شرطة دبي تكشف تفاصيل يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
شرطة دبي تكشف تفاصيل
أكد العميد خالد بن مويزة أن الشخص المصنف ضمن أكبر تجار المخدرات كان يدير شبكة دولية لتهريب أطنان من المواد المخدرة عبر البحر وخارج حدود الدولة، دون أن يمارس أي نشاط إجرامي داخل أراضي الإمارات.
وأوضح أن المتهم كان يركز على تنظيم الصفقات وتحديد مواعيد ومواقع التسليم والاستلام في المياه الدولية، مستفيداً من شراكات مع عناصر الشبكة في إفريقيا ومصر والسودان واليمن. قالت شرطة دبي إن فرق المكافحة تابعت المشتبه به على مدار نحو خمس سنوات من خلال عمل استخباراتي مكثف، شمل جمع الأدلة من دول عدة وإعداد محقق تجاوزت صفحته الخمسين.
وأضافت أن السرية بلغت ذروتها بزرع مخبرين سريين عاشوا مع المتهم داخل منزله لسنوات دون أن يشعر بوجودهم، ما سمح بتوثيق تحركاته واتصالاته الخارجية بدقة.
وأشارت إلى أن العملية التي نفذت عام 2016 تحت اسم “أوشن كوست” بالتنسيق مع البحرية الأسترالية قبالة سواحل تنزانيا أسفرت عن ضبط طن كامل من الهيروين، وهو ما contributed إلى انهيار المتهم واعترافه بجرائمه، ليصدر بحقه حكم الإدانة من المحاكم الاتحادية.
حذر بن مويزة من أن تجارة المخدرات لم تعد تقتصر على اللقاءات المباشرة والتسليم اليدوي في الأزقة، بل اعتمد المروجين على تقنية الموقع الجغرافي عبر تطبيقات الهواتف الذكية حيث يدفع المشتري أولاً ثم يحصل على إحداثيات مكان إخفاء المادة، ما يزيد من صعوبة الضبط لكنه لا يمنع الوصول إليهم.
وأوضحت أن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية نجحت في إغلاق 1291 موقعاً وحساباً تُستخدم في الترويج، مع تتبع أصحابها وضبطهم وإحالتهم للعدالة.
وشدد على أن العديد من المتعاطين يتحولون إلى مروجين بسبب الحاجة إلى المال لتوفير الجرعات، مستعرضة حالة امرأة بدأت كمتعاطية ثم طلبت خصماً من مروجها، فطلب منها تسويق جزء من الكميات مقابل الحصول على حصة لها، وطلب منها إخفاء المواد في مواقع جغرافية محددة ليتسلمها آخرون.
ولفتت إلى أن الإدارة رصدت قصصاً لأسر كاملة انتقلت من التعاطي إلى الترويج، مؤكدة عدم رصد أي حالات ترويج داخل المدارس نظراً للرقابة العالية والكاميرات، بينما قد يتعاطى الطلبة خارج المدرسة ويصلون إليها تحت تأثير المخدر، ما يستوجب استمرار التوعية الأسرية.
وبينت أن الشرطة تتلقى اتصالات من أولياء الأمور في ساعات متأخرة من الليل بعد خروج الأبناء عن السيطرة بسبب التعاطي، ودعت الأسر إلى الانتباه للعلامات المبكرة مثل التغير المفاجئ في السلوك، الغضب غير المبرر، تراجع الوازع الديني، انخفاض المستوى الدراسي، فقدان الشهية وتغير الملامح.
وأكدت أن قانون المخدرات يمنح المتعاطي فرصة للعلاج دون ملاحقة إذا تقدم هو أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية أو زوجته بطلب وفق المادة 89، وأن شرطة دبي تطبق “روح القانون” من خلال التعامل مع بلاغات الأصدقاء لتشجيع العلاج قبل الوقوع في الجريمة.
وأشارت إلى أن الحالات المحالة للعلاج تنقل إلى جهات متخصصة حيث تستغرق المرحلة الأساسية بين أربعة وستة أسابيع، تليها متابعة في العيادات الخارجية مع فحوص دورية مفاجئة؛ والتخلف عن هذه الفحوص قد يعرض الشخص لعقوبة سجن تصل إلى سنتين كضمانة لالتزام بخطة العلاج.
وأخيراً noted أن إنشاء الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات برئاسة الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان يعكس اهتمام القيادة بهذا الملف، ويتوقع أن يشهد القطاع نقلة نوعية في المكافحة والتشريعات خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث يشارك الجهاز في تطوير القوانين وتشديد العقوبات على جرائم مثل دس المخدرات في الطعام أو إكراه الآخرين على التعاطي، وإعادة العمل بالإبعاد الوجوبي في بعض الجرائم لتعزيز الردع.
المصدر: strong> امارات 24

