اقتصاد

ارتفاع أسعار الطاقة يدفع التضخم في أمريكا فوق 4% ويزيد من ضغوط رفع الفائدة

نشر في يونيو 25, 2026بواسطة
photo 2026 06 25 21 10 37
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

أسعار الطاقة يدفع التضخم يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

أسعار الطاقة يدفع التضخم

تشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً جديداً في التضخم مدفوعاً بصعود أسعار الطاقة، إذ ارتفع مؤشر ‌‏نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – إلى 4. 1% في أيار، ‌‏متجاوزاً 4% للمرة الأولى منذ 2023، وفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي التي نقلتها ‏CNN‏ ‌‏الاقتصادية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تداخل عوامل الطاقة والتوترات الجيوسياسية مع حالة عدم استقرار ‏نسبي في الأسعار، ما يعيد ملف السياسة النقدية إلى صدارة المشهد الاقتصادي الأمريكي.

‏وأفادت ‏CNN‏ الاقتصادية في تقرير لها بأن هذا الارتفاع في معدلات التضخم جاء مدفوعاً بشكل ‏رئيسي بزيادة أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس ‏مباشرة على أسعار البنزين داخل السوق الأمريكية. ‏وأوضحت البيانات أن المؤشر ارتفع بنسبة 0.

4% على أساس شهري، بما يتوافق مع توقعات ‏اقتصاديين استطلعت آراءهم رويترز، بينما سجل التضخم العام أكبر زيادة سنوية له منذ عام ‌‏2023. ‏ورغم تسارع المؤشر العام، أظهرت بيانات ‏CNN‏ الاقتصادية أن التضخم الأساسي – الذي ‏يستثني الغذاء والطاقة – ارتفع إلى 3. 4% سنوياً مقارنة بـ3. 3% في الشهر السابق. ‏كما سجل ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.

3%، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية الكامنة داخل ‏الاقتصاد الأمريكي، وإن بوتيرة أقل حدة من المؤشر العام، حيث تشير الأرقام إلى أن الضغوط ‏التضخمية لم تعد مرتبطة بالطاقة فقط، بل بدأت تمتد إلى قطاعات خدمية استهلاكية أوسع. ‏وفي سياق متصل، نقلت ‏CNN‏ الاقتصادية عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (‏BLS‏) أن ‏مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.

5% شهرياً خلال أيار 2026، بينما بلغ التضخم السنوي ‌‏4. 2%، وهو أعلى مستوى منذ نيسان 2023. ‏كما ارتفع التضخم الأساسي وفق هذا المقياس إلى 2. 9% سنوياً، ما يعكس استمرار الفجوة بين ‏التضخم العام والأساسي، وتباين تأثير الطاقة مقارنة بالطلب المحلي.

‏وبحسب تقرير حديث لوكالة رويترز، فإن أسواق الطاقة العالمية ما تزال العامل الأكثر تأثيراً على ‏توقعات التضخم في الاقتصادات الكبرى، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق ‏الأوسط، والتي أدت إلى تقلبات في أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة.

‏ويرى محللون في صندوق النقد الدولي أن استمرار التضخم فوق مستويات 4% “قد يحد من قدرة ‏الاقتصادات المتقدمة على خفض أسعار الفائدة خلال 2026″، في ظل مخاطر عودة دورة التشديد ‏النقدي. ‏تضع هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام تحدّ جديد، إذ يستهدف البنك المركزي الأمريكي ‏معدل تضخم عند 2%، بينما يستمر التضخم الحالي في الابتعاد عن هذا الهدف.

‏وكانت التوقعات الفصلية لصناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أشارت إلى ‏احتمال اللجوء إلى رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، في حال استمرار الضغوط ‏التضخمية. ‏كما تتزايد في الأسواق المالية رهانات على احتمال تحرك الفيدرالي في سبتمبر المقبل، مع ‏ترجيحات بتنفيذ زيادات إضافية لاحقاً إذا لم تظهر إشارات واضحة على تباطؤ الأسعار.

‏وتعكس البيانات الأخيرة أن الاقتصاد الأمريكي يدخل مرحلة حساسة من التوازن بين تباطؤ ‏التضخم الأساسي من جهة، واستمرار الضغوط المرتبطة بالطاقة من جهة أخرى، ما يجعل مسار ‏السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة مفتوحاً على جميع السيناريوهات. ‏‏.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز