اقتصاد

من روسيا إلى لبنان وإسرائيل.. الرئيس الشرع يوضح رؤية سوريا الجديدة حول أبرز الملفات ‏

نشر في يوليو 27, 2026بواسطة
photo 2026 07 26 22 14 22 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

روسيا لبنان وإسرائيل الرئيس يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

روسيا لبنان وإسرائيل الرئيس

أكد الرئيس أحمد الشرع أن السياسة السورية واضحة وتقوم على البناء والاستقرار والتنمية، ‏والعلاقات الحسنة مع كل الدول، مشدداً ‏على أنها ستكون بما يليق بتاريخها وحضارتها ‏ومستقبلها‎.

‎وقال الرئيس الشرع في مقابلة مع قناة الجزيرة اليوم الأحد: إن سوريا بلد مهم، وموقعها استراتيجي، ‏وهي عقدة ربط تجارية كبيرة، ‏ولكن النظام البائد وبسبب سياساته طوال 60 عاماً عزلها عن كل ‏محيطها الإقليمي والدولي.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن النظام البائد همش المنطقة الشرقية رغم غناها، فالطريق الواصل بين ‏دمشق ودير الزور هو طريق باتجاه ‏واحد، و”قد أجرينا دراسات خلال السنة الماضية وانتهينا ‏منها وبدأنا في العروض لإنشاء طريق جديد”، لكن مخلفات النظام البائد كبيرة ‏جداً، مبيناً أن ‏التحقيقات جارية للبحث عن سبب الحادث على طريق دمشق دير الزور‎.

‎وأوضح الرئيس الشرع أن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا كان بعد وساطة العام الماضي من ‏قبل المملكة العربية السعودية وتدخل ‏الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مضيفاً أن إلغاء قانون ‏قيصر لم يكن كافياً لإزالة العقوبات دون الغاء تصنيف سوريا كدولة ‏راعية للإرهاب، فبالتالي يجب أن تزال عن سوريا كل القوانين المكبلة، وهذا المسار اتخذه ‏الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشكوراً، ‏وعمل على تنفيذه.

‌‎وحول العلاقات السورية الأمريكية أكد الرئيس الشرع أنها جيدة، حيث استقبل في البيت الأبيض، ورفعت العقوبات الأمريكية عن ‏سوريا، وهو ‏مسار إيجابي للعلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أن سوريا بلد مهم يهتم به العالم منذ أزل التاريخ، والمستغرب ألا تكون ‏كذلك، ‏فالنظام البائد عزلها طوال ستين عاماً، ونحن “نحسن إرسال الرسائل إلى جميع دول العالم” وبدأنا ‏عهداً جديداً قوبل بإيجابية ‏كبيرة من الأمريكيين والأوروبيين، وحتى روسيا والصين‎.

‎وأوضح أنه تم التواصل مع روسيا أثناء التحرير، وتم الاتفاق على إزالة القواعد المنتشرة في ‏سوريا، وحصر الانتشار في قاعدة ‏حميميم، وجزء من قاعدة طرطوس، ثم دخلنا في مرحلة النقاش حول هذه القواعد، لم ننتهِ من النقاش حولها ‏حتى الآن، لافتاً إلى وجود ‏علاقة تاريخية تعود إلى أيام الاتحاد السوفيتي، وأننا نحافظ على ‏الجزء النافع لسوريا، ونصحح المسار، وقد تفهم الجانب الروسي ذلك، ‏وسارع في فتح صفحة ‏جديدة مع سوريا‎.

‎وبين الرئيس الشرع أن هناك مصالح كثيرة بين سوريا والدول الغربية، منها اقتصادية، وطرق ‏تجارية أيضاً، وتبادل للخبرات، مشيراً ‏إلى أن هناك عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين ‏في أوروبا، ففي ألمانيا وحدها يوجد أكثر من مليون تقريباً، فبالتالي هناك روابط كثيرة، ‏وأيضاً المخاطر الأمنية و‏الاستراتيجية واحدة.

‏وقال الرئيس الشرع: إن حدود لبنان البرية أغلبها مع سوريا فما يصيب لبنان يصيب سوريا، ولدينا تخوف ‏كبير من انفجار الوضع ‏اللبناني، وفكرة بقاء من يحملون السلاح خارج سلطة الدولة جُرِّبت 40 ‏سنة، وأظهرت نتائج كارثية، لافتاً إلى أن سوريا تدعم سلطة ‏الدولة ومركزيتها، وأن تحتكر تطبيق ‏القانون والسلاح، وأن حزب الله شارك النظام البائد في حربه الهمجية على الشعب السوري 14 ‌‏عاماً، ولسنا بوارد التدخل العسكري في لبنان.

‏وأوضح الرئيس الشرع أن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل مسار مختلف تماماً عن سوريا، معرباً عن عدم تفاؤله بنجاح هذا الاتفاق لكثرة ‏الثغرات فيه‎.

‎وقال الرئيس الشرع: إننا نحاول الوصول إلى اتفاق أمني وإشراك دول كثيرة للضغط على إسرائيل، ‏ ‏ونتجنب الصدامات والصراعات ‏العقيمة، فإذا نجح الاتفاق الأمني والتزمت به إسرائيل، فهذا يؤهل ‏لمرحلة ثانية من سلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في ‏الجولان المحتل، مضيفاً أن سوريا ‏أيدت إنشاء دولة فلسطينية مع المسار العربي‎.

