استثمارات الخليج تتحدى الحرب يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
استثمارات الخليج تتحدى الحرب
في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإعادة رسم أولويات سلاسل الإمداد بسبب الحرب في المنطقة، تواصل دول الخليج تنفيذ خططها الاستثمارية الكبرى، وسط توقعات بترسية موجة جديدة من المشاريع خلال النصف الثاني من العام بقيادة السعودية والإمارات، بما يعكس استمرار الإنفاق التنموي رغم التحديات الإقليمية.
ووفق تقرير حديث لـ بنك أبوظبي التجاري نقلته بلومبرغ، أظهرت بيانات المشاريع في الربع الثاني صلابة النشاط الاقتصادي الخليجي، ما يؤكد مضي صانعي القرار في تنفيذ برامج الاستثمار، وخصوصاً في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة وسلاسل الإمداد.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك، مونيكا مالك: إن التطورات الإقليمية عززت الحاجة إلى بناء اقتصادات أكثر مرونة وتنويع مسارات التصدير، ولا سيما للمواد الهيدروكربونية والكيماويات، وتقليل الاعتماد على طرق النقل التقليدية، مشيرة إلى أن المشاريع المرتبطة بهذه التحولات مرشحة للزيادة خلال أواخر 2026 وبداية 2027.
وتوقع التقرير ترسية مشاريع تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار في السعودية والإمارات خلال الفترة المقبلة، من بينها توسعة مطار آل مكتوم الدولي في دبي بقيمة تقارب 10 مليارات دولار، والمرحلة الثانية من منطقة “تعزيز” للكيماويات الصناعية في أبوظبي بقيمة مماثلة، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بقطاعي النفط والغاز.
وفي السعودية، يتوقع أن يشكل قطاع النقل محوراً رئيسياً للنشاط الاستثماري خلال النصف الثاني من العام، مع إمكانية ترسية مشروع الخط السابع لمترو الرياض، الذي تقدر قيمته بنحو 15 مليار دولار، بحسب التقرير. وأشار بنك أبوظبي التجاري إلى أن قيمة العقود المرساة في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بنسبة 26.
1 بالمئة خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق، لكنها بقيت أعلى بنسبة 32 بالمئة على أساس سنوي، كما حافظت على مستويات قريبة من الربع الأخير من عام 2025.
وبيّن التقرير أن السعودية سجلت قفزة في قيمة العقود خلال الربع الثاني، بما يعكس استمرار تنفيذ برامج التحول الاقتصادي ضمن رؤية 2030، رغم أن مستويات الترسيات لا تزال أقل من الذروة التي سجلتها خلال عامي 2023 و2024.
أما الإمارات، فسجلت أعلى قيمة للعقود المرساة في الخليج خلال النصف الأول من العام، مدفوعة بقطاعي الإنشاءات والنقل، ما ساهم في ارتفاع قيمة المشاريع قيد التنفيذ.
ويرى التقرير أن استمرار هذه المشاريع يعكس توجهاً خليجياً نحو تعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، عبر الاستثمار في البنية التحتية، وتوسيع الموانئ والمطارات، وتطوير شبكات النقل والإمداد، بما يقلل تأثير الاضطرابات الإقليمية على حركة التجارة والطاقة.
وبينما لا تزال تداعيات الحرب تلقي بظلالها على تكاليف النقل والتأمين في المنطقة، تشير خطط الاستثمار الخليجية إلى محاولة تحويل الأزمة إلى دافع لتسريع مشاريع التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستقلالية اللوجستية.
المصدر: strong> سانا

