ترأس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس المناطق الحرّة بدبي، الجلسة الخامسة والثلاثين للمجلس، التي ركّزت على دراسة مجموعة من المبادرات الاستراتيجية الرامية إلى تحسين تجربة المستثمر وتحديث البيئة التنظيمية للمناطق الحرة.
مجلس المناطق الحرّة بدبي
افتتح الاجتماع بعرض لأحدث المستجدات على الصعيدين الإقليمي والعالمي وتأثيرها على قطاع الأعمال، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الجاهزية المؤسسية وضمان استمرارية الأنشطة عبر سياسات استباقية تحافظ على مرونة الاقتصاد وقدرته على الاستجابة للتغيرات العالمية، ما يدعم نمو مستدام في المناطق الحرة.
وأشار المجلس إلى أن المرحلة القادمة تستدعي الانتقال من مجرد تحسين الإجراءات إلى إعادة تصميم كامل لرحلة المستثمر، وذلك من خلال بناء نظام متكامل يجمع بين التكامل بين الجهات الحكومية، التحول الرقمي، والحوكمة الذكية، بهدف تقليل الوقت والجهد المطلوبين ورفع مستوى الخدمات مع الالتزام بأعلى معايير الامتثال وإدارة المخاطر.
ناقش المجلس مشروع حوكمة الإجراءات والاشتراطات الخاصة بالمستثمرين من خارج الدولة، والذي يُشكل تحولاً في طريقة إدارة الموافقات للمستثمرين الدوليين عبر اعتماد نموذج مرن يصنّف المخاطر، يبسّط المتطلبات، ويسرّع دورات الموافقة، مما يسهّل تأسيس الشركات واستمراريتها دون الإخلال بالمتطلبات التنظيمية والأمنية.
كما استعرض المجلس مبادرة “سجل مستثمر دبي” التي تهدف إلى إنشاء هوية اقتصادية موحدة للمستثمر على مستوى الإمارة، ما يسهم في دمج الجهات الحكومية، القضاء على الازدواجية في التسجيل، وتمكين المستثمن من التنقل والتوسع بين المناطق الحرة بسهولة، مع الحفاظ على استقلالية كل منطقة حرة في إصدار التراخيص وفق تشريعاتها الخاصة.
هذه المبادرة تسهم في بناء منظومة استثمارية أكثر ارتباطاً وكفاءة، وتقلل الزمن والتكلفة المرتبطين بممارسة الأعمال، مما يعزز مكانة دبي كوجهة عالمية للاستثمار.
بحث المجلس كذلك اقتراح توحيد الإعلانات القانونية والتجارية المرتبطة بخدمات التراخيص من خلال النشر الإلكتروني على المنصات الحكومية المعتمدة، وهو خطوة تتماشى مع توجه دبي نحو تبسيط الإجراءات ودعم التحول الرقمي، ما يخفف الأعباء التشغيلية على الشركات، ويرفع كفاءة الخدمات الحكومية، ويدعم أهداف تصفير البيروقراطية.
وأكد المجلس أن هذه الحزمة من المبادرات تشكل منظومة متكاملة تسعى إلى تقديم تجربة استثمارية أكثر كفاءة ومرونة، وتعزيز تنافسية المناطق الحرة، وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، بما يتماشى مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 ورؤية الإمارة المستقبلية للتنمية المستدامة والابتكار.
المصدر: strong> امارات 24

