الشراكة والاستثمار لتحقيق الأمن يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
الشراكة والاستثمار لتحقيق الأمن
دمشق-ساناركزت الجلسة الحوارية المتخصصة التي أقيمت ضمن فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة في سوريا المقام اليوم الأحد على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق، على قضايا الاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية، وتطوير سلاسل القيمة والإنتاج، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي في سوريا.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار خلال الجلسة، أن الشراكة مع القطاع الخاص تشكل المبدأ الأساسي الذي تنطلق منه الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي، مشيراً إلى أن القطاع الخاص سيبقى الحامل الأول للتنمية الاقتصادية في سوريا خلال السنوات المقبلة، فيما يقتصر دور الدولة على التيسير والتنظيم وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار.
وأوضح الشعار أن الحكومة تعتمد منذ البداية نهج التشاركية في صناعة القرار الاقتصادي، من خلال التشاور مع مختلف الجهات المعنية، ولا سيما في القضايا المرتبطة بحرية النشاط الاقتصادي، مبيناً أن بعض القرارات ذات الطابع اللوجستي تبقى من اختصاص الحكومة.
وأشار إلى أن الوزارة أرجأت إصدار قرار يتعلق بالأوزان والعبوات، بهدف استكمال المشاورات مع ممثلي القطاع الخاص، بما في ذلك غرف التجارة، والصناعة، مؤكداً أن القرار لن يصدر قبل استكمال دراسة جميع جوانبه.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، شدد الشعار على أن القيمة المضافة الحقيقية للاقتصاد الوطني تكمن في تحويل المنتجات الزراعية إلى صناعات تحويلية، مبيناً أن تصنيع هذه المنتجات يسهم في تحقيق قيمة مضافة كبيرة مقارنة بتصديرها كمواد أولية.
وبين أن الصناعات الزراعية التحويلية تتميز بانخفاض كلفها التقنية وإمكانية تنفيذها خلال فترة زمنية قصيرة، لافتاً إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل بالتنسيق مع وزارة الزراعة على حصر الموارد الزراعية المتاحة، وتحديد المنتجات القابلة للتصنيع والتصدير، بما ينسجم مع الإمكانات الجغرافية والتكنولوجية المتوافرة، ويسهم في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأكد الشعار وجود تنسيق كامل بين وزارتي الاقتصاد والصناعة والزراعة في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يضمن توحيد القرارات والسياسات الاقتصادية والزراعية، مشيراً إلى أن مرحلة صدور قرارات متعارضة بين الوزارتين أصبحت من الماضي.
بدوره، أكد وزير الزراعة باسل السويدان، أن تحقيق الأمن الغذائي يبدأ بدعم المزارع، باعتبار الزراعة المحرك الأساسي للصناعة والاقتصاد، موضحاً أن قانون الاستثمار الجديد منح القطاع الزراعي أولوية، ويوفر تسهيلات من شأنها دعم الاستثمار وتعزيز الأمن الغذائي في سوريا.
وأشار الوزير السويدان إلى أن الوزارة تعمل على تحديث التشريعات والقوانين لحماية المزارعين والمربين وضمان جودة مستلزمات الإنتاج الزراعي، مؤكداً أن المنافسة بين الشركات ستسهم في توفير الأسمدة والمبيدات والأدوية البيطرية بجودة عالية وأسعار مناسبة، بما يحافظ على السلامة الغذائية والبيئية.
كما بين وزير الزراعة اللبناني نزار هاني خلال الجلسة الحوارية أن لبنان يتطلع إلى تعزيز التعاون مع سوريا في المجالات المختلفة، حيث يشكل الأمن الغذائي مسؤولية مشتركة بين البلدين، مشيراً إلى أن التعاون الإقليمي أصبح ضرورة لمواجهة تحديات إنتاج الغذاء بجودة عالية وبأقل تأثير ممكن على الموارد الطبيعية، في ظل محدودية المياه وتداعيات التغيرات المناخية.
ونوه هاني بأن التكامل الزراعي مع سوريا يتيح الاستفادة من تنوع المحاصيل والمساحات الزراعية، لافتاً إلى إمكانية تعزيز الإنتاج المشترك بما يخدم مصلحة البلدين. وأكد وزير الزراعة اللبناني أن دعم المزارع يشكل محوراً أساسياً في الرؤية الزراعية الجديدة، مشيراً إلى السعي لتحقيق ازدهار القطاع الزراعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني من خلال الشراكات والحوكمة.
وانطلقت في وقت سابق اليوم الأحد على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق، فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة في سوريا، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 14 دولة.
المصدر: strong> سانا

