مزارعو ريف دمشق يبدؤون يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
مزارعو ريف دمشق يبدؤون
ريف دمشق-سانا بدأ مزارعو ريف دمشق جني محاصيل الخضار الصيفية للموسم الحالي، وسط وفرة في إنتاج عدد من الأصناف الزراعية التي تلبي احتياجات الأسواق المحلية في دمشق وريفها، بالتزامن مع تحقيق نسب تنفيذ جيدة للخطة الزراعية، رغم التحديات المناخية والاقتصادية التي واجهت المزارعين خلال مراحل الإنتاج.
وأوضح مدير زراعة دمشق وريفها زيد أبو عساف، في تصريح لمراسلة سانا اليوم الخميس، أن نسبة تنفيذ الخطة الزراعية للمحاصيل الصيفية في محافظة ريف دمشق بلغت 73 بالمئة، إذ وصلت المساحة المنفذة إلى 1160. 10 هكتاراً من أصل 3475. 3 هكتاراً مخططاً، وفق بيانات المديرية.
وأشار أبو عساف إلى تفاوت نسب التنفيذ بين المحاصيل، حيث بلغت نسبة تنفيذ زراعة الفاصولياء الخضراء 73 بالمئة، والكوسا 78 بالمئة، والباذنجان والبندورة 57 بالمئة، فيما سجلت البطاطا 90 بالمئة، والبطيخ الأحمر 76 بالمئة، والبصل الجاف 71 بالمئة، واليقطين والقرع 61 بالمئة، والخيار والقثاء 67 بالمئة، والفليفلة 64 بالمئة، والملوخية 72 بالمئة، واللوبياء 68 بالمئة، والبطيخ الأصفر 49 بالمئة، والخس 82 بالمئة، والكزبرة والبقدونس 77 بالمئة.
وبين أن الخطة الزراعية للموسم الحالي تتضمن زراعة محاصيل الخضار الصيفية في مختلف مناطق المحافظة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتلبية احتياجات الأسواق المحلية، لافتاً إلى أن المساحة المخططة تشمل مساحة السليخ، إضافة إلى 100 هكتار مزروعة تحت الأشجار.
وخلال جولة لـ سانا على الحقول، ذكرت رئيسة دائرة زراعة الكسوة عفاف موسى، أن المساحات المزروعة بالخضار الصيفية حققت نسب تنفيذ جيدة حتى الأسبوع الثالث من شهر تموز الجاري، حيث بلغت المساحة المنفذة للبطاطا 358 هكتاراً من أصل 736 هكتاراً مخططاً، والبصل 35 هكتاراً من أصل 35 هكتاراً، والباذنجان 107 هكتارات من أصل 127 هكتاراً، والبامية 28 هكتاراً من أصل 55 هكتاراً، والبطيخ الأحمر 32 هكتاراً من أصل 40 هكتاراً، والبطيخ الأصفر 11 هكتاراً من أصل 12 هكتاراً.
وأضافت موسى: إن المساحة المنفذة لمحصول البندورة بلغت 5 هكتارات من أصل 40 هكتاراً، والخيار والقثاء 90 هكتاراً من أصل 123 هكتاراً، والخس 43 هكتاراً من أصل 43 هكتاراً، والكوسا 52 هكتاراً من أصل 85 هكتاراً، والفاصولياء الخضراء 18 هكتاراً من أصل 27 هكتاراً، والفليفلة 55 هكتاراً من أصل 72 هكتاراً، والملوخية 81 هكتاراً من أصل 91 هكتاراً.
وأشارت موسى إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج المحاصيل الصيفية في دائرة زراعة الكسوة للموسم الزراعي الحالي بلغت نحو 10 آلاف و740 طناً من البطاطا، و3210 أطنان من الباذنجان، و270 طناً من الفاصولياء الخضراء، و1050 طناً من البصل، و50 طناً من البندورة، و440 طناً من البطيخ الأصفر، و1280 طناً من البطيخ الأحمر، و860 طناً من الخس، و1800 طن من الخيار، و1100 طن من الفليفلة، و810 أطنان من الملوخية، و780 طناً من الكوسا.
وأوضحت موسى أن الموسم الحالي يشهد وفرة في إنتاج عدد من المحاصيل الصيفية، إلا أن انخفاض أسعارها في الأسواق لا يغطي تكاليف الإنتاج، ما يتسبب بخسائر للمزارعين، مؤكدة أن من أبرز مطالبهم فتح باب تصدير المنتجات الزراعية، وتأمين الأسمدة بأسعار مناسبة، بما يسهم في دعم الإنتاج وتحسين عائدات المزارعين.
