رياضة

بطل كمال الأجسام الفلسطيني محمود أبو مذكور: بتروا قدمي ولم يبتروا حلمي

نشر في يونيو 17, 2026بواسطة
G6A1839 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

بطل كمال الأجسام الفلسطيني

رغم الظروف القاسية التي فرضها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلفه من خسائر ‏بشرية ومادية، يواصل لاعب كمال الأجسام الفلسطيني محمود جمال أبو مذكور (33 عاماً) ‏التمسك بحلمه الرياضي، متجاوزاً إصابته البالغة وإعاقته الجسدية، في محاولة للاستمرار في ‏ممارسة الرياضة ومواجهة تحديات الحياة.

‏ويعيل أبو مذكور أسرة مكونة من ثلاثة أفراد، وكان قبل الحرب يمارس رياضة كمال الأجسام ‏بشكل منتظم، مع طموح بتمثيل فلسطين في المحافل الرياضية الدولية، إلا أن صعوبات السفر ‏حالت دون تحقيق هذا الهدف.

‏ومع اندلاع العدوان على قطاع غزة، تغيّرت حياة أبو مذكور بشكل جذري، حيث فقد منزله ‏جراء القصف واضطر للنزوح والإقامة لدى شقيقته، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة إثر ‏استهداف منزل مجاور لمكان إقامته في مخيم النصيرات بتاريخ الـ 8 من حزيران 2024، ما أدى إلى ‏بتر إحدى قدميه وإصابة الأخرى بكسور.

‏وفي حديثه لـ سانا، قال أبو مذكور: إنه فقد خلال الحرب شقيقته وأطفالها، إضافة إلى منزله، قبل ‏أن يصاب ويخسر قدمه، واصفاً ذلك بأنه من أصعب المراحل التي مر بها في حياته.

‏وأضاف: إنه أمضى ستة أشهر في رحلة علاجية صعبة داخل المستشفى، كانت حالته الصحية ‏والنفسية خلالها في غاية السوء، مشيراً إلى أنه كان يعتقد في البداية أنه لن يتمكن من العودة إلى ‏ممارسة الرياضة مجدداً.

‏وأوضح أبو مذكور أن دعم عائلته وأصدقائه لعب دوراً أساسياً في استعادة ثقته بنفسه، ما دفعه ‏للعودة إلى صالات التدريب ومواصلة ممارسة كمال الأجسام بإصرار أكبر رغم التحديات.

‏وأشار إلى أنه استأنف التدريب بعزيمة أقوى من السابق، إلا أنه لا يزال يواجه صعوبات كبيرة ‏بسبب الطرف الصناعي الذي يستخدمه، لعدم ملاءمته لحالته، وعدم القدرة على استبداله نتيجة ‏الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة. ‏ولفت إلى أن الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، بما في ذلك صعوبات التنقل وتوفير الغذاء ‏والخدمات الأساسية، تزيد من معاناة المصابين وذوي الإعاقة.

‏وأكد أبو مذكور أن حلمه تغيّر بعد الحرب، موضحاً “كنت أحلم قبل الحرب بالسفر لتمثيل ‏فلسطين في بطولات كمال الأجسام، أما اليوم فأحلم بالسفر للحصول على طرف صناعي متطور ‏يساعدني على مواصلة حياتي والعودة إلى ممارسة الرياضة بالشكل الذي أطمح إليه”. ‏وختم بالقول: “بتروا قدمي، لكنهم لم يبتروا حلمي، وسأواصل طريقي مهما كانت الصعوبات، ‏لأن الإرادة أقوى من كل التحديات”.

‏ويواجه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، ما انعكس بشكل ‏مباشر على مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك القطاع الرياضي، وقد تسببت العمليات العسكرية ‏في سقوط آلاف الضحايا وارتفاع أعداد المصابين، بينهم حالات بتر وإعاقات دائمة، في ظل ‏نقص حاد في الخدمات الطبية وإمكانات التأهيل والدعم، الأمر الذي يزيد من معاناة المتضررين ‏ويحد من فرص تعافيهم وعودة نشاطهم الطبيعي.

‏.

المصدر: strong> رياضة سانا

من يلا نيوز