اقتصاد

مؤتمر حوار القطاع الخاص يواصل أعماله بدمشق ‏ويشدد على الشراكة ‌‏للنمو الاقتصادي والتعافي

نشر في يونيو 2, 2026بواسطة
3X4A7139 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

مؤتمر حوار القطاع الخاص يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

مؤتمر حوار القطاع الخاص

واصل المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص ‏السوري 2026، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد ‏والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة ‏الإنمائي وحكومة اليابان، اليوم الثلاثاء، أعماله لليوم ‏الثاني في قصر المؤتمرات بدمشق، بمشاركة واسعة ‏من ممثلي الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية ‏الدوليين‎.

‎وأكد وزير المالية محمد يسر برنية في كلمة خلال ‏المؤتمر، أن انعقاده ‏يعكس ‏قناعة راسخة بأن مستقبل ‏الاقتصاد السوري لا يمكن أن يبنى إلا ‏بالشراكة ‌‏الكاملة بين القطاع الخاص والحكومي، موضحاً أن ‌‏الاقتصاد السوري مرّ خلال السنوات الماضية ‏بتحديات استثنائية ‌‏تركت آثاراً كبيرة على مختلف ‏القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية، ‏إلا ‏أن ‏هذه التحديات كشفت عن قدرة السوريين على ‏الصمود، وأظهرت ‏الدور ‏الحيوي للقطاع الخاص في ‏الحفاظ على استمرارية الإنتاج والخدمات.

‏‎ ‎وقال الوزير برنية: اليوم ونحن نتطلع إلى مرحلة ‏التعافي نؤمن أن القطاع ‌‏الخاص سيكون الشريك ‏الرئيسي في قيادة النمو الاقتصادي، واستقطاب ‌‏‌‏الاستثمارات وخلق فرص العمل.

‏‎ ‎وأضاف: أطلقنا استراتيجية التحول 2026 – 2030 ‏بعنوان وزارة المالية ‏دور ‏ريادي في دعم الاستقرار ‏الاقتصادي والمالي والتنمية المستدامة في ‏سوريا ‌‏الجديدة، باعتبارها إطاراً وطنياً، يهدف إلى بناء ‏وزارة مالية حديثة ‏شريكة ‏للقطاع الخاص تدعم ‏الاستقرار الاقتصادي والمالي.

‏‎ ‎‏ولفت برنية إلى أن النمو الاقتصادي لا يتحقق من ‏خلال إدارة المال العام بكفاءة ‌‏فحسب، وإنما من ‏خلال تمكين القطاع الخاص، وتطوير الأسواق ‌‏والمؤسسات ‏المالية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز ‏الشراكة بين الدولة ‏والمستثمرين.

‏‎ ‎وقال: أطلقنا برنامجاً شاملاً للإصلاح الضريبي ‏لإعادة بناء الثقة مع ‌‏المكلفين، كما عملنا على الانتقال ‏من الجباية التقليدية إلى الإدارة الضريبية ‌‏الحديثة ‏القائمة على العدالة والشفافية.

‏‎ ‎وبيّن وزير المالية أن الوزارة اتخذت سلسلة من ‏الإجراءات لدعم المنشآت والفعاليات الاقتصادية ‏المتضررة، شملت إعفاءات وتسهيلات للمنشآت ‏المتضررة، ومعالجة أوضاع المكلفين في المناطق ‏الأكثر تضرراً من آثار الحرب، وإصدار مراسيم ‏للإعفاء من الغرامات والفوائد والجزاءات، بما يساعد ‏على إعادة ضخ الأموال في الدورة الاقتصادية ‏لتسريع وتيرة دوران عجلة الإنتاج والاستثمار‎.

‎‎ ‎وأشار إلى أن تعزيز التعاون مع البنك الدولي ‏وصندوق النقد الدولي والبنك ‌‏الإسلامي للتنمية ‏وغيرها من المؤسسات الإقليمية والدولية المالية ‏والتنموية ‌‏من المؤشرات المهمة على عودة الثقة ‏بالاقتصاد السوري، بما يدعم جهود ‌‏الإصلاح ‏الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية.

‏من جانبه بيّن وزير النقل يعرب بدر أن قطاع النقل ‏يشمل بيئة متعددة ‌‏الأبعاد الجغرافية والاقتصادية ‏والاجتماعية والتكنولوجية، ويحتاج إلى هيئة ‌‏ناظمة ‏تضبطه، وتضع معايير ومواصفات إرشادية، وتنظم ‏الشراكة مع ‏القطاع ‏الخاص.

