اقتصاد

وزارة الأوقاف تنفّذ برنامجاً توعوياً متكاملاً ضمن حملة “سوريا دون مخدرات”

نشر في يونيو 30, 2026بواسطة
2L6A1530 Copy 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

وزارة الأوقاف تنفّذ برنامجاً يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

وزارة الأوقاف تنفّذ برنامجاً

في إطار الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، التي أطلقتها وزارتا الداخلية والصحة تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، تعمل وزارة الأوقاف على تنفيذ برنامج توعوي متكامل يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات.

أوضح معاون وزير الأوقاف للشؤون الدينية ضياء الدين برشة لـ سانا اليوم الإثنين، أن البرنامج التوعوي للوزارة يتضمن تخصيص خطب الجمعة للتوعية بمخاطر المخدرات، وإطلاق أنشطة توعوية تبرز خطورتها، وترسخ القيم الدينية والوطنية الداعمة لحماية الشباب، إضافة إلى تنظيم محاضرات وندوات توعوية في المساجد والمراكز الدينية بمختلف المحافظات.

وقال: إن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على توظيف المنابر الدعوية والإعلامية لنشر ثقافة الوقاية، وتعزيز وعي الأسرة والشباب بمخاطر التعاطي والإدمان، مبيناً أن البرامج تستهدف مختلف الفئات العمرية مع التركيز على الشباب باعتبارهم الأكثر عرضة للاستهداف من قبل مروجي المخدرات.

ومنذ إطلاق حملة “سوريا دون مخدرات” يوم الجمعة الماضي، أطلقت وزارة الأوقاف سلسلة من المواد التوعوية عبر منصاتها، إلى جانب إعداد محتوى إرشادي للدعاة والخطباء، لتوحيد الرسائل التوعوية وترسيخ قيم المسؤولية الوطنية، حيث أكد برشة أن بناء الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم خطوط الدفاع في مواجهة هذه الآفة، إلى جانب الجهود الأمنية والقضائية والصحية.

من جهته أوضح المسؤول العلمي في الجامع الأموي بدمشق الدكتور علاء الدين السايق أن خطورة المخدرات لا تقتصر على أضرارها الصحية، بل تمتد إلى استهداف مقومات المجتمع والدولة، إذ تسبب أضراراً بالغة بالعقل والصحة، وتؤدي لتفكك الأسرة، وتضعف النسيج الاجتماعي، وتستنزف الموارد البشرية والاقتصادية، ما ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار والتنمية.

وأشار إلى أن النظام البائد حوّل المخدرات إلى أداة لتمويل شبكات الجريمة المنظمة، واستثمارها في تقويض الأمن المجتمعي، مؤكداً أن مواجهة هذه الآفة اليوم تمثل مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف الجميع، وتجفيف منابع الاتجار والترويج، ونشر الوعي، ودعم برامج العلاج والتأهيل وإعادة دمج المتعافين.

من جانبه أوضح الشيخ الداعية خالد كوكي أن الإدمان غالباً لا يبدأ بقرار مفاجئ، وإنما نتيجة تداخل عوامل عدة، في مقدمتها ضعف الوازع الديني، ورفقة السوء، والفراغ، والتفكك الأسري وضعف المتابعة، وهي عوامل يستغلها المروجون لاستدراج الشباب.

ودعا إلى ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية منذ الصغر، وتعزيز دور الأسرة في الحوار مع الأبناء، واحتوائهم، ومتابعتهم، وبناء جسور الثقة معهم، مشدداً على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول من خلال تكامل أدوار الأسرة، والمؤسسات التربوية والدينية، ووسائل الإعلام، والجهات المختصة.

بدوره، أكد الشيخ محمد الخطيب أن التعامل مع المدمن يجب أن ينطلق من اعتباره مريضاً يحتاج إلى العلاج والتأهيل، مبيناً أن الرحمة الحقيقية تكمن في مساعدته على تجاوز محنته وإيصاله إلى الجهات الطبية المختصة، ليعود ويندمج في أسرته ومجتمعه.

وأوضح أن مسؤولية حماية المدمن مسؤولية تشاركية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بمؤسساته، مشيراً إلى أن البلاغات الموثوقة من المواطنين تمثل ركيزة أساسية لدعم جهود المكافحة، في حين أن التستر على المروجين أو كتمان المعلومات يعرقل حماية المجتمع ويتيح للآفة مواصلة الانتشار.

ومنذ اليوم الأول لتحرير سوريا، جعلت الحكومة السورية مكافحة المخدرات ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار، حيث تمكنت الجهات المعنية من تفكيك البنية التحتية التي أقامها النظام البائد لتجارة المخدرات، محولة سوريا من أكبر مصدر للكبتاغون في العالم إلى دولة تعمل بجدية مع شركائها في دول الجوار والمجتمع الدولي لاجتثاث هذه الآفة.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز