ورشة عمل إدلب تناقش يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
ورشة عمل إدلب تناقش
إدلب-سانا نظمت مديرية الزراعة في محافظة إدلب بالتعاون مع منظمة إحسان للإغاثة والتنمية اليوم الخميس، ورشة عمل متخصصة لمناقشة واقع زراعة التين في شمال سوريا، وأبرز التحديات التي تواجه المزارعين، وسبل تطوير المحصول وزيادة إنتاجيته.
وتضمنت الورشة التي حضرها عدد من الخبراء الزراعيين والتعاونيات الإنتاجية وكادر من منظمة إحسان والمهتمين بالشأن الزراعي، زيارة حقلية إلى عدد من بساتين التين للاطلاع على نماذج من الزراعة، والممارسات المتبعة في العناية بالمحصول، في إطار تسليط الضوء على أهمية التين كأحد المحاصيل الاقتصادية في شمال سوريا.
وأوضح مدير زراعة المحافظة المهندس مصطفى موحد لمراسل سانا، أن الورشة تأتي ضمن خطة المديرية لدعم المحاصيل الاستراتيجية ومساعدة المزارعين على تجاوز الصعوبات، كون الشجرة تعرضت إلى تعديات كبيرة خلال سنوات الثورة بفعل ممارسات النظام البائد وجرائمه، مشيراً إلى أهمية زراعة التين في تحقيق دخل مستدام للأسر الريفية.
وأكد موحد، أن المديرية تسعى إلى توعية المزارعين بأهميتها من جديد بدءاً من مرحلة الغراس إلى التسويق وإيصال منتجاتها إلى الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن الورشة خرجت بتوصيات مهمة سيتم رفعها للوزارة لاتخاذ قرارات حاسمة لدعم هذه الشجرة والتوسع بزراعتها مستقبلاً.
بدوره بين مصطفى المصطفى نقيب المهندسين الزراعيين في سوريا بتصريح مماثل، أن زراعة إدلب تستكمل دراسة سابقة حول حشرات التين الشمعية، وأثر التغييرات المناخية عليها، لافتاً إلى أن الشجرة توجد في أغلب مناطق المحافظة الزراعية، وتمتاز بأنها لا تحتاج إلى خدمات ورعاية خاصة كبقية الزراعات، مع ضرورة تقديم الدعم الفني، وإعادة ترميم الأشجار التي تعرضت للتعديات.
من جانبه أشار وليد الدامس قائد فريق في منظمة إحسان، إلى أن المنظمة تعمل بالشراكة مع المديرية على تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للمزارعين، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، مبيناً أن الورشة ركزت على التعريف بالإدارة المتكاملة لمكافحة آفات التين، وتفعيل دور الإرشاد للحد من استخدام المبيدات للحصول على منتج مثالي نظيف خالٍ من الآثار المتبقية للمبيدات.
وأوضح الدامس، أن الورشة خرجت بمقترحات سيتم رفعها للوزارة بغية تطبيقها على أرض الواقع، لدعم المزارعين والنهوض بواقع هذه الزراعة المتضررة أساساً، لافتاً إلى ضرورة القيام بجولات ميدانية متكررة للإحاطة بالآفات المنتشرة بفعل التحول المناخي، وفعاليات مماثلة لتوعية المزارعين.
فيما أشار زياد بزارة مزارع من قرية كورين، إلى أن هذه الفعاليات تسهم في تبادل الخبرات والتعرف على طرق حديثة للعناية بأشجار التين، وتصحيح كثير من المفاهيم الخاصة بزراعة هذه الشجرة لدى المزارعين، مطالباً بضرورة توفير الدعم للفلاحين لضمان استمرارية هذا القطاع.
وتعد زراعة التين من أهم الزراعات الاقتصادية في شمال سوريا، حيث تشكل مصدر دخل رئيسي لآلاف الأسر، وتسعى الجهات المعنية إلى تطوير هذا القطاع من خلال الدورات التدريبية والزيارات الحقلية ونقل التجارب الناجحة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي المحلي.
المصدر: strong> سانا

