مؤتمر سلامة الأغذية بدمشق يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
مؤتمر سلامة الأغذية بدمشق
تركزت مناقشات مؤتمر اليوم العالمي لسلامة الأغذية 2026 الذي عقد اليوم السبت، على مدرج المكتبة الوطنية في دمشق، حول الحلول العملية المطلوبة لتعزيز سلامة الغذاء وجودة الحياة عبر دعم تطبيق أنظمة إدارة الجودة، وتطوير آليات التتبع في سلاسل الإمداد، ورفع الوعي المجتمعي، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في الرقابة، إضافةً إلى دعم الشراكة بين المؤسسات البحثية الحكومية والقطاع الخاص.
ويشارك في المؤتمر الذي تنظمه جمعية سلامة الصحة والبيئة برعاية وزارة الزراعة وبالتعاون مع شركة EMBS للهندسة والجودة، وكلية الهندسة الزراعية بجامعة دمشق والهيئة العامة للتقانة الحيوية والمعهد التقاني الزراعي، جهات حكومية وأكاديميون وخبراء ومتخصصون في مجالات الزراعة والأغذية والتصنيع الغذائي والصحة والبيئة والصناعة والاقتصاد، إلى جانب مختصين في أنظمة الجودة وسلامة الغذاء.
وأكد معاون وزير الزراعة أيهم عبد القادر في كلمته خلال المؤتمر، التزام الوزارة بتعزيز منظومة الغذاء الآمن وتطوير السياسات والقدرات الوطنية، بما ينسجم مع المعايير الدولية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل مع الجهات المعنية لضمان مطابقة الأغذية في الأسواق السورية للمعايير الدولية وخلوها من الملوثات أو المواد المحظورة التي قد تهدد صحة الإنسان أو البيئة.
وأشار عبد القادر إلى أن الوزارة تشرف على مختلف مراحل الإنتاج النباتي والحيواني، من مراقبة استخدام المبيدات وضبط فترات الأمان قبل الحصاد، ومتابعة الأدوية البيطرية وتأثيرها في المنتجات الحيوانية، إلى جانب تنظيم بيع الأسمدة وغيرها من مستلزمات الإنتاج، وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة.
وبيّن عبد القادر أنه يتم العمل حالياً على تطوير تشريعات وطنية متقدمة لتنظيم بيع المبيدات والأسمدة والمواد البيطرية، وتحديد الحدود القصوى للثمالات التي تتركها، بما ينسجم مع التشريعات الدولية، إضافةً إلى بناء شبكة مخابر مركزية وإقليمية مجهزة لإجراء اختبارات دقيقة للكشف عن بقايا المبيدات والكميات المتبقية من المواد الكيميائية “الثمالات”والسموم الفطرية.
بدوره، أوضح رئيس جمعية سلامة الصحة والبيئة محمد مازن الرز أن أهمية المؤتمر تنبع من دوره في الارتقاء بمستوى الصحة العامة، وتقليل الأعباء الناجمة عن الأمراض المنقولة بالغذاء، لما تسببه من معاناة للمجتمع وتكاليف كبيرة على أنظمة الرعاية الصحية، لافتاً إلى أن المؤتمر يسهم في بلورة استراتيجيات فعالة، وخطط عمل واضحة تعزز ثقافة سلامة الغذاء وترسخها في الوعي العام.
وأكد أن سلامة الغذاء أصبحت اليوم محوراً أساسياً في الصحة العامة عالمياً، إذ تشير التقارير الدولية إلى أن الأمراض المنقولة بالغذاء غير الآمن تشكل تحدياً صحياً يستدعي تطوير أنظمة الرقابة، وتعزيز البحث العلمي، وتطبيق أفضل المعايير الدولية، بما يفرض مسؤولية مشتركة وتعاوناً بين الجهات الرقابية وصنّاع القرار والمؤسسات الغذائية لضمان وصول غذاء آمن وعالي الجودة إلى المستهلك.
من جانبها، أشارت رئيسة مجلس إدارة شركة EMBS للهندسة والجودة إسراء حمدان، إلى أهمية المؤتمر في الانتقال بملف سلامة الأغذية في سوريا، من مرحلة تشخيص التحديات إلى بناء حلول عملية تدعم المنتج الوطني وتعزز ثقة المستهلك، مؤكدةً أن سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من الوعي المؤسسي، وتستند إلى تطبيق أنظمة الجودة، وصولاً إلى منظومة وطنية مستدامة قادرة على مواكبة متطلبات الأسواق والمجتمع.
وتضمن برنامج المؤتمر جلسات متخصصة تناولت سلاسل التوريد في التصنيع الغذائي، وسلامة الغذاء من منظور تكاملي يشمل التشريع والصحة الواحدة وحماية الطفل، إلى جانب محور حول التقنيات الحديثة في سلامة الغذاء وتأثيرها في الاقتصاد السوري، كما شملت محاضرات حول سلامة الغذاء في المطاعم، وسلامة أغذية الأطفال، ودور تقانة النانو في تعزيز منظومات الرقابة والسلامة الغذائية.
ويحتفل باليوم العالمي لسلامة الأغذية في 7 حزيران من كل عام، بمبادرة مشتركة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” ومنظمة الصحة العالمية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية سلامة الغذاء، باعتبارها مسؤولية مشتركة، وركيزة أساسية لحماية الصحة العامة، وحمل شعار هذا العام “من العبء إلى الحلول – غذاء آمن في كل مكان”.
المصدر: strong> سانا

