بطل كمال الأجسام الفلسطيني يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
بطل كمال الأجسام الفلسطيني
رغم الظروف القاسية التي فرضها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلفه من خسائر بشرية ومادية، يواصل لاعب كمال الأجسام الفلسطيني محمود جمال أبو مذكور (33 عاماً) التمسك بحلمه الرياضي، متجاوزاً إصابته البالغة وإعاقته الجسدية، في محاولة للاستمرار في ممارسة الرياضة ومواجهة تحديات الحياة.
ويعيل أبو مذكور أسرة مكونة من ثلاثة أفراد، وكان قبل الحرب يمارس رياضة كمال الأجسام بشكل منتظم، مع طموح بتمثيل فلسطين في المحافل الرياضية الدولية، إلا أن صعوبات السفر حالت دون تحقيق هذا الهدف.
ومع اندلاع العدوان على قطاع غزة، تغيّرت حياة أبو مذكور بشكل جذري، حيث فقد منزله جراء القصف واضطر للنزوح والإقامة لدى شقيقته، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة إثر استهداف منزل مجاور لمكان إقامته في مخيم النصيرات بتاريخ الـ 8 من حزيران 2024، ما أدى إلى بتر إحدى قدميه وإصابة الأخرى بكسور.
وفي حديثه لـ سانا، قال أبو مذكور: إنه فقد خلال الحرب شقيقته وأطفالها، إضافة إلى منزله، قبل أن يصاب ويخسر قدمه، واصفاً ذلك بأنه من أصعب المراحل التي مر بها في حياته.
وأضاف: إنه أمضى ستة أشهر في رحلة علاجية صعبة داخل المستشفى، كانت حالته الصحية والنفسية خلالها في غاية السوء، مشيراً إلى أنه كان يعتقد في البداية أنه لن يتمكن من العودة إلى ممارسة الرياضة مجدداً.
وأوضح أبو مذكور أن دعم عائلته وأصدقائه لعب دوراً أساسياً في استعادة ثقته بنفسه، ما دفعه للعودة إلى صالات التدريب ومواصلة ممارسة كمال الأجسام بإصرار أكبر رغم التحديات.
وأشار إلى أنه استأنف التدريب بعزيمة أقوى من السابق، إلا أنه لا يزال يواجه صعوبات كبيرة بسبب الطرف الصناعي الذي يستخدمه، لعدم ملاءمته لحالته، وعدم القدرة على استبداله نتيجة الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة. ولفت إلى أن الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، بما في ذلك صعوبات التنقل وتوفير الغذاء والخدمات الأساسية، تزيد من معاناة المصابين وذوي الإعاقة.
وأكد أبو مذكور أن حلمه تغيّر بعد الحرب، موضحاً “كنت أحلم قبل الحرب بالسفر لتمثيل فلسطين في بطولات كمال الأجسام، أما اليوم فأحلم بالسفر للحصول على طرف صناعي متطور يساعدني على مواصلة حياتي والعودة إلى ممارسة الرياضة بالشكل الذي أطمح إليه”. وختم بالقول: “بتروا قدمي، لكنهم لم يبتروا حلمي، وسأواصل طريقي مهما كانت الصعوبات، لأن الإرادة أقوى من كل التحديات”.
ويواجه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، ما انعكس بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك القطاع الرياضي، وقد تسببت العمليات العسكرية في سقوط آلاف الضحايا وارتفاع أعداد المصابين، بينهم حالات بتر وإعاقات دائمة، في ظل نقص حاد في الخدمات الطبية وإمكانات التأهيل والدعم، الأمر الذي يزيد من معاناة المتضررين ويحد من فرص تعافيهم وعودة نشاطهم الطبيعي.
.
المصدر: strong> رياضة سانا

