيرة، لم يشهد السوق أي انخفاض حاد في أسعار العقارات؛ بل على العكس، كانت استجابة السوق معتدلة، حيث يؤكد الخبراء أن هذه الصراعات لم تترجم إلى انهيار في حجم المبيعات أو الصفقات؛ ما يثبت حقيقة واحدة وهي سوق العقارات في دبي أكثر مرونة وصلابة مما توقعه الكثيرون.
وأكد الموقع أن السوق العقاري في دبي يعمل وفق ديناميكياته الخاصة منذ سنوات، ويعتمد الأمر بشكل كبير على منظور المستثمر واستراتيجيته المتبعة؛ سواء كانت مضاربة قصيرة الأجل أو بناء محفظة استثمارية طويلة الأجل.
وأضاف: أثبتت دبي مراراً وتكراراً قدرتها على الخروج من الأزمات بأقل الأضرار، والأكثر من ذلك، أن أفضل الفرص الاستثمارية غالباً ما تبرز في مثل هذه الأوقات؛ حيث تتجه رؤوس الأموال الهاربة من المناطق غير المستقرة للبحث عن ملاذات آمنة ويمكن التنبؤ بها.
وشدد على أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للأعمال والتمويل والخدمات اللوجستية، مما يبقيها نقطة جذب للمستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
واستطرد تقرير الموقع: consider مسألة أمان الاستثمار محورية أيضاً، خاصة في قطاع العقارات قيد الإنشاء؛ فالسوق اليوم أصبح أكثر تنظيماً بكثير مما كان عليه قبل عقد من الزمان، وتخضع المشاريع التي يطورها كبار المطورين لنظام «حساب الضمان»، ما يعني أن أموال المستثمرين محمية ويتم صرفها على مراحل تواكب تقدم البناء، مما يقلل من المخاطر بشكل حاسم.
وعلى أرض الواقع، يعني هذا أن رأس المال لا يختفي من السوق في أوقات عدم اليقين، بل يغير وجهته فقط؛ إذ يصبح المستثمرون أكثر انتقائية، ليركزوا على المشاريع الفاخرة، والمواقع الممتازة، والمطورين ذوي السمعة الراسخة؛ وهي تحديداً الفئات التي تحافظ على مرونتها وتستعيد زخمها بأسرع وقت بعد أي تباطؤ مؤقت، بحسب الموقع.
ويظهر تحليل بيانات شهري مارس وأبريل من عام 2026 أن الطفرة الحالية لم تتوقف فجأة، وإن كانت معدلات النمو قد بدأت في الاستقرار؛ فوفقاً للبيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، ظلت أعداد الصفقات في أبريل مرتفعة، ولا يزال حجم المبيعات كبيراً، رغم ملاحظة تباطؤ طفيف في بعض القطاعات الفرعية.
أما بالنسبة لاتجاهات الأسعار، فقد ارتفعت أسعار القدم المربعة في القطاع الفاخر مقارنة بالعام الماضي ولا تزال تحافظ على مستوياتها المرتفعة، ويشهد القطاع المتوسط مرونة وتفاوتاً أكبر في الأسعار، ويمكن ملاحظة انخفاض طفيف في الضواحي والمناطق الخارجية.
وتتصدر عبارة «أسعار شوبا، إعمار، داماك أبريل 2026» التحليلات بشكل متكرر، وبالفعل، تبدو أسعار الوحدات الجديدة التي يقدمها هؤلاء المطورون مستقرة، بل وشهدت ارتفاعاً في بعض المشاريع الحصرية. ويؤكد إجمالي قيمة الصفقات في الأشهر الأولى من 2026 أن السوق مستمر في جذب المستثمرين malgré حالة التوتر العالمي.
وعند النظر بشكل أوسع إلى سوق العقارات في دولة الإمارات، يمكن رصد عدة اتجاهات واضحة سترسم مساره وتؤثر على قرارات المستثمرين في السنوات المقبلة؛ فأولاً من المقرر أن يشهد المعروض العقاري إنجاز وتسليم عدد كبير من المشاريع الجديدة في الفترة المقبلة؛ ما يعني أن النتاج الطبيعي للنشاط المكثف للمطورين خلال السنوات الماضية يأتي استجابة للطلب المتزايد بعد الجائحة.
وتدفق المزيد من الشقق المتاحة سيؤثر على السوق بطبيعة الحال، ليس بالضرورة من خلال التسبب في انخفاض الأسعار، بل عبر استقرار معدلات نموها، مما يمنح المشترين خيارات أوسع وظروفاً أكثر تنافسية، خاصة في قطاع العقارات المتوسطة.
أمّا الأمر الثاني ففي السياحة وتدفق المقيمين الجدد، لا تظهر دبي أي علامات على التباطؤ كمركز عالمي للسفر والأعمال؛ فالمزيد من الأشخاص لا يختارون زيارة المدينة فحسب، بل يستقرون فيها أيضاً، سواء بشكل دائم أو من خلال نمط «الإقامة المزدوجة».
وتستمر برامج التأشيرات، واللوائح الضريبية المواتية، وجودة الحياة العالية في جذب المهنيين ورواد الأعمال، ما يُترجم مباشرة إلى طلب متزايد على الإيجارات، وبالتالي يعزز جاذبية الاستثمار لتحقيق دخل سلبي.
وثالثاً في البنوك والتمويل؛ تؤثر الأوضاع الاقتصادية العالمية على سياسات الإقراض، لذا يمكن توقع حذر أكبر من المؤسسات المالية؛ لكن هذا لا يعني انغلاق السوق؛ بل على العكس، يظل النظام المصرفي الإماراتي مستقراً، ويستمر الوصول إلى التمويل -وإن كان بانتقائية أكبر- في دعم المستثمرين.
ويعني هذا بالنسبة للعديد من المشترين ضرورة الاستعداد الجيد، عبر توفير دفعة أولى أكبر أو تبني استراتيجية شراء أكثر حذراً وتخطيطاً.
وختم الموقع تقريره بالقول: تظل توقعات الخبراء متفائلة بحذر؛ فهم يشيرون إلى أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى تباطؤ مؤقت في نمو السوق، لاسيما في المواقع الأقل تميزاً أو المشاريع ذات الجودة المنخفضة، ومع ذلك، لا توجد أي مؤشرات تنذر بانهيار عميق، وبدلاً من ذلك، يبدو أن سيناريو «التصحيح الصحي» والاستقرار هو الأرجح في دبي؛ وهو مسار قد يخلق أساساً أكثر صلابة لنمو مستدام وطويل الأجل لسوق العقارات في المنطقة.
المصدر: strong> امارات 24

