اقتصاد

مجلس الشعب السوري ينعقد لأول مرة بعد التحرير في محطة مفصلية لاستكمال بناء الدولة الجديدة

نشر في يوليو 13, 2026بواسطة
OMAR8322 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

مجلس الشعب السوري ينعقد

شكّل انعقاد أول جلسات مجلس الشعب السوري بعد التحرير محطة مفصلية في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة خلال ‌‏المرحلة الانتقالية، مع انطلاق عمل السلطة التشريعية المنصوص عليها في الإعلان الدستوري، بما يعزز مسار التشريع ‌‏ويرسخ أسس الدولة الجديدة ويواكب استحقاقات إعادة البناء‎.

‎وعقد مجلس الشعب اليوم الأحد، أولى جلساته بعد التحرير، بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس ‏اللجنة العليا لانتخابات ‌‏المجلس محمد الأحمد، وأعضاء المجلس البالغ عددهم ‌‏206، وعدد من الوزراء‎.

‎وأدى أعضاء مجلس الشعب القسم خلال الجلسة بحضور الرئيس الشرع، إيذاناً بمباشرة المجلس مهامه المنصوص عليها في ‌‏الإعلان الدستوري، وذلك تنفيذاً للمرسوم رقم (143) لعام 2026 المتضمن تسمية أعضاء مجلس الشعب السوري الجديد‎.

‎أكد الرئيس أحمد الشرع خلال كلمته أمام أعضاء المجلس أن سوريا اليوم تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها ‌‏وتراثها، لصناعة فصل جديد من فصول بناء سوريا الحديثة، موضحاً أن الجميع أمام مسؤولية عظيمة، وأن ما خلفته ‌‏سنوات الاستبداد والحرب والدمار في الإنسان والعمران والاقتصاد يتطلب تغليب مصلحة الوطن، والعمل بروح الفريق ‌‏الواحد، وجعل خدمة الشعب هدفاً لكل سياسة، وبناء الدولة معياراً لكل قرار‎.

‎وقال الرئيس الشرع: إنه بعد تحرير الوطن واستعادة حريته، تنتقل سوريا إلى مرحلة ترسيخ الدولة وبناء مؤسساتها على ‌‏أسس المسؤولية والكفاءة، دولة تصان فيها الكرامة وتحترم فيها الإرادة، مشيراً إلى أن إعادة بناء الاقتصاد، وتحسين مستوى ‌‏الخدمات، وتهيئة بيئة الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج، مسؤولية وطنية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، ‌‏وفي مقدمتها مجلس الشعب، من خلال ما يقدمه من تشريعات تواكب مرحلة البناء، وتلبي تطلعات السوريين، وتدعم مسيرة ‌‏التنمية والازدهار‎.

‎ودعا الرئيس الشرع أعضاء مجلس الشعب إلى أن يجعلوا من المجلس نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، وأن يسهموا في ‌‏ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات، وأن يكونوا شركاء في بناء سوريا الجديدة، سائلاً الله أن يوفقهم في ‌‏أداء مسؤولياتهم، وأن يحفظ سوريا وشعبها، وأن يجعل المجلس منبراً للحكمة، وسنداً للدولة، وصوتاً للشعب، وأن يوفق ‌‏الجميع في بناء سوريا المزدهرة‎.

‎انتخب أعضاء مجلس الشعب عضو المجلس عبد الحميد عكيل العواك رئيساً للمجلس، بعد حصوله على 99 صوتاً، متفوقاً ‌‏على المرشحين مؤيد هايل القبلاوي ومحمد رامز كورج‎.

‎والدكتور العواك أكاديمي وقانوني، من مواليد الحسكة 1966، حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة حلب، وماجستير ‌‏في القانون الإداري، ودكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية، وعمل قاضياً برتبة مستشار في وزارة ‌‏العدل بين 1998 و2014، ويتولى حالياً منصب مستشار قانوني لدى وحدة دعم الاستقرار، وكان عضواً في لجنة صياغة ‌‏مسودة الإعلان الدستوري‎.

‎كما تم انتخاب مصطفى موسى نائباً أول لرئيس مجلس الشعب، ومادونا بشارة ‏نائباً ثانياً، ومؤيد حبيب ‏أميناً للسرّ في مجلس ‏الشعب السوري.

‏بعد اكتمال تشكيل المكتب التنفيذي لرئاسة المجلس، تابع أعضاء المجلس جلستهم برئاسة رئيس مجلس الشعب عبد الحميد ‌‏العواك، الذي دعا في كلمة له أعضاء المجلس إلى العمل على توحيد الجهود لتعزيز مكانة المؤسسة التشريعية، وإلغاء ‌‏الصورة النمطية التي كرّسها النظام البائد عن البرلمان على مدى أكثر من ستة عقود‎.

‎وشدد العواك على أن العمل في البرلمان مسؤولية جماعية، وأن نجاحه أو فشله مسؤولية مشتركة بين جميع الأعضاء، ‌‏مؤكداً ضرورة أن تُمارس جميع الأعمال والأنشطة البرلمانية تحت قبة المجلس بما يعزز هيبته ودوره‎.

‎وأكد العواك أن المجلس سيتعاون مع السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية، مبيناً أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية ‌‏صعبة، وأن الشعب ينتظر الكثير من السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما يستوجب التعاون إلى أقصى درجة وتسهيل عملية ‌‏التشريع، دعماً لجهود الحكومة في إعادة الإعمار وتقديم الخدمات‎.

‎وأشار إلى أن المجلس سيباشر العمل على إعداد النظام الداخلي عبر لجنة صياغة، على أن يُعرض لاحقاً على أعضاء ‌‏المجلس للتصويت عليه، معلناً رفع الجلسة إلى يوم الأحد 26-7-2026 لإتاحة المجال أمام اللجنة لاستكمال عملها‎.

‎وحدد الإعلان الدستوري مهام المجلس وصلاحياته خلال المرحلة الانتقالية، والتي تشمل: اقتراح القوانين وإقرارها، تعديل ‌‏أو إلغاء القوانين السابقة، المصادقة على المعاهدات الدولية، إقرار الموازنة العامة للدولة، وإقرار العفو العام‎.

‎وترتكز أبرز التحديات التي تواجه المجلس على إقرار دستور دائم للبلاد، وقانون ‏العدالة الانتقالية، الذي سبق للهيئة الوطنية ‏للعدالة الانتقالية أن عرضت مشروعه للنقاش مع عدد من أعضاء المجلس‎. ‎ويعد هذان الملفان محطتين مفصلتين في مسار بناء الدولة، في ظل ما خلفته سنوات الحرب والدمار من حاجة ماسة لإرساء ‌‏سيادة القانون وتحقيق العدالة‎.

‎ويستند عمل المجلس إلى الإعلان الدستوري لعام 2025، الذي نص على توليه السلطة ‏التشريعية خلال المرحلة الانتقالية ‌‏لمدة ثلاثين شهراً قابلة للتجديد، إلى حين اعتماد دستور ‏دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

‏ومن المقرر أن يباشر المجلس، بعد استكمال انتخاب هيئة رئاسته، إعداد نظامه الداخلي ‏خلال الشهر الأول من انعقاده، ‌‏تمهيداً لتنظيم أعماله ولجانه الدائمة وآليات مناقشة ‏مشروعات القوانين وممارسة صلاحياته المنصوص عليها في الإعلان ‌‏الدستوري‎. ‎.

المصدر: strong> سانا

من يلا نيوز

يلا نيوز ميديا Yalla News Media