صندوق النقد يحذر تباطؤ يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
صندوق النقد يحذر تباطؤ
حذّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يقف عند مفترق طرق حاسم، في ظل تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وخفّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3 بالمئة، بانخفاض قدره 0. 1 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة.
ونقلت شبكة “سي إن إن”، اليوم الأربعاء، عن الصندوق قوله: إن التباطؤ المتوقع يعكس تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، التي جرى تعويض جزء من آثارها الإيجابية بفضل تسارع دورة التكنولوجيا العالمية.
وأوضح الصندوق أن تداعيات الحرب تختلف من دولة إلى أخرى تبعاً لموقعها في سلسلة القيمة التكنولوجية ومدى تعرضها لاضطرابات أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن الدول المصدّرة للطاقة خارج منطقة الصراع تستفيد من تحسن شروط التجارة، في حين تحقق الاقتصادات المنخرطة في الطفرة التكنولوجية أداءً أقوى رغم اعتمادها على استيراد الطاقة، بينما يتراجع النشاط الاقتصادي في الدول منخفضة الدخل ذات المشاركة المحدودة في القطاع التكنولوجي.
وتوقع الصندوق تراجع نمو اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0. 7 بالمئة خلال عام 2026، بانخفاض قدره 1. 2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات نيسان الماضي، مرجعاً ذلك إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، كما رجح انكماش اقتصادات عدد من الدول العربية، بينها العراق والكويت وقطر، خلال العام نفسه، يعقبه تعافٍ يتجاوز 10 بالمئة في عام 2027.
وفيما يتعلق بالاقتصادات الكبرى، أبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي عند 2. 3 بالمئة في عام 2026، مع تراجع طفيف إلى 2. 2 بالمئة في عام 2027، مدعوماً بالسياسة المالية واستثمارات التكنولوجيا، بينما توقع أن يسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً بنسبة 0. 9 بالمئة في عام 2026 و1. 2 بالمئة في عام 2027، مع خفض تقديرات العام الجاري نتيجة ضعف أداء الربع الأول.
كما توقع الصندوق ارتفاع معدل التضخم الأساسي العالمي إلى 4. 7 بالمئة في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 3. 9 بالمئة في عام 2027، محذراً من أن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيظل أحد أبرز المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي. وفي أسواق الطاقة، توقع الصندوق أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 89. 27 دولاراً خلال عام 2026، لينخفض إلى 78.
70 دولاراً في عام 2027، مشيراً إلى أن أسعار الطاقة لا تزال أعلى بنحو 25 بالمئة مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب.
وتأتي هذه التقديرات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، وتلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات إلى طهران، وإعلانه انتهاء الاتفاق المؤقت معها، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين التي تواجه الاقتصاد العالمي.
المصدر: strong> سانا

