ثورة قطاع المصارف خبيران يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
ثورة قطاع المصارف خبيران
بعد عقود من العزلة فرضها تصنيف الولايات المتحدة لـ سوريا كدولة راعية للإرهاب منذ 1979 بسبب سياسات النظام البائد، يفتح إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة ”رعاة الإرهاب” باب العودة للساحة الدولية، ويشكل تحولاً مفصلياً لتعاف اقتصادي شامل.
وفي تصريحات لــ “سانا”، أكد خبيران في الاقتصاد أن إنهاء هذا التصنيف سيكون له آثار إيجابية كبيرة جداً في جميع المجالات، ويشكل ثورة، خاصة في قطاع البنوك والمصارفأوضح الخبير الاقتصادي عبد العظيم المغربل أن إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيفتح الباب تدريجياً أمام عودة البنوك المراسلة، وتسهيل التحويلات المالية، وفتح الاعتمادات التجارية، وخفض تكاليف الامتثال والتأمين على التعاملات.
ولفت إلى أن المشكلة التي كانت تحول دون ذلك، مع وجود التصنيف وليست العقوبات المباشرة على سوريا، وإنما تمثلت أيضاً في تخوف البنوك والشركات من التعامل مع أي جهة سورية.
وأشار المغربل إلى أن الأثر الاقتصادي الأبرز يتمثل في خفض تكلفة العزلة الاقتصادية، حيث كانت سوريا تتحمل تكاليف إضافية في الاستيراد والتحويلات والشحن والتأمين وتمويل التجارة نتيجة القيود والمخاطر القانونية.
ولفت إلى أن إزالة التصنيف قد تؤدي إلى تراجع هذه التكاليف تدريجياً، بما ينعكس إيجاباً على قدرة التجار والصناعيين على الاستيراد النظامي، وتأمين تمويل المواد الأولية والطاقة والآلات، مبيناً أن فتح القنوات المصرفية من شأنه أن يُحسّن تدفق القطع الأجنبي عبر القنوات الرسمية بدلاً من السوق الموازية، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي.
ويرى المغربل أن الأثر المحتمل على الليرة السورية سيكون إيجابياً، عبر تعزيز الثقة وزيادة فرص تدفق القطع الأجنبي عبر الاستثمار والتحويلات والتجارة، وهو ما يدعم سعر الصرف.
كما يرجح أن يشكل القرار بوابة مهمة لتمويل مشاريع إعادة الإعمار، ولا سيما أن إدراج سوريا سابقاً على القائمة كان يعقد علاقتها بالمؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة وشركات المقاولات والبنية التحتية، في حين تسهم إزالة التصنيف في فتح مسارات جديدة للتمويل، ولا سيما إذا تزامن ذلك مع تحرك دول الخليج والاتحاد الأوروبي.
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور خالد التركاوي أن مفاعيل القرار تمتد إلى ملفات حيوية مرتبطة بمستقبل الاقتصاد السوري، وفي مقدمتها الاستثمار وإعادة الإعمار؛ إذ يبعث برسالة سياسية واقتصادية قوية بأن واشنطن لا تتجه لإبقاء سوريا خارج النظام الاقتصادي العالمي، وهي إشارة تترقبها الكثير من الشركات والمستثمرين الخارجيين قبل اتخاذ قرار الدخول إلى السوق السورية.
وبيّن أن إدراج سوريا سابقاً على القائمة كان يحظر تزويدها بالتكنولوجيا، ويمنع تدفق المساعدات على شكل قروض أو هبات، مؤكداً أن رفع الاسم يزيل هذه العقبات لتصبح الطرق مفتوحة أمام سوريا للحصول على تسهيلات ومشورات دولية أوسع.
يشار إلى أن الرئيس ترامب سلم الرئيس أحمد الشرع رسالة رسمية، أبلغ فيها الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا على لائحة الدول الراعية للإرهاب، وذلك عقب اللقاء الذي جمعهما في مقر انعقاد قمة “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة، في تموز الجاري. وسيجري الكونغرس وفقا للقانون مراجعة تستمر 45 يوما لاستكمال هذا القرار وجعله نهائيا.
المصدر: strong> سانا