وأشار مدير زراعة دمشق وريف دمشق إلى أن تنفيذ الخطة الزراعية واجه عدداً من التحديات المناخية والاقتصادية، كان من أبرزها انخفاض منسوب مياه نهر الأعوج في منطقتي الكسوة وداريا، وتراجع منسوب المياه الجوفية وجفاف بعض الآبار، الأمر الذي أدى إلى انخفاض المساحات المزروعة في عدد من المناطق.
وأضاف: إن التغيرات المناخية المتمثلة بارتفاع درجات الحرارة والجفاف، وقلة الأمطار أو تذبذب الهطولات المطرية، ولا سيما في بداية تنفيذ الخطة الزراعية، أثرت سلباً في الإنتاج، ولا سيما الزراعات البعلية، كما أسهم تخوف بعض الفلاحين من تكرار موجات الصقيع خلال المواسم السابقة في الحد من التوسع بالزراعة.
وبين أبو عساف أن الصعوبات الاقتصادية تمثلت بارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي من بذار وأسمدة ومواد مكافحة، وارتفاع تكاليف عمليات الخدمة من الزراعة حتى الحصاد، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المحروقات ومصادر الطاقة اللازمة للري، ونقص الأيدي العاملة وارتفاع أجورها، ولا سيما العمالة الزراعية المتخصصة.
ولفت إلى أن انخفاض أسعار بيع بعض المحاصيل مقارنة بتكاليف إنتاجها، إلى جانب صعوبات التسويق والفروقات الكبيرة بين أسعار المنتج لدى الفلاح وأسعارها للمستهلك، وضعف القدرة الاقتصادية لدى بعض المزارعين، وارتفاع عمولات تجار الجملة ونصف الجملة التي قد تصل إلى 10 بالمئة من قيمة المبيعات، شكلت عوامل إضافية أثرت في تنفيذ الخطة الزراعية بالشكل المطلوب.
من جانبه، أوضح رئيس الجمعية الفلاحية في حوش العباسة التابعة لمدينة زاكية عمر الوغا، في تصريح لـ سانا، أن المزارعين واجهوا خلال السنوات الأخيرة تحديات عديدة، في مقدمتها الجفاف، وارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات والأدوية الزراعية، إلى جانب ضعف تسويق المنتجات، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائد الاقتصادي للمزارعين.
وأشار الوغا إلى أن فتح أسواق خارجية لتسويق المنتجات الزراعية بات ضرورة ملحة في ظل انخفاض الأسعار في السوق المحلية، مبيناً أن عدداً من المزارعين اضطروا إلى ترك جزء من محاصيلهم في الأراضي لعدم جدوى قطافها، فضلاً عن تراكم الديون المترتبة عليهم نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وطالب عدد من المزارعين بوقف استيراد المنتجات الزراعية التي يتوافر إنتاجها محلياً، وفتح باب التصدير، وتعزيز عمليات التسويق، ودعم مستلزمات الإنتاج، بما يسهم في الوصول إلى أسعار عادلة للمحاصيل وتأمين عائد مناسب للمزارعين، مؤكدين أن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الإنتاج، ما تسبب بخسائر كبيرة لهم.
كما دعا المزارعون إبراهيم الفهاد، وسعيد الوهب، وخالد حسين، إلى توفير المحروقات والأسمدة، ولا سيما سماد اليوريا، بأسعار مناسبة، وتأمين مستلزمات الإنتاج بشكل منتظم، بما يخفف الأعباء المالية عنهم، ويشجع على الاستمرار في الزراعة.
وتعد محافظة ريف دمشق من المناطق الزراعية المهمة في سوريا، وتتميز بتنوع إنتاجها من الخضار الصيفية، ولا سيما البطاطا والبندورة والكوسا والباذنجان والخيار والفليفلة وغيرها من المحاصيل التي تسهم في تأمين جزء مهم من احتياجات الأسواق المحلية، وتتركز زراعة الخضار في عدد من مناطق المحافظة، أبرزها الكسوة وداريا وقطنا ودوما والغوطة، حيث يعتمد كثير من المزارعين على الزراعة المروية لتأمين إنتاجهم.
.
المصدر: strong> سانا

