اقتصاد

مزارعو ريف دمشق يبدؤون جني الخضار الصيفية.. وفرة في الإنتاج ومطالب بتحسين التسويق

نشر في يوليو 30, 2026بواسطة
3X4A3916 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

مزارعو ريف دمشق يبدؤون يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

مزارعو ريف دمشق يبدؤون

ريف دمشق-سانا‏‏ ‏بدأ مزارعو ريف دمشق جني محاصيل الخضار الصيفية للموسم الحالي، وسط وفرة في إنتاج عدد من ‏الأصناف الزراعية التي تلبي احتياجات الأسواق المحلية في دمشق وريفها، بالتزامن مع تحقيق نسب تنفيذ ‏جيدة للخطة الزراعية، رغم التحديات المناخية والاقتصادية التي واجهت المزارعين خلال مراحل الإنتاج.

‏‏ ‏وأوضح مدير زراعة دمشق وريفها زيد أبو عساف، في تصريح لمراسلة سانا اليوم الخميس، أن نسبة تنفيذ ‏الخطة الزراعية للمحاصيل الصيفية في محافظة ريف دمشق بلغت 73 بالمئة، إذ وصلت المساحة المنفذة ‏إلى 1160. 10 هكتاراً من أصل 3475. 3 هكتاراً مخططاً، وفق بيانات المديرية.

‏وأشار أبو عساف إلى تفاوت نسب التنفيذ بين المحاصيل، حيث بلغت نسبة تنفيذ زراعة الفاصولياء ‏الخضراء 73 بالمئة، والكوسا 78 بالمئة، والباذنجان والبندورة 57 بالمئة، فيما سجلت البطاطا 90 بالمئة، ‏والبطيخ الأحمر 76 بالمئة، والبصل الجاف 71 بالمئة، واليقطين والقرع 61 بالمئة، والخيار والقثاء 67 ‏بالمئة، والفليفلة 64 بالمئة، والملوخية 72 بالمئة، واللوبياء 68 بالمئة، والبطيخ الأصفر 49 بالمئة، والخس ‌‏82 بالمئة، والكزبرة والبقدونس 77 بالمئة.

‏‏ ‏وبين أن الخطة الزراعية للموسم الحالي تتضمن زراعة محاصيل الخضار الصيفية في مختلف مناطق ‏المحافظة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتلبية احتياجات الأسواق المحلية، لافتاً إلى أن المساحة ‏المخططة تشمل مساحة السليخ، إضافة إلى 100 هكتار مزروعة تحت الأشجار.

‏وخلال جولة لـ سانا على الحقول، ذكرت رئيسة دائرة زراعة الكسوة عفاف موسى، أن المساحات المزروعة ‏بالخضار الصيفية حققت نسب تنفيذ جيدة حتى الأسبوع الثالث من شهر تموز الجاري، حيث بلغت ‏المساحة المنفذة للبطاطا 358 هكتاراً من أصل 736 هكتاراً مخططاً، والبصل 35 هكتاراً من أصل 35 ‏هكتاراً، والباذنجان 107 هكتارات من أصل 127 هكتاراً، والبامية 28 هكتاراً من أصل 55 هكتاراً، ‏والبطيخ الأحمر 32 هكتاراً من أصل 40 هكتاراً، والبطيخ الأصفر 11 هكتاراً من أصل 12 هكتاراً.

‏‏ ‏وأضافت موسى: إن المساحة المنفذة لمحصول البندورة بلغت 5 هكتارات من أصل 40 هكتاراً، والخيار ‏والقثاء 90 هكتاراً من أصل 123 هكتاراً، والخس 43 هكتاراً من أصل 43 هكتاراً، والكوسا 52 هكتاراً من ‏أصل 85 هكتاراً، والفاصولياء الخضراء 18 هكتاراً من أصل 27 هكتاراً، والفليفلة 55 هكتاراً من أصل ‌‏72 هكتاراً، والملوخية 81 هكتاراً من أصل 91 هكتاراً.

‏وأشارت موسى إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج المحاصيل الصيفية في دائرة زراعة الكسوة للموسم الزراعي ‏الحالي بلغت نحو 10 آلاف و740 طناً من البطاطا، و3210 أطنان من الباذنجان، و270 طناً من ‏الفاصولياء الخضراء، و1050 طناً من البصل، و50 طناً من البندورة، و440 طناً من البطيخ الأصفر، ‏و1280 طناً من البطيخ الأحمر، و860 طناً من الخس، و1800 طن من الخيار، و1100 طن من ‏الفليفلة، و810 أطنان من الملوخية، و780 طناً من الكوسا.

