هاكاثون وطني دمشق يعزّز يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
هاكاثون وطني دمشق يعزّز
نظمت مؤسسة ريكو (Reco Foundation) ومؤسسة ابتكر جو (IBTKRGO) فعاليات برنامج “بيئة تبتكر Eco Innovate” برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، ضمن أول هاكاثون وطني للابتكار البيئي في سوريا، بهدف تمكين الفرق المشاركة ومناقشة مشاريع تركز على حلول وتقنيات مبتكرة لمعالجة التحديات البيئية في المحافظات، ودعم المشاريع الفائزة لتحويلها إلى برامج تنفيذية مستقبلية.
وشهد البرنامج، على مدى ثلاثة أيام وبمشاركة وزارتي الإدارة المحلية والبيئة والطوارئ وإدارة الكوارث، مراحل تدريب وتأهيل ركزت على تطوير الأفكار البيئية وصقلها بمساندة خبراء في مجالات البيئة وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والإنترنت، وصولاً إلى عرض المشاريع أمام لجنة تحكيم متخصصة لتقييمها وفق معايير الأثر البيئي والجدوى الاقتصادية وقابلية التنفيذ والاستدامة.
وشارك في الهاكاثون نحو 70 متقدماً من أصل 300، اجتازوا الورشات التدريبية الافتراضية السابقة، حيث تأهل 25 مشاركاً موزعين على ثمانية فرق عمل قدمت مشاريع في مجالات إعادة تدوير النفايات وإدارة الورق والبلاستيك والإنذار المبكر وغيرها من التحديات البيئية.
وأعلنت لجنة التحكيم اليوم الأحد فوز ثلاثة فرق قدّمت مشاريع مبتكرة وفق معايير شملت الأثر البيئي والابتكار وقابلية التطبيق والاستدامة والجدوى الريادية، على أن تُقدَّم لها حزمة دعم تقني ومالي لاستكمال تطوير مشاريعها.
وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في كلمة له، أن الابتكار يمثل أحد أهم ركائز بناء مستقبل سوريا، وأن الجمع بين البيئة والتكنولوجيا يشكل فرصة حقيقية لإنتاج حلول قادرة على مواجهة التحديات التنموية والبيئية.
وبين هيكل أن القيمة الحقيقية للمشاريع لا تكمن في الفوز بالمسابقات، وإنما في قدرتها على التحول إلى مشاريع ناجحة على أرض الواقع، داعياً المشاركين إلى مواصلة تطوير أفكارهم والمضي بها نحو التنفيذ، مؤكداً أن أصحاب الحلول هم القادرون على صناعة التغيير.
وأوضحت مديرة مؤسسة ريكو والمديرة التنفيذية لبرنامج بيئة تبتكر علا الحاج لمراسلة سانا، أن البرنامج يسعى إلى ردم الفجوة بين التكنولوجيا والريادة والبيئة، وإدماج البعد البيئي ضمن جهود التنمية الاقتصادية والتعافي، بما يرسخ ثقافة الابتكار البيئي لدى الشباب.
وأشارت الحاج إلى أن الهاكاثون يمثل المرحلة الأولى من برنامج يمتد لمدة عام ونصف، ويتضمن تنظيم هاكاثونات على نطاق سوريا تتناول ملفات بيئية متعددة، منها إدارة النفايات والحرائق والمياه، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، مشيرة إلى أن مؤسسة “ابتكر جو” تتولى احتضان الفرق الفائزة وتقديم الإرشاد التقني وربطها بالمستثمرين والخبراء، فيما تتولى مؤسسة “ريكو” الإشراف التنفيذي والبيئي على البرنامج.
من جانبها، أوضحت الطالبة في هندسة التصميم الميكانيكي بشرى شهاب الدين، من الفريق الفائز بالمرتبة الأولى عن مشروع “Call Paper”، أن مشروع فريقها يتمثل في إنشاء منصة ذكية تربط الجهات التي تمتلك كميات من الورق القابل لإعادة التدوير بالمصانع التي تستخدمه مادة أولية، بما يسهم في تقليل الهدر وتعزيز الاقتصاد الدائري.
وأكدت شهاب الدين أن المشاركة منحتها وفريقها خبرة عملية في تطوير المشاريع الريادية وآليات تحويل الأفكار إلى نماذج قابلة للتطبيق، معتبرة أن الدعم والإرشاد اللذين رافقا المشاركين طوال مراحل البرنامج شكلا عاملاً أساسياً في تطوير المشاريع.
بدورها، أوضحت خريجة هندسة الميكاترونيك تيماء غزال من إحدى الفرق المشاركة، أن مشروع فريقها يقوم على إعادة تدوير عبوات المياه البلاستيكية وتحويلها إلى خيوط للطابعات ثلاثية الأبعاد، بهدف توفير منتج محلي منخفض التكلفة.
ويعد الهاكاثون الوطني للابتكار البيئي مبادرة شبابية تكنولوجية تهدف إلى تمكين الشباب السوري من ابتكار حلول عملية للتحديات البيئية المحلية، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع استدامة قابلة للتطبيق.
المصدر: strong> سانا

