اقتصاد

ضمن معرض بيلدكس.. وزيرا الإدارة المحلية والطوارئ يعرضان الجهود الحكومية في مجال التعافي

نشر في يونيو 13, 2026بواسطة
444A8803 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

معرض بيلدكس وزيرا الإدارة يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

معرض بيلدكس وزيرا الإدارة

ضمن فعاليات معرض “بيلدكس 24″، أُقيمت اليوم الجمعة جلسة حوارية جمعت وزيري الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، والطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، بعنوان “التعاون الحكومي المشترك في التعافي ومواجهة الكوارث”، بمشاركة عدد من الإعلاميين وصنّاع المحتوى.

وركزت الجلسة على آفاق التعاون الحكومي المشترك في ملفات التعافي، ورفع الأنقاض، وإزالة مخلفات الحرب، وإنهاء المخيمات، والاستجابة للكوارث الطبيعية، وحرائق الغابات والفيضانات، بما يعزز التنسيق بين الوزارات والمحافظات ويسهم في تسريع عودة الحياة إلى المناطق المتضررة.

وأكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، في تصريح لـ سانا، أهمية تعزيز دور البلديات خلال المرحلة المقبلة لتقديم الخدمات للمواطنين، بما يسهم في إنهاء ملف المخيمات، وتأمين عودة اللاجئين، وتأهيل البنى التحتية الرئيسية، ووضع الأسس الأولى لعملية إعادة الإعمار.

وأشار عنجراني إلى أهمية العمل المشترك والتنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف الوزارات، وهو ما تجلّى في التعامل مع ارتفاع منسوب نهر الفرات والحرائق، مؤكداً وجود تنسيق حكومي فعّال يجري العمل على تعزيزه من خلال التشريعات والقوانين والوسائل التقنية الحديثة.

وأوضح عنجراني أن حجم الأنقاض في سوريا لا يقل خطورة عن الكارثة نفسها، مشيراً إلى بدء عمليات إزالتها بالاعتماد على المعدات المتوافرة لدى وزارة الطوارئ، وبالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية على مستوى المناطق، إضافة إلى تنفيذ مشاريع خاصة بكل مدينة لإعادة تدوير الأنقاض والاستفادة منها.

كما شدد على أهمية تمكين المجتمعات المحلية، من خلال فتح الطرق، ومعالجة القضايا البلدية، وتشجيع المواطنين على المشاركة في المشاريع الاستثمارية والسياحية، وإشراكهم في عمليات التنمية واتخاذ القرار.

من جانبه، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن التعامل مع ارتفاع منسوب نهر الفرات شكّل نموذجاً للعمل المشترك بين الوزارات والجهات الحكومية عبر فرق ومجموعات عمل متخصصة، مشيراً إلى أن مستوى الحرائق خلال العام الحالي أقل مقارنة بالأعوام السابقة.

وأكد الوزير الصالح أن الألغام ومخلفات الحرب من أبرز التحديات التي تعيق عودة الأهالي إلى مناطقهم، مبيناً أن التخلص من هذه المخلفات يحتاج إلى سنوات طويلة، رغم وجود خطط وأولويات واضحة، والعمل على توظيف التكنولوجيا لتسريع عمليات الكشف والإزالة.

وكشف الصالح أن عدد الألغام التي تمت إزالتها خلال العام الماضي بلغ نحو 130 ألف لغم، مؤكداً التعامل مع جميع المواقع الواردة في الخرائط المتوافرة لدى الجهات المختصة.

وشدد على ضرورة إبلاغ الجهات المعنية عن أي مواقع يُشتبه بوجود ألغام فيها، موضحاً أن الكشف عن الألغام يُعد من أخطر العمليات، ويتطلب كوادر متخصصة وإجراءات مسح فني وغير فني، إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة وتدريب فرق متخصصة للكشف عن الألغام المدفونة تحت الأرض.

وبيّن الصالح أنه تمت إزالة نحو 700 ألف متر مكعب من الأنقاض وإعادة تدويرها، متوقعاً الانتهاء من الأعمال الجارية في ريف اللاذقية خلال الشهر المقبل. وأضاف: إن الحكومة ستعمل عبر وزارة الأشغال العامة والإسكان على ترميم 60 ألف منزل خلال العامين المقبلين، مع إعطاء الأولوية لمناطق ريف إدلب وحلب وحماة واللاذقية وريف دمشق، وفقاً لاحتياجات كل منطقة وتسلسل الأولويات.

وأوضح أن عملية التعافي تبدأ بإزالة الأنقاض، ثم تأهيل البنية التحتية، وصولاً إلى توفير فرص العمل وتحفيز الاستقرار الاقتصادي، كاشفاً عن خطة لإغلاق 100 مخيم خلال الأسبوعين المقبلين.

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث العمل على تعزيز القدرات الوطنية في مجال الوقاية والاستعداد للكوارث قبل وقوعها، من خلال بناء منظومة إنذار مبكر فعّالة، مشيراً إلى أن تطوير هذا النظام يتطلب وقتاً واستكمال الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة.

وشهدت الجلسة نقاشات ركزت على ضرورة إزالة الألغام القريبة من التجمعات السكنية، وتعزيز إجراءات الوقاية من الكوارث قبل وقوعها، ومراعاة المعايير البيئية أثناء إزالة الأنقاض وإعادة تدويرها، إضافة إلى تسريع الاستجابة للحرائق، ودعم مشاريع إعادة الإعمار والبناء.

كما شدد المشاركون على أهمية تفعيل دور المجتمع المحلي وإشراكه في صنع القرار، وتعزيز صلاحيات المجالس البلدية بما ينعكس إيجاباً على جهود التنمية والتعافي.

ويشارك في معرض بيلدكس الدولي للبناء والتشييد بدورته الدورة الرابعة والعشرين، الذي انطلقت فعالياته الأربعاء الماضي، ويختتم في الرابع عشر من حزيران الجاري، 710 شركات و1400 علامة تجارية من 51 دولة، ما يجعله أحد أبرز المعارض المتخصصة في قطاع البناء والتشييد على مستوى المنطقة.

ويتيح المعرض للشركات المحلية والعربية والدولية عرض أحدث المنتجات والتقنيات والحلول في مجالات البناء والتشييد والتجهيزات الهندسية والطاقة والبيئة، كما يشكل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية وتبادل الخبرات واستكشاف الفرص الاستثمارية.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز