مشاركة سكان دبي توثيق يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
مشاركة سكان دبي توثيق
سجلت مبادرة “تحدي طبيعة المدينة” التي أطلقتها إمارة دبي ارتفاعاً ملحوظاً في مشاركة السكان، إذ ارتفعت أعداد المتطوعين بنسبة 37٪ مقارنة بالعام السابق. وقد امتدت الفعالية أربعة أيام تحت إشراف مركز “تيرا” في مدينة إكسبو دبي، وأسفرت عن تسجيل 2,344 ملاحظة بيئية متميزة.
من خلال هذه الملاحظات، تم توثيق 506 نوعاً مختلفاً من الكائنات الحية في شتى أرجاء الإمارة، ما يعكس تنوعاً بيئياً غير مسبوق. شارك في العملية 172 متطوعاً قاموا برصد وتسجيل الحياة البرية والنباتية، ما أدى إلى زيادة عدد الأنواع المسجلة بنسبة 55٪ مقارنةً ببرنامج 2025، بينما ارتفعت الملاحظات الموثقة بنسبة 71٪.
وأعربت مارجان فريدوني، رئيسة التعليم والثقافة في مدينة إكسبو دبي، عن أن هذا الارتفاع في أعداد المشاركين يدل على تزايد الاهتمام المجتمعي بفهم النظم البيئية المحلية وتعزيز التفاعل الإيجابي معها. وأشارت إلى أن كل ملاحظة تُسهم مباشرة في إثراء قاعدة المعرفة المتعلقة بالأنظمة البيئية الداعمة للحياة في دبي.
تميزت المشاركة بجودة عالية، حيث تجاوزت نسبة الملاحظات المصنفة “مستوى بحثي” 61٪ من إجمالي المساهمات. هذا المستوى من الدقة يسمح بالاستفادة المثلى من البيانات في عمليات الرصد البيئي والدراسات العلمية المتخصصة في التنوع الحيوي. أبرزت الملاحظات تنوعاً واسعاً في مختلف البيئات داخل دبي، من الأحياء السكنية إلى الحدائق والشواطئ والمناطق الصحراوية.
حصدت الحشرات النصيب الأكبر من التسجيلات بنسبة 36٪، تلتها الطيور والنباتات بنسبة 22٪ لكل منهما. وشملت الأنواع الموثقة كائنات محلية بارزة مثل أفعى الرمال العربية، وفرس النبي المخروطي الرأس، والقنفذ الصحراوي، والأفعى العربية المقرنة، وأبو بريص الجنوبي الدرني.
دعمًا لهذه الجهود، أُقيم برنامج مرافقة شمل سلسلة من الندوات الإلكترونية، والجولات الميدانية المتخصصة، وورش التوعية المجتمعية التي عُقدت في مواقع متعددة مثل حديقة مشرف، بهدف رفع مستوى الوعي البيئي وتشجيع السكان على المشاركة الفاعلة في توثيق التنوع الحيوي.
كما لعبت شبكة السفراء دوراً محورياً في توسيع نطاق المشاركة، حيث ضمت 26 سفيراً من المصورين والمعلمين والمهتمين بالاستدامة وصناع المحتوى، ساهموا في نشر المحتوى التوعوي وتحفيز الجمهور على رصد وتوثيق الطبيعة بدقة.
يُذكر أن “تحدي طبيعة المدينة” انطلق على المستوى العالمي في عام 2015، ويُعد الآن من أبرز مبادرات العلوم المجتمعية، مستهدفاً تشجيع المجتمعات على توثيق التنوع البيولوجي المحلي وتوفير بيانات علمية دقيقة تدعم الجهود البيئية والبحثية.
المصدر: strong> امارات 24