‎وتابع الرئيس الشرع: إن دعم إنشاء كيانات مسلحة داخل الدول خارج سلطة الدولة، وارتباطها في ‏دولة إقليمية، بعيدة عن شأن الدولة، ‏أعتقد فيه خطورة كبيرة جداً على ‏المنطقة، والآن المنطقة تدفع ضريبة هذه السياسات، المنطقة تاريخياً هي ‏منطقة أطماع، فكان يتصارع الروم عليها من ‏جهة، ويتصارع الفرس عليها من جهة، في السابق، إلى أن استعادت المنطقة ‌‏قيمتها، لافتاً إلى أننا لا ينبغي دائماً أن نكون مخيرين بين ‏سياسات إسرائيلية وسياسيات إيرانية طامعة في المنطقة ويجب أن تكون ‌‏للمنطقة سياسة خاصة فيها شخصيتها المستقلة.

‏وأوضح الرئيس الشرع أن بعض الساسة الإيرانيين يعتقدون أن لهم أحقية في الخليج العربي، ولديهم ‏أطماع تاريخية، وسوريا تجنبت ‏الدخول في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

‏وبيّن الرئيس الشرع أن العلاقة مع جميع دول الخليج جيدة، وقد بادروا باستثمارات في مشاريع ‏الطاقة والمطارات والعقارات ‏والسياحة، ونناقش تعديل قوانين الاستثمار وإصلاح المنظومة القانونية ‏والمصرفية، وأعظم استثمار هو أن نأخذ نتائجهم الإيجابية، ‏ونتجنب أخطاءهم‎.

‎وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا تمر بمرحلة إغلاق الفراغات، والمؤشرات إيجابية، فقد استُقبل ‏نحو 3700 خط إنتاج جديد منذ بداية ‌‏2025، وهناك مشاريع طرقات وتأهيل بنى تحتية وطاقة ‏وإصلاح حقول نفطية، والنمو تدريجي وسيأتي بعوائد كبيرة، فسوريا تحتاج ‏إلى سد 70% من ‏الاحتياج حتى يظهر الأثر، ونموذج إدلب كان تجربة مصغرة ناجحة أنشأنا فيها طرقاً، ومدينة ‏صناعية وسكنية، ‏وأسواقاً بنظام اقتصادي حقق نتائج إيجابية‎.

‎وأكد الرئيس الشرع أننا بدأنا منذ اللحظة الأولى بإعادة تأهيل المؤسسات، لكن الإصلاح التراكمي ‏أصعب من البناء من الصفر، ونركز ‏على الأولويات، وندفع لمشاركة الناس في اختيار حاكمهم، ‏وقد بدأت أولى جلسات مجلس الشعب الأسبوع الماضي، ونستفيد من ‏التجارب العالمية بما ‏يناسب الواقع السوري، وليس الخيار كله للرئيس، بل هناك فريق كبير، ومجلس شعب، وللناس رأي، ‏والسوريون ‏سيعمّرون سوريا بقدراتهم الكبيرة، وقد عاد أكثر من 3 ملايين و400 ألف نازح ولاجئ ‏خلال سنة ونصف‎.

‎وكشف الرئيس الشرع عن أن هيئة البحث عن المفقودين تعمل بمعايير دولية، وحجم الفقد كبير ‏وصادم، فالنظام البائد تعامل مع ‏الشعب كعدو، وارتكب فظاعات بحق النساء والأطفال، والرجال، ‏فالسجون لم تكن سجوناً، والمشافي لم تكن مشافي، ونعمل على ‏محاكمة رموز النظام البائد ‏والقصاص منهم، والدولة تعمل ضمن القانون، وهي ولي الدم لتحقيق العدالة مع الحفاظ على ‏السلم الأهلي، ‏ونحن من عانينا الظلم، لا نريد أن نظلم الآخرين‎.

‎وبيّن الرئيس الشرع أننا نفرق بين قسد والمجتمع الكردي الكبير المنتشر في الجغرافيا السورية، ‏وقد أصدرنا مرسوماً بمنح الجنسية ‏والحقوق الثقافية، وجعل يوم احتفالهم عيداً وطنياً، أما قسد ‏فكان تنظيماً يحمل السلاح تواجد في ظروف معينة في شمال شرق سوريا، ‏مع انتشار تنظيم ‏داعش، ودخول التحالف الدولي، وفصلنا المسارين، ووصلنا إلى اتفاق جيد مع قسد بعد محاولات، ‏وهناك بطء في ‏التطبيق، لكنه يُبنى عليه‎.

‎وأكد الرئيس الشرع أن مسار الدولة واضح، ويؤيده العالم كله بوحدة الأراضي واحتكار الدولة ‏للسلاح، وهناك حكم ‏استمر ستين عاماً وفيه آثار سلبية، وبعض الناس كان يتاجر في المخدرات، ‏ويريد أن يحتمي ‏بطائفة، وبعض الناس كان يريد أن يحتفظ بسلاحه لسبب ما، ويريد أن يحتمي بعرق معين، لكن ‏مسار الدولة واضح، ‏وتؤيده كل دول العالم‎.

‎وأوضح الرئيس الشرع أن سقف الحرية واسع، وأقرأ النقد حتى لو كان جارحاً، طالما أنه صحيح، ‏ولسنا في زمن يقرر فيه الرئيس كل ‏شيء، وستكون هناك تعددية سياسية، وآراء مختلفة تليق ‏بسوريا‎. ‎وختم الرئيس الشرع بالقول: إن سوريا تُبنى بشكل صحيح، والتحسن يظهر كل شهر، وما نحتاجه هو ‏الصبر والثقة والتدرج‎. ‎.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز