اقتصاد

مؤتمر هامبورغ للاستدامة 2026… حضور سوري فاعل وشراكات نحو إعادة البناء

نشر في يوليو 1, 2026بواسطة
10
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

مؤتمر هامبورغ للاستدامة حضور يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

مؤتمر هامبورغ للاستدامة حضور

اختتمت فعاليات مؤتمر هامبورغ للاستدامة 2026 في مدينة هامبورغ الألمانية، بعد يومين من الجلسات والندوات واللقاءات الثنائية، بمشاركة سورية تمثلت بوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، والقائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، في حضور دولي واسع ضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمات دولية وقطاع الأعمال والمجتمع المدني.

وشهد المؤتمر، الذي تناول قضايا التنمية المستدامة والاستقرار والتعاون الدولي، مشاركة سورية للمرة الأولى، حيث حضرت الوزيرة قبوات عدداً من الجلسات والحوارات ذات الصلة بسوريا والمنطقة، إلى جانب سلسلة لقاءات على هامش المؤتمر تناولت ملفات التنمية، وإعادة البناء، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز الشراكات مع الجهات الدولية المعنية.

وأكدت الوزيرة قبوات في تصريح لمراسل سانا أن مشاركة الجمهورية العربية السورية في مؤتمر هامبورغ للاستدامة تأتي للمرة الأولى، مشيرة إلى أن المؤتمر شهد مناقشة موضوعات عديدة، إلى جانب اجتماعات مهمة على هامشه تناولت المشاريع، والاستدامة، والجهود الألمانية فيما يتعلق بسوريا، وقالت: إن الرسالة كانت واضحة في المؤتمر، وهي دعم الشعب السوري ووضع الإنسان أولاً، لافتة إلى أن الأولويات السورية تتركز على قضايا التنمية، ودعم الشباب، ودعم النساء، ومساندة المناطق المنكوبة.

وأضافت الوزيرة قبوات أن من بين الملفات الأساسية التي طُرحت أيضاً المرسوم رقم 57 الخاص بإنهاء حالة المخيمات، موضحة أن الهدف هو توفير الدعم الكامل لعودة النازحين إلى بيوتهم، مع أهمية توجيه الدعم الدولي نحو هذا الملف.

وشددت على أن سوريا منفتحة، وأن المطلوب هو أن يذهب الدعم دائماً إلى الشعب السوري، بما يعزز استدامة السلام والتماسك الاجتماعي، ويؤمن دعماً فعلياً للشباب والنساء من أجل مستقبلهم والعمل الكريم والحماية الاجتماعية.

وخلال اليوم الثاني من المؤتمر، شاركت الوزيرة قبوات في ندوة حوارية إلى جانب وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان بعنوان “تعزيز الاستقرار والقدرة على الصمود والحوكمة في سوريا والمنطقة”، وذلك بحضور القائم بأعمال السفارة السورية في برلين.

وتناولت الندوة متطلبات المرحلة الراهنة في سوريا، وسبل دعم مسارات الاستقرار وإعادة البناء وتعزيز المؤسسات والحوكمة والتماسك المجتمعي.

وفي هذا السياق، شددت قبوات خلال الندوة على أن سوريا ورثت من النظام السابق منظومة قائمة على الولاء لا على تلبية الاحتياجات الاجتماعية، مؤكدة أن الأولوية اليوم تتمثل في بناء عقد اجتماعي جديد قائم على الثقة بين الدولة والمجتمع، وإنشاء سجل اجتماعي وطني موحد يضمن العدالة والمساواة لجميع السوريين، إلى جانب إصلاح القوانين والسياسات، ولا سيما فيما يتعلق بالعمل والمجتمع المدني وحقوق النساء وذوي الاحتياجات الخاصة.

من جهتها، أكدت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان، في تصريح خاص لمراسل سانا، أن ألمانيا تدعم بقوة المسار الجديد في سوريا، وأنها ملتزمة بالتعاون التنموي، مشيرة إلى أن تخصيص جلسة حوارية عن سوريا ضمن مؤتمر هامبورغ للاستدامة يعكس أهمية هذا الملف بالنسبة للحكومة الألمانية، وقالت: إن مشاركة الوزيرة هند قبوات في المؤتمر تعكس متانة العلاقة بين الجانبين، والرغبة في مواصلة العمل من أجل تعزيز سوريا وخلق آفاق جيدة للشباب السوري ودعم التنمية من أجل مستقبل أفضل لجميع السوريين.

وأضافت رادوفان أن التعاون الألماني يركز أيضاً على مشاريع مع الجالية السورية في ألمانيا ومع السوريين داخل سوريا، مشيرة إلى وجود منصة “بداية جديدة لسوريا” التي تضم نحو 1200 سوري، ولا سيما من ألمانيا، بينهم رجال أعمال يساهمون في خلق فرص عمل داخل سوريا، إلى جانب وجود شراكات بين عيادات ألمانية وعيادات سورية، ودعم لجهود إعادة بناء منظومة العدالة.

وعلى هامش المؤتمر، عقدت الوزيرة قبوات والقائم بأعمال السفارة السورية في برلين عدداً من اللقاءات الثنائية، من بينها لقاء مع ميلاني هاونشتاين، مديرة مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ألمانيا، ولقاء مع كارل سكاو، المدير التنفيذي المكلّف ونائب المدير التنفيذي وكبير مسؤولي التشغيل في برنامج الأغذية العالمي، حيث تناولت اللقاءات سبل تعزيز التعاون في المجالات التنموية والإنسانية، ودعم البرامج الموجهة إلى الفئات الأشد احتياجاً، ولا سيما فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، وتمكين النساء، ودعم المجتمعات المتضررة.

كما شهد المؤتمر جلسات أخرى تناولت قضايا إقليمية ودولية مرتبطة بالاستقرار والتعاون، من بينها جلسة حوارية بعنوان “التعامل مع أزمة هرمز: بلورة استجابة جماعية”، حضرها القائم بأعمال السفارة السورية في برلين، وتطرقت إلى تداعيات الأزمات الإقليمية على الاستقرار العالمي وأمن الطاقة وضرورة بناء مقاربات جماعية لمواجهتها.

وتعكس المشاركة السورية في مؤتمر هامبورغ للاستدامة توجهاً نحو الانخراط في المنصات الدولية المعنية بالتنمية والاستقرار وبناء الشراكات، وطرح الأولويات السورية المرتبطة بالتنمية الاجتماعية، ودعم الشباب والنساء، وتمكين المجتمعات المحلية، وتوجيه الجهود الدولية نحو مشاريع تسهم في إعادة البناء وتعزيز الاستقرار والتماسك الاجتماعي في سوريا.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز