محليات

«نبض وطن»… 120 لوحة فنية من دمشق تنبض بالسلم الأهلي

واصلت منظمة «لأجل وطن» فعاليات اليوم الثاني من مبادرة «نبض وطن وميثاق السلم الأهلي» في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق،

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

«نبض وطن»… 120 لوحة فنية من دمشق تنبض بـ السلم الأهلي

واصلت منظمة «لأجل وطن» فعاليات اليوم الثاني من مبادرة «نبض وطن وميثاق السلم الأهلي» في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، عبر فعالية ثقافية وفنية جمعت بين معرض تشكيلي واسع ومؤتمر صحفي ركّز على أهمية تعزيز التماسك المجتمعي في المرحلة الراهنة.

وضمّ المعرض أكثر من 120 لوحة فنية لطلبة أقسام الرسم والغرافيك ديزاين والنحت، بإشراف أساتذتهم ورؤساء الأقسام، عكست بمجملها رؤى شبابية حول الوطن، والأمل، والسلم الأهلي، وحملت رسائل إنسانية عبّرت عن قدرة الفن على تحويل الألم إلى جمال.

وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أكد رئيس منظمة «لأجل وطن» الأستاذ ماجد الأحمد أن الفعالية «ليست مناسبة عابرة أو معرضًا فنيًا فحسب، بل محطة وطنية تؤكد أن إعادة الإعمار تبدأ بالإنسان قبل الحجر». وأضاف أن مشروع «نبض وطن» يمثل مسارًا وطنيًا من ثلاث مراحل: الأولى إطلاق رسالة وجدانية عبر الفن، والثانية حوار وطني معمّق بمشاركة قادة مجتمع مدني ومختصين وبدعم من أكثر من 12 وزارة، إضافة إلى رعاية تحليلية من مركز الدراسات الاستراتيجية لمدة تتجاوز ستة أشهر، فيما تتمثل المرحلة الثالثة في إطلاق مبادرات خدمية قائمة على نتائج هذا الحوار واحتياجات المجتمع الفعلية.

وأشار الأحمد إلى أن «سوريا قادرة على النهوض حين تتصافح القلوب قبل الأيدي»، مؤكدًا التزام المنظمة بالانحياز للإنسان والسلم الأهلي، بعيدًا عن المصالح الضيقة.

من جهتها، اعتبرت نائب رئيس المنظمة جنى يلماز أن الفعالية تمثل «تأكيدًا جديدًا على أن الاجتماع حول حب الوطن يصنع فرقًا حقيقيًا»، مشيرة إلى أن اختيار الفن كلغة لإطلاق المبادرة جاء لكونه «الأقرب إلى الناس والأقدر على إيصال الرسائل الإنسانية بصدق وعمق».

وأشادت يلماز بتعاون كلية الفنون الجميلة وطلابها، مؤكدة أن ما تحقق هو ثمرة عمل جماعي وإيمان مشترك بأهمية إشراك الشباب في التعبير عن قضايا مجتمعهم بطرق إبداعية، معتبرة أن التكريم الذي جرى للطلبة المشاركين هو «رسالة امتنان ووعد باستمرار الشراكة في المراحل المقبلة».

أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة «لأجل وطن» الأستاذة غالية الريس، في تصريح لها على هامش فعاليات اليوم الثاني من مبادرة «نبض وطن وميثاق السلم الأهلي» في كلية الفنون الجميلة بدمشق، أن المشروع يشكّل خطوة عملية في مسار تعزيز التماسك المجتمعي وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري.

وقالت الريس إن المنظمة تنطلق من قناعة راسخة بأن «السلم الأهلي ليس شعارًا، بل عملية مستمرة تحتاج إلى أدوات حقيقية، وإلى شراكات واسعة مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والجهات الرسمية». وأضافت أن اختيار كلية الفنون الجميلة لاحتضان انطلاقة المبادرة «يعكس الإيمان بدور الجامعات والشباب في قيادة التغيير الإيجابي، وصياغة خطاب وطني جامع يقوم على الحوار والانفتاح».

وأوضحت أن المرحلة المقبلة من المشروع ستركّز على تعميق النقاشات المجتمعية وتحويل مخرجات الحوار إلى برامج ومبادرات خدمية تلامس احتياجات الناس بشكل مباشر، مشددة على أن «الاستقرار الحقيقي يبدأ حين يشعر الإنسان بأنه شريك في صناعة مستقبله».

وفي ختام الفعالية، كرّمت منظمة «لأجل وطن» الطلبة المشاركين في معرض «نبض وطن»، تقديرًا لجهودهم الفنية وإسهاماتهم الإبداعية التي عكست وعيًا شبابيًا عميقًا بقضايا الوطن والسلم الأهلي.

وحملت اللوحات المشاركة عناوين ودلالات إنسانية ووطنية، تمحورت حول مفاهيم مثل الأمل، والعودة، والتسامح، والتلاقي، والهوية، والتعافي، ونبض الحياة، في تعبير فني جسّد تطلعات جيل يسعى إلى ترميم الثقة وبناء جسور التفاهم داخل المجتمع.

وأكدت المنظمة أن هذا التكريم يأتي تكريسًا لدور الفن كأداة للتغيير الإيجابي، ورسالة دعم للشباب المبدعين، باعتبارهم شركاء أساسيين في مسار تعزيز التماسك المجتمعي وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وإنسانية.

وختمت الريس بالتأكيد على التزام المنظمة بالعمل بروح الفريق، وبالشراكة مع مختلف الفعاليات الوطنية، قائلة: «نحن نؤمن أن بناء الوطن مسؤولية جماعية، وأن كل مبادرة صادقة، مهما بدت صغيرة، يمكن أن تكون حجر أساس في مسار التعافي والنهوض».

وشهدت الفعالية حضور شخصيات أكاديمية وثقافية وإعلامية، إلى جانب ممثلين عن فعاليات مجتمعية، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها جزء من مسار أطول لنشر ثقافة الحوار وتعزيز الاستقرار المجتمعي عبر مبادرات تشاركية يقودها الشباب.

1 2 1 3 4 5

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى