اقتصاد

صدمة النفط تضغط على اقتصادات إفريقيا وتضعف توقعات النمو في 2026‏

نشر في يوليو 5, 2026بواسطة
النفط
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

صدمة النفط تضغط اقتصادات يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

صدمة النفط تضغط اقتصادات

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة “أوكسفورد إيكونوميكس” العالمية للاستشارات، أن الاقتصادات الإفريقية ستواصل ‏دفع ثمن صدمة ارتفاع أسعار النفط التي سببتها الحرب في الشرق الأوسط، رغم بدء تراجع الأسعار عقب التوصل إلى ‏اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في الـ 18 من حزيران الماضي.

‏ووفق البيانات التي نشرتها شبكة “‏CNN‏ الاقتصادية” اليوم الأحد، أدى الارتفاع الحاد في تكلفة الطاقة، الناجم عن إغلاق ‏مضيق هرمز، إلى زيادة معدلات التضخم، وتراجع القوة الشرائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج في القارة الإفريقية، ما أبقى ‏توقعات النمو ضعيفة خلال عام 2026.

‏وأوضحت البيانات أن صدمة التضخم لم تنتهِ بعد، إذ إن ارتفاع أسعار النفط والأسمدة عالمياً يدفع أسعار الغذاء إلى مزيد من ‏الصعود لفترة أطول، ولا سيما أن الغذاء يشكل وزناً كبيراً في سلة المستهلك الإفريقي. ‏وبلغت واردات القارة الإفريقية من الأسمدة 7.

2 مليارات دولار عام 2025، جاء ربعها من الشرق الأوسط، ما يزيد ‏حساسية الأسعار في إفريقيا تجاه أي اضطرابات في الإمدادات أو تكاليف النقل والطاقة. ‏وبحسب “أوكسفورد إيكونوميكس”، تواجه البنوك المركزية الإفريقية صعوبة في احتواء التضخم الناتج عن صدمات ‏العرض، لأن رفع أسعار الفائدة يمكن أن يحد من الطلب، لكنه لا يعالج ارتفاع تكاليف الإنتاج.

‏وأشارت البيانات إلى أن دولاً مثل جنوب إفريقيا وناميبيا وموريشيوس ورواندا رفعت أسعار الفائدة عقب الحرب، في حين ‏أبقت دول أخرى عليها دون تغيير.

‏ورغم أن بيانات النمو في إفريقيا خلال الربع الثاني من عام 2026، يرجح أن تكون أضعف، فإن التأثير الكامل لارتفاع ‏أسعار النفط قد يظهر بصورة متأخرة، مع انتقال الصدمة تدريجياً إلى معدلات التضخم، والقوة الشرائية للأسر، وتكاليف ‏الإنتاج لدى الشركات.

‏ووفق “أوكسفورد إيكونوميكس”، فإنه حتى في حال تراجعت أسعار النفط لاحقاً، فإن انتقال آثار ارتفاع تكاليف المدخلات ‏وتشديد الأوضاع المالية قد يواصل الضغط على النشاط الاقتصادي في إفريقيا لفترة تتجاوز الصدمة السعرية الأولية.

‏وتأتي هذه البيانات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة واسعة من عدم اليقين، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في ‏الشرق الأوسط، ولا سيما إغلاق مضيق هرمز لفترات متقطعة خلال الحرب، قبل الإعلان عن فتحه مجدداً عقب التوصل ‏إلى الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن.

‏وتعد إفريقيا من أكثر المناطق هشاشة أمام هذه الصدمات، بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة والأسمدة، وضعف ‏هوامش الحماية المالية لدى عدد من اقتصاداتها الناشئة.

‏كما يعد تضخم الغذاء في القارة من بين الأعلى عالمياً، بفعل الوزن الكبير للمواد الغذائية في سلة المستهلك، ما يجعل أي ‏اضطراب في أسعار النفط أو الأسمدة ينتقل سريعاً إلى أسعار الغذاء، ويزيد الضغوط المعيشية على السكان. ‏.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز