اتفاقية شراكة بين مركز يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
اتفاقية شراكة بين مركز
أبرم مركز دبي للسلع المتعددة، المنطقة الحرة الرائدة والأداة الفاعلة لدعم حركة التجارة العالمية عبر دبي، اتفاقية تفاهم استراتيجية مع مجموعة بورصة بوتسوانا، المشغلة لبورصة السلع في بوتسوانا. تستهدف الاتفاقية تسهيل دخول بوتسوانا إلى الأسواق العالمية للسلع من خلال ربط بورصتها السلعية الناشئة بشبكة دبي المتكاملة في مجالات التجارة والتمويل والخدمات اللوجستية.
تمثل هذه الشراكة محطة مهمة في توسيع علاقات التجارة والاستثمار بين دولة الإمارات وجمهورية بوتسوانا، إذ تضع الأساس لأول ممر تجاري أفريقي متعدد السلع يربط مركزين شريكين في دبي وغابورون. كما تدعم الاتفاقية خطة بوتسوانا لتنويع اقتصادها ورفع القيمة المتحققة من صادراتها السلعية في الأسواق العالمية.
وتسعى إلى إنشاء حضور فعلي مخصص لبوتسوانا داخل منظومة السلع التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة. بموجب هذه الشراكة، ستعمل الجهتان على دعم تداول السلع ذات المنشأ البوتسواني في الأسواق الدولية، وفي مقدمتها الماس والنحاس والفحم ورماد الصودا والمعادن الحيوية واللحوم والمنتجات الزراعية.
وسيتم ذلك عبر قنوات عملية مشتركة تشمل دخول الأسواق وتمويل التجارة والخدمات اللوجستية والحفظ في الخزائن والبنية التحتية الرقمية وبناء القدرات وتبادل المعارف.
وتساهم هذه الخطوة في تعزيز موقع بوتسوانا في سلاسل قيمة السلع العالمية من خلال ربط المنتجين مباشرة بالمشترين الدوليين والمستثمرين ورؤوس الأموال المؤسسية وأسواق التمويل الإسلامي، إلى جانب توسيع التعاون للترويج لصناعة الماس الطبيعي عبر اتفاقية لواندا ومجلس الماس الطبيعي.
وقع مذكرة التفاهم كل من أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، ونيو موكي، رئيس مجلس الإدارة لمجموعة بورصة بوتسوانا. وصفت معالي بوغولو جوي كينيويندو، وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا، الاتفاقية بأنها خطوة مهمة في مسيرة بلادها نحو تحقيق قيمة أكبر من مواردها المعدنية والسلعية.
وأكدت أن التركيز ينصب على استدامة الإنتاج وإيجاد مسارات أقوى لدخول الأسواق وجذب الاستثمارات وتعزيز القيمة المضافة، لترسيخ مكانة بوتسوانا كلاعب تنافسي في سلاسل القيمة العالمية. من جانبه، قال أحمد بن سليّم إن بوتسوانا من أبرز الدول المنتجة للسلع عالمياً، وإن هذه الشراكة تعكس طموحاً مشتركاً لتحقيق قيمة أكبر من مواردها.
وأشار إلى أن الجمع بين قدرات بوتسوانا الإنتاجية ومنظومة دبي الرائدة في التجارة والتمويل والخدمات اللوجستية يفتح فرصاً استثمارية جديدة وقنوات إضافية إلى المشترين العالميين ورؤوس الأموال المؤسسية، مما يدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد.
أما نيو موكي، رئيس مجلس إدارة مجموعة بورصة بوتسوانا، فأكد أن الشراكة تمثل إنجازاً استراتيجياً، وتربط قدرات بوتسوانا في الماس والمعادن والزراعة والثروة الحيوانية بمنظومة عالمية متقدمة لتجارة السلع، مما يهيئ فرصاً جديدة للمنتجين والمستثمرين ويعزز دور بوتسوانا في التجارة الدولية.
سيناقش الطرفان استخدام البنية التحتية المالية الرقمية لمركز دبي للسلع المتعددة، بما في ذلك منصة “فين إكس” (FinX)، لتحسين فرص الحصول على تمويل التجارة وزيادة الاستثمار في السلع البوتسوانية باستخدام تقنيات الأصول الرقمية الناشئة.
ويشمل ذلك أدوات تمويل إسلامي متوافقة مع الشريعة، وترميز حصص السلع المادية كأصول واقعية، مما يفتح مسارات جديدة لاستقطاب الاستثمار المؤسسي العالمي إلى سلاسل قيمة السلع الأفريقية. كما ستبحث الشراكة وضع معايير وبنية تحتية معترف بها دولياً لدعم تجارة السلع في أفريقيا.
وتستهدف الاتفاقية أن تصبح الخزينة التابعة لبورصة بوتسوانا في غابورون أول منشأة معتمدة وفق المعيار العالمي للتسليم الجيد للسلع من مركز دبي للسلع المتعددة، وهو إطار لاعتماد خزائن متعددة السلع يدعم التجارة بين الأسواق وشفافية التداول وتمويل السلع في الاقتصادات الناشئة.
وتتمثل أولى مبادرات الاتفاقية في الجمع بين شركة أوكافانغو للماس وبورصة دبي للماس عبر مناقصات منسقة، لإنشاء رابط تجاري مباشر بين إنتاج بوتسوانا من الماس ودبي، المركز العالمي الرائد لتجارة الماس. ومن المتوقع طرح أولى المناقصات التجارية في أواخر عام 2026.
جرى توقيع الاتفاقية في سنغافورة بعد انعقاد المؤتمر العالمي الحادي والأربعين للماس، الذي شارك فيه مركز دبي للسلع المتعددة إلى جانب أطراف قطاع الماس العالمي. وتعزز الاتفاقية روابط التجارة والاستثمار بين الإمارات وبوتسوانا، وتدعم طموحات بوتسوانا إلى زيادة الحضور العالمي والقيمة التجارية لصادراتها السلعية.
المصدر: strong> امارات 24