‏‎ ‎وأوضح بدر أن المؤسسة العامة للسكك الحديدية ‏تواجه تحديات عدة بسبب ‌‏خروج أكثر من نصف ‏الشبكة من الخدمة، داعياً القطاع الخاص إلى ‌‏‌‏المساهمة في إعادة تشغيل خطوط الشبكة‎. ‎‎ ‎وأشار إلى الحاجة لتقييم شامل ‌‏لشبكة الطرق ‏المركزية في سوريا وفق أحدث المعايير، مبيناً أن ‏هناك مفاوضات مع ‌‏البنك الإسلامي للتنمية لتقديم ‏الدعم الفني اللازم لإجراء هذا التقييم.

‏‎ ‎ولفت وزير النقل إلى أن الوزارة تعمل حالياً على ‏صياغة السياسة الوطنية للنقل ‌‏البري المستدام في ‏سوريا، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

بدوره، قال وزير الزراعة باسل السويدان خلال ‏مشاركته في جلسة حوارية: إن سوريا تمتلك فرصاً ‏كبيرة للاستثمار الزراعي رغم التحديات والمخاطر، ‏مشيراً إلى أن تنظيم استثمارات القطاع الخاص في ‏الزراعة خطوة مهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية‎.

‎وأكد الوزير السويدان أهمية الشراكة بين القطاعين ‏العام والخاص للنهوض بالقطاع الزراعي الذي ‏سيكون محركاً أساسياً للتعافي الاقتصادي خلال ‏المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن هناك توجهاً حكومياً ‏لتعزيز الاستثمارات الزراعية، وفتح المجال أمام ‏شراكات أكبر مع القطاع الخاص، كونه شريكاً ‏رئيسياً في تطوير الزراعة وتعزيز مساهمتها في ‏الاقتصاد الوطني‎.

‎‎ ‎وبين الوزير السويدان أن الحكومة تعمل على إعادة ‏صياغة القوانين، وتبسيط الإجراءات لمعالجة ‏التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وتشجيع ‏الاستثمارات المحلية والخارجية، لافتاً إلى أن ‏المرحلة القادمة ستشهد شراكات استثمارية زراعية ‏أوسع لدعم النمو والإنتاج، وإطلاق الشركة السورية ‏القابضة للاستثمارات الزراعية، حيث ستنقل المنشآت ‏الإنتاجية إليها، بهدف تعزيز الشراكة بين الدولة ‏والقطاع الخاص وتحقيق التكامل مع المزارعين‎.

‎‎ ‎وشدد الوزير السويدان على حرص الحكومة على ‏رفع جودة المنتجات الزراعية السورية، وتوسيع ‏صادراتها إلى الخليج وباقي الأسواق العربية ضمن ‏شراكات واستثمارات جديدة تسهم في تحقيق الأمن ‏الغذائي العربي‎.

‎وبين وزير السياحة مازن الصالحاني خلال مشاركته ‏في ندوة ‏حوارية ضمن المؤتمر، أن الوزارة بدأت ‏بالتواصل مع المستثمرين لإعادة ‏تفعيل عدد من ‏الفنادق والمنشآت السياحية التابعة للوزارة ‏والقطاع ‏الخاص، والمتوقفة منذ عام 2006، لافتاً إلى أن ‏الوزارة أطلقت عبر المعهد الفندقي ‏دورات تدريبية ‏مجانية بالتعاون مع وزارة الشؤون ‏الاجتماعية ‏والعمل، وتم تخصيص ألف منحة مجانية ‏لتأهيل ‏الكوادر،‎ ‎وأكد الوزير الصالحاني أن الوزارة تعمل مع ‏المجتمعات المحلية ‏في مختلف المحافظات على تنفيذ ‏مبادرات للسياحة ‏المجتمعية، انطلاقاً من أهمية هذا ‏النوع من السياحة في ‏دعم التنمية المحلية، منوهاً ‏بإطلاق جهاز الشرطة السياحية ‏بالتعاون مع وزارة ‏الداخلية، وانتشرت عناصره في ‏مختلف المناطق ‏بهدف تعزيز أمن الزوار والسياح.

‏من جهته أشار نائب وزير الخارجية الياباني يوهيني ‏أونيشي في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، إلى أن ‏الحوار بين القطاعين العام والخاص يدعم مسار ‏التعافي وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في ‏سوريا، لافتاً إلى التطلع لتحقيق الشعب السوري ‏مزيداً من التقدم في مسار التعافي والتنمية ‏والاستقرار‎.

‎‎ ‎وشدد أونيشي على دعم الحكومة اليابانية لدور ‏القطاع الخاص ومساهماته في جهود إعادة إعمار ‏سوريا، مشيراً إلى أن العديد من الشركات اليابانية ‏تتابع باهتمام مخرجات هذا الحوار‎.

‎‎ ‎ويهدف المؤتمر الذي يستمر حتى يوم غد الثالث ‏من حزيران، إلى تمكين القطاع الخاص من الإسهام ‏في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد ‏السوري، وتحديد أولويات التعافي ومسارات بناء ‏اقتصاد تنافسي ومستدام قائم على شراكة فعالة بين ‏القطاعين العام والخاص‎. ‎.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز