اقتصاد

مدير هيئة حماية أملاك الدولة: الحكومة ستضرب بيد من حديد لاسترداد الأملاك المغتصبة

نشر في أغسطس 2, 2026بواسطة
مدير هيئة حماية أملاك
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

<

مدير هيئة حماية أملاك

دمشق-سانا‏‏ ‏أكد مدير الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة عدنان القاسم أن الحملة الوطنية ‏التي أطلقتها لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة ‏لمراجعة استثمارات وعقود أملاك الدولة في جميع المحافظات، ليست مجرد إجراء ‏روتيني، بل رسالة واضحة بأن مرحلة الهدر والفساد قد ولت إلى غير رجعة، وأن ‏الدولة الجديدة ستضرب بيد من حديد لاسترداد الأملاك والأصول المغتصبة من حقوق الشعب السوري.

وقال القاسم في تصريح لـ سانا اليوم الأحد: “مع بداية انطلاق الحملة اكتشفنا ‏بالتعاون مع لجنة مكافحة الكسب غير المشروع عشرات ‏الأسماء من آل الأسد وآل ‏شاليش وآل مخلوف وآل ‏الجدعان، وبعض المجرمين مثل غياث دلة، ممن يستفيدون ‏من أملاك الدولة الخاصة‌‏”.

‏وأوضح أن الحملة تستند إلى محاور رئيسية تشكل الركائز الأساسية لعملها، أولها ‏إعادة تصويب الآليات السابقة لاستثمار أملاك الدولة عبر مراجعة وتصحيح الآليات ‏التي كانت متبعة في استثمار أملاك الدولة خلال الفترات السابقة، والتحقق من ‏العمليات التي شابها فساد ممنهج أو إدارات غير رشيدة أدت إلى إهدار المال العام.

‏‏ ‏وبين القاسم أن المحور الثاني يهدف إلى معالجة التعديات على أملاك الدولة من ‏خلال إعادة النظر في جميع حالات التعدي بغض النظر عن تاريخ وقوعها أو ‏المسوغات القانونية التي أثيرت حولها، والتأكيد على حرمة أملاك الدولة وضرورة ‏حمايتها صوناً للمال العام.

‏‏ ‏وأشار القاسم إلى أن المحور الأخير يتضمن تحويل أملاك الدولة إلى رافعة استثمارية ‏للاقتصاد الوطني بهدف إعادة النظر في أصول وأملاك الدولة، باعتبارها رافعة ‏استثمارية فاعلة للاقتصاد الوطني، وليست أدوات خاملة.

‏وأكد القاسم أن الجهود المبذولة من جميع الأطراف المعنية في فتح هذا الملف ‏المُغيب لعقود من الزمن، ساهمت في تسليط الضوء على أساليب ومنهجيات تنم عن ‏تواطؤ وفساد إداري ومالي كبير، تم طمس معالمه بمجموعة من القوانين والقرارات ‏البالية والمتخشبة لشرعنة سرقة المال العام تحت مسمى التنمية والاستثمار ‏والإصلاح.

‏‏ ‏وأشار القاسم إلى أن نتائج التدقيق والتحقيقات المبدئية أظهرت وجود المئات من ‏الأراضي والعقارات التي تعود ملكيتها للدولة، والتي تشكل بمجموعها مئات الدونمات، ‏وتم الاستيلاء عليها تحت مسميات مختلفة (إيجار – أجر المثل – ضعف أجر ‏المثل) بشكل مباشر من آل الأسد ومخلوف وشاليش والحسن وحويجة والدلة ‏والجدعان، ممن يشكلون النواة المركزية للنظام البائد، بأسعار بخسة وبغير وجه حق.

‏‏ ‏وأضاف القاسم أن آلاف الدونمات الأخرى تم الاستيلاء عليها من قبل أزلام وتابعي ‏ومنتفعي النظام البائد ممن يشكلون الغلاف والطبقة الخارجية لنواته، حيث تركزت ‏تلك الاستثمارات المغتصبة في كل من محافظتي ريف دمشق واللاذقية بشكل رئيسي، ‏بينما توزعت باقي المساحات على باقي المحافظات.

‏وانطلاقاً من رؤية الدولة الحديثة غير التقليدية والتي ترى في الاقتصاد الخدمي منهجاً ‏متقدماً ورديفاً للاقتصاد السلعي، أوضح القاسم أن الهيئة لجأت بالتعاون والدعم ‏الإداري من لجنة مكافحة الكسب غير المشروع إلى اعتماد وإقرار مجموعة جديدة من ‏الآليات تتمثل في حصر تام لجميع أملاك الدولة من خلال إجراء جرد شامل ودقيق ‏لكل أملاك الدولة في جميع المحافظات، وتحديد وضعها القانوني والفني الحالي.

‏‏ ‏كما تشمل الآليات، حسب القاسم، إعادة تقييم وتخمين جميع أملاك الدولة بالاعتماد ‏على منهجيات علمية في تحديد القيمة من خلال مصفوفة المعاملات والمحددات ‏العقارية، بما يضمن تحديد القيمة العادلة والحقيقية للأصول.

‏‏ ‏وأشار القاسم إلى أن الآليات تتضمن إعادة تقييم وتحديد الربع الاستثماري للأصول ‏المُزمع طرحها للاستثمار، بالاعتماد على منهجيات علمية في تحديد الربع من خلال ‏مصفوفة الربع حسب الغاية، لضمان تحقيق عائدات استثمارية مجزية للخزينة ‏العامة.

‏‏ ‏ووفقاً للآليات، بين القاسم أنها تشمل إعادة تقييم ودراسة جميع العقود والمحاضر ‏السابقة لملاءمتها مع توجهات ورؤية المرحلة المقبلة والتحقق من مدى قانونيتها ‏وملاءمتها لمصلحة الدولة، إضافة إلى تحصيل حقوق الدولة بشكل كامل عن ‏السنوات السابقة سواء لجهة الغبن في الربع أو لجهة عدم الالتزام بالسداد، وذلك ‏وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.

‏‏ ‏وأكد القاسم أن الآليات تتضمن محاسبة كل من يثبت تورطه بشكل مباشر ومتعمد في ‏هدر حقوق الدولة المنبثقة عن استثمار أصولها وأملاكها، وذلك وفق ما تقضي به ‏القوانين النافذة والقرارات ذات الصلة.

‏وقال القاسم: “لم تكفهم دماء الشعب السوري التي سُفكت على أرض الوطن، بل ‏سرقوا الأرض واغتصبوا الوطن”، مضيفاً: “عملت الدولة بقيادتها الجديدة على استرداد ‏حقوق أولياء الدم، فستضرب بيد من حديد لاسترداد الأملاك والأصول المغتصبة”.

‏ وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة ‌‏لإدارة وحماية أملاك الدولة، أعلنت في وقت سابق اليوم إطلاق حملة وطنية شاملة ‏لمراجعة عقود واستثمارات ‏أملاك الدولة في جميع المحافظات، بهدف حماية المال ‏العام واسترداد الحقوق التي تأثرت ‏بممارسات فساد أو كسب غير مشروع خلال العقود ‏الماضية. ‏.

المصدر: strong> سانا

من يلا نيوز

من يلا نيوز

من يلا نيوز

من يلا نيوز

من يلا نيوز