‏‏ ‏وأوضحت موسى أن الموسم الحالي يشهد وفرة في إنتاج عدد من المحاصيل الصيفية، إلا أن انخفاض ‏أسعارها في الأسواق لا يغطي تكاليف الإنتاج، ما يتسبب بخسائر للمزارعين، مؤكدة أن من أبرز مطالبهم ‏فتح باب تصدير المنتجات الزراعية، وتأمين الأسمدة بأسعار مناسبة، بما يسهم في دعم الإنتاج وتحسين ‏عائدات المزارعين.

‏وأشار مدير زراعة دمشق وريف دمشق إلى أن تنفيذ الخطة الزراعية واجه عدداً من التحديات المناخية ‏والاقتصادية، كان من أبرزها انخفاض منسوب مياه نهر الأعوج في منطقتي الكسوة وداريا، وتراجع منسوب ‏المياه الجوفية وجفاف بعض الآبار، الأمر الذي أدى إلى انخفاض المساحات المزروعة في عدد من ‏المناطق.

‏‏ ‏وأضاف: إن التغيرات المناخية المتمثلة بارتفاع درجات الحرارة والجفاف، وقلة الأمطار أو تذبذب الهطولات ‏المطرية، ولا سيما في بداية تنفيذ الخطة الزراعية، أثرت سلباً في الإنتاج، ولا سيما الزراعات البعلية، كما ‏أسهم تخوف بعض الفلاحين من تكرار موجات الصقيع خلال المواسم السابقة في الحد من التوسع ‏بالزراعة.

‏‏ ‏وبين أبو عساف أن الصعوبات الاقتصادية تمثلت بارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي من بذار ‏وأسمدة ومواد مكافحة، وارتفاع تكاليف عمليات الخدمة من الزراعة حتى الحصاد، إضافة إلى ارتفاع تكاليف ‏المحروقات ومصادر الطاقة اللازمة للري، ونقص الأيدي العاملة وارتفاع أجورها، ولا سيما العمالة الزراعية ‏المتخصصة.

‏ولفت إلى أن انخفاض أسعار بيع بعض المحاصيل مقارنة بتكاليف إنتاجها، إلى جانب صعوبات التسويق ‏والفروقات الكبيرة بين أسعار المنتج لدى الفلاح وأسعارها للمستهلك، وضعف القدرة الاقتصادية لدى بعض ‏المزارعين، وارتفاع عمولات تجار الجملة ونصف الجملة التي قد تصل إلى 10 بالمئة من قيمة المبيعات، ‏شكلت عوامل إضافية أثرت في تنفيذ الخطة الزراعية بالشكل المطلوب.

‏من جانبه، أوضح رئيس الجمعية الفلاحية في حوش العباسة التابعة لمدينة زاكية عمر الوغا، في تصريح ‏لـ سانا، أن المزارعين واجهوا خلال السنوات الأخيرة تحديات عديدة، في مقدمتها الجفاف، وارتفاع أسعار ‏الأسمدة والمحروقات والأدوية الزراعية، إلى جانب ضعف تسويق المنتجات، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف ‏الإنتاج وتراجع العائد الاقتصادي للمزارعين.

‏‏ ‏وأشار الوغا إلى أن فتح أسواق خارجية لتسويق المنتجات الزراعية بات ضرورة ملحة في ظل انخفاض ‏الأسعار في السوق المحلية، مبيناً أن عدداً من المزارعين اضطروا إلى ترك جزء من محاصيلهم في ‏الأراضي لعدم جدوى قطافها، فضلاً عن تراكم الديون المترتبة عليهم نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

‏وطالب عدد من المزارعين بوقف استيراد المنتجات الزراعية التي يتوافر إنتاجها محلياً، وفتح باب التصدير، ‏وتعزيز عمليات التسويق، ودعم مستلزمات الإنتاج، بما يسهم في الوصول إلى أسعار عادلة للمحاصيل ‏وتأمين عائد مناسب للمزارعين، مؤكدين أن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الإنتاج، ما تسبب بخسائر ‏كبيرة لهم.

‏كما دعا المزارعون إبراهيم الفهاد، وسعيد الوهب، وخالد حسين، إلى توفير المحروقات والأسمدة، ولا سيما ‏سماد اليوريا، بأسعار مناسبة، وتأمين مستلزمات الإنتاج بشكل منتظم، بما يخفف الأعباء المالية عنهم، ‏ويشجع على الاستمرار في الزراعة.

‏وتعد محافظة ريف دمشق من المناطق الزراعية المهمة في سوريا، وتتميز بتنوع إنتاجها من الخضار ‏الصيفية، ولا سيما البطاطا والبندورة والكوسا والباذنجان والخيار والفليفلة وغيرها من المحاصيل التي تسهم ‏في تأمين جزء مهم من احتياجات الأسواق المحلية، وتتركز زراعة الخضار في عدد من مناطق المحافظة، ‏أبرزها الكسوة وداريا وقطنا ودوما والغوطة، حيث يعتمد كثير من المزارعين على الزراعة المروية لتأمين ‏إنتاجهم.

‏.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز