الإدارة المحلية والبيئة تراجع يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
الإدارة المحلية والبيئة تراجع
دمشق-ساناتعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية عبر لجانها الفنية والتشريعية على مراجعة وتحديث عدد من القوانين والأنظمة الأساسية الناظمة لعملها في القطاعين المحلي والبيئي، في إطار رؤية إستراتيجية تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة، وتعزيز مبدأ اللامركزية الإدارية، ومواكبة متطلبات التنمية الشاملة وجهود التعافي الاقتصادي والعمراني والبيئي.
وأوضحت الوزارة في تقرير لها منشور عبر قناتها على التلغرام، اليوم الجمعة، أن الوزارة شكلت خمس لجان متخصصة لمراجعة وتحديث عدد من التشريعات الناظمة لعملها، هي:لجنة مراجعة أحكام القانون المالي للوحدات الإدارية رقم 37 لعام 2021. لجنة مراجعة أحكام قانون الموازنة المستقلة رقم 35 لعام 2007. لجنة مراجعة قانون مخالفات البناء رقم 40 لعام 2012.
لجنة مراجعة وتعديل أحكام قانون الأنشطة الاقتصادية رقم 2680 لعام 1977. لجنة مراجعة أحكام قانون إزالة أنقاض الأبنية المتضررة رقم 3 لعام 2018.
وبينت الوزارة أن اللجان عقدت اجتماعات مكثفة، وأنهت أعمالها وفق الخطة الزمنية المحددة، بالاعتماد على منهجية عمل علمية موحّدة تضمنت دراسة تحليلية للقوانين النافذة، واستعراض تجارب الدول، ودراسة مقترحات المحافظات، ومراجعة الصياغة الأولية من خلال مصفوفات مقارنة، وصولاً إلى وضع الصياغة النهائية التوافقية.
ولفتت الوزارة إلى تشكيل مجموعات عمل فرعية متخصصة ضمن كل لجنة شملت الجوانب المالية والفنية والقانونية والتصنيفية، لتتولى دراسة تفاصيل المواد والجداول، مبينة أنه يجري العمل بالتوازي مع ذلك على صياغة مشاريع التعليمات التنفيذية الخاصة بالقوانين الجديدة، والنظر في اعتمادها بما يتيح سرعة وضعها في الخدمة.
وأوضح معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة للشؤون الفنية محمد ياسر غزال، وفق المصدر ذاته، أن الخطوات المقبلة تتمثل في متابعة الإجراءات وفق الأصول المرعية، بما يضمن إصدار التشريعات ضمن إطار تكاملي وتشاركي مع باقي الوزارات، وبإشراف ورعاية رئاسة الجمهورية، ومشاركة السلطة التشريعية ممثلة بمجلس الشعب، بحسب طبيعة كل تشريع.
وبيّن غزال أن اللجان أنهت أعمالها، فيما يعود قرار إصدار التشريعات إلى الجهات العليا، مشيراً إلى أهمية تحقيق التوازن بين الاستقلال المالي للمجالس المحلية والرقابة المركزية.
وأوضح أن الهدف من المنظومة الجديدة هو الوصول إلى حالة من التكامل تعزز الاستقلال المالي للوحدات الإدارية، ضمن إطار من الرقابة المركزية التي تضمن فاعلية الإنفاق، بما ينعكس بالنفع على المجتمع المحلي.
من جهته، لفت مدير المجالس المحلية أحمد سنده إلى أن الوزارة اعتمدت منهجية تشاركية في عملية مراجعة التشريعات، بدأت بحصر النصوص المقيدة للعمل، وتحليل ملاحظات المحافظات، ومراجعة التجارب المقارنة في الدول المجاورة، وصولاً إلى صياغة مقترحات متكاملة مدعومة بالأسباب الموجبة، قبل رفعها إلى الجهات المختصة.
وأكدت الوزارة أنها أعدّت خطة تدريبية متكاملة تستهدف تأهيل الكوادر لتطبيق القوانين الجديدة فور صدورها، وتركّز الخطة على تعزيز الفهم العملي للامركزية الإدارية، وتطوير الكفاءات المهنية، ومراجعة الهياكل التنظيمية.
ولفتت الوزارة إلى أن الخطة تتضمن برامج تدريبية في القانون المالي للوحدات الإدارية، وإعداد الموازنات، وقانون الإدارة المحلية، ونظام العقود، واستثمار الموارد المحلية، وتستهدف القيادات المحلية والكوادر المالية والفنية.
بدوره، أكد مدير الشؤون القانونية في الوزارة عيد النبوتي أن مشروعات الصكوك التشريعية الجديدة تتيح للوحدات الإدارية ممارسة صلاحياتها ضمن حدودها الإدارية، وليس فقط ضمن حدود مخططها التنظيمي كما كان معمولاً به سابقاً.
وأشار إلى أن العمل يستند إلى معايير محددة لضمان صوابية القرارات المتعلقة بقضايا الرخص الإدارية ورسوم البناء، لافتاً إلى أن النصوص المعدلة اتسمت بالمرونة من خلال وضع إطار زمني للإجراءات واعتماد المنصات الإلكترونية في المعاملات، بما يواكب مرحلة إعادة الإعمار.
وبينت الوزارة أنه من المتوقع أن تشكل المنظومة القانونية الجديدة فور صدورها، رافعة أساسية لتمكين المجالس المحلية وتطوير الخدمات المجتمعية والعمرانية والبيئية، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو ترجمة اللامركزية الإدارية إلى واقع ملموس، بما يخدم المواطن.
وكان وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أعلن في الـ 18 من شهر أيار الماضي أن الوزارة تعمل حالياً على حزمة واسعة من الإصلاحات التشريعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بهدف بناء إدارة أكثر كفاءة ووضوحاً وعدالة، مؤكداً أن هذه المقترحات ستُعرض على مجلس الشعب في أقرب فرصة.
المصدر: strong> سانا

