اقتصاد

بسبب الحرب.. البنك الدولي يحذر من أسوأ سيناريو للنمو في 2026

نشر في يوليو 22, 2026بواسطة
wb reetkahv1a6e3rt2pcaqxe7vw8j95kq26hos8tee5c 780x470 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

بسبب الحرب البنك الدولي يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

بسبب الحرب البنك الدولي

حذر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إندرميت جيل، من أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى واحد من أسوأ السيناريوهات المتوقعة خلال العام المقبل، مع احتمال تراجع معدل النمو إلى 1. 3 % في عام 2026، مقارنة بنحو 2. 9% في عام 2025، إذا استمرت الحرب لستة أشهر أو أكثر.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، أوضح جيل، أن “السيناريو الأكثر تشاؤماً الذي وضعه البنك الدولي في تقريره الاقتصادي الصادر الشهر الماضي أصبح أقرب إلى التحقق، بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قائماً في نيسان، واتساع رقعة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بما في ذلك استهداف منشآت داخل إيران، وتصاعد التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر”.

وأشار جيل، إلى أن “استمرار القتال قد يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى نحو 4. 5 %، نتيجة اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية حول العالم إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها مجدداً، الأمر الذي سيؤثر سلباً في الاستثمار والاستهلاك والنمو الاقتصادي”.

وبين جيل أن “المخاطر لا تقتصر على أسواق النفط، إذ إن تضرر البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط قد يعطل إمدادات مواد أساسية مثل الأسمدة والهيليوم والكبريت، وهي عناصر تدخل في الإنتاج الزراعي، ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية”.

وأشار جيل إلى أن “الدول منخفضة الدخل، التي لم تستعد عافيتها بالكامل منذ جائحة كورونا، ستكون الأكثر تضرراً، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع قدرتها على تمويل قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة”، محذراً من أن ” أزمة الديون قد تتفاقم بسرعة إذا استمرت أسعار الفائدة في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة”.

ووفقاً لبيانات البنك الدولي، فإن” نحو 40% من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، أي ما يعادل 32 دولة، تواجه ضغوطاً كبيرة بشأن ديونها أو تقف عند مستويات مرتفعة من مخاطر التعثر، بينما بلغ متوسط الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات الناشئة والنامية نحو 74% في عام 2025، مقارنة بمستويات تراوحت بين 50% و55% قبل جائحة كورونا، أما في الدول منخفضة الدخل، فقد ارتفعت النسبة إلى 67 % مقابل نحو 40 % قبل الجائحة”.

وأشار جيل إلى أن “بعض الحكومات بدأت بالفعل في طلب دعم إضافي من المؤسسات الدولية” مشيراً إلى أن “عدداً من الدول طلب زيادة برامج التمويل من صندوق النقد الدولي، بينما طلبت باكستان هذا الأسبوع من الولايات المتحدة تسهيلاً بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر الصرف”.

ورغم التحذيرات، أشار جيل إلى أن “الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين والهند تبدو أكثر قدرة على امتصاص تداعيات الحرب بفضل عوامل القوة المحلية، في حين تبقى الاقتصادات النامية أكثر عرضة للصدمات”.

الذكاء الاصطناعي يهدد 10% من وظائف الدول النامية مقابل 40% بالمتقدمةوفي المقابل، رأى كبير الاقتصاديين في البنك الدولي أن “الذكاء الاصطناعي قد يمثل فرصة طويلة الأجل للدول النامية” موضحاً أن ” نحو 10 % فقط من العاملين في هذه الدول قد يتأثرون سلباً بالتكنولوجيا الجديدة، مقابل 30 % إلى 40 % في الاقتصادات المتقدمة، ما يمنح الأسواق الناشئة فرصة لتحقيق مكاسب إنتاجية قد تدعم النمو مستقبلاً، وإن كان من غير المتوقع أن تظهر آثارها الكاملة خلال العقد الحالي”.

ويمثل انخفاض التوقعات أدنى مستوى لمعدلات النمو العالمي منذ الركود الذي أعقب جائحة كوفيد-19 في أواخر عام 2019. ويتأثر النمو الاقتصادي العالمي للعام الجاري بـحالة شديدة من عدم اليقين والضغوط الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية والسياسات النقدية.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز