اقتصاد

في اليوم العالمي للاجئين.. العالم يواجه تحديات ‏نزوح كبيرة وسوريا تسجل عودة متزايدة لأبنائها

نشر في يونيو 20, 2026بواسطة
photo 2026 06 20 09 12 03
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

العالمي للاجئين العالم يواجه يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

العالمي للاجئين العالم يواجه

يحلّ اليوم العالمي للاجئين في العشرين من حزيران ‏من كل عام، مناسبة أممية لتسليط الضوء على ‏أوضاع ملايين الأشخاص الذين أجبرتهم الحروب ‏والنزاعات والاضطهاد على مغادرة أوطانهم، ‏وللتأكيد على حقهم في الحماية والعيش الكريم ‏والعودة الآمنة إلى ديارهم عندما تتوافر الظروف ‏المناسبة لذلك.

‏‏ ‏وخصصت الأمم المتحدة هذا اليوم تكريماً لقوة ‏وصمود اللاجئين حول العالم، فيما يأتي احتفال هذا ‏العام تحت شعار “إلى أن يأمن الجميع”، في رسالة ‏تؤكد أن توفير الحماية للنازحين واللاجئين مسؤولية ‏جماعية ترتبط بالأمن والاستقرار والتنمية في ‏مختلف دول العالم.

‏‏ ‏ووفق رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو ‏غوتيريش بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، فإن ملايين ‏النساء والرجال والأطفال ما زالوا يضطرون إلى ‏البحث عن الأمان بعيداً عن أوطانهم بسبب النزاعات ‏والأزمات المستمرة، ما يستدعي تعزيز التضامن ‏الدولي وحماية حق اللجوء والعمل على إيجاد حلول ‏مستدامة لهم.

‏‏‏وتشير أحدث بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة ‏لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد النازحين قسراً حول ‏العالم بلغ نحو 117. 3 مليون شخص بحلول ‏منتصف عام 2025، نتيجة الحروب والعنف ‏والانتهاكات المختلفة، بينهم نحو 42. 5 مليون لاجئ ‏و67. 8 مليون نازح داخل بلدانهم، فيما يشكل ‏الأطفال ما يقارب 38 بالمئة من إجمالي النازحين.

‏‏ ‏ورغم استمرار الأزمات الإنسانية في عدد من ‏مناطق العالم، سجلت بيانات المفوضية أول انخفاض ‏ملموس في أعداد النازحين قسراً منذ أكثر من عقد، ‏إذ تراجع العدد الإجمالي بنحو 5. 9 ملايين شخص ‏مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما عزته المفوضية ‏إلى ارتفاع وتيرة العودة إلى الأوطان في عدد من ‏الدول التي شهدت تحسناً نسبياً في أوضاعها.

‏‏ ‏وتبقى سوريا واحدة من أبرز ملفات اللجوء والنزوح ‏على المستوى العالمي جراء الحرب التي فرضها ‏النظام البائد، وأدت إلى نزوح وتهجير ملايين ‏السوريين داخل البلاد وخارجها.

‏‏ ‏وفي المقابل، تظهر بيانات المفوضية السامية لشؤون ‏اللاجئين مؤشرات لافتة على تنامي حركة العودة ‏إلى سوريا خلال العام الماضي، حيث عاد ما يقرب ‏من مليون نازح داخلي إلى مناطقهم بين كانون ‏الثاني وحزيران 2025، فيما عاد أكثر من 526 ‏ألف لاجئ سوري من الخارج خلال الفترة نفسها، ‏قبل أن يرتفع العدد الإجمالي للعائدين من الخارج ‏إلى نحو مليون شخص بحلول منتصف أيلول من ‏العام ذاته.

‏‏ ‏كما أظهرت بيانات المفوضية أن سوريا كانت من ‏بين الدول السبع التي استحوذت على النسبة الأكبر ‏من عودة النازحين واللاجئين خلال النصف الأول ‏من عام 2025، إذ سجلت عودة نحو 1. 5 مليون ‏شخص بين لاجئين ونازحين داخلياً، في مؤشر على ‏تمسك السوريين بوطنهم ورغبتهم في استئناف ‏حياتهم الطبيعية.

‏‏وتؤكد اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ‏التي تشكل المرجعية الأساسية للقانون الدولي ‏للاجئين، حق الأشخاص الفارين من الاضطهاد في ‏الحصول على الحماية، وتحظر إعادتهم قسراً إلى ‏الأماكن التي قد يتعرضون فيها للخطر، كما تكفل ‏لهم حقوقاً أساسية تشمل التعليم والعمل والرعاية ‏والخدمات القانونية وحرية التنقل.

‏‏ ‏وتفرّق الاتفاقية بين اللاجئين والمهاجرين، إذ يغادر ‏اللاجئ وطنه اضطراراً حفاظاً على حياته أو حريته، ‏بينما ينتقل المهاجر عادةً لأسباب اقتصادية أو ‏اجتماعية، ما يجعل أوضاع اللاجئين تستوجب ‏حماية قانونية خاصة بموجب القانون الدولي.

‏‏ ‏ولم تعد الحروب وحدها سبباً للنزوح، إذ حذرت ‏المفوضية في تقريرها “لا مفر 2: الطريق إلى ‏الأمام” من أن التغيرات المناخية والظواهر الجوية ‏أصبحت عاملاً إضافياً يدفع الملايين إلى النزوح ‏المتكرر، مبينة أن ثلاثة من كل أربعة نازحين ‏يعيشون حالياً في دول تواجه مخاطر مناخية مرتفعة ‏أو شديدة.

‏‏ ‏كما سجل العالم خلال العقد الماضي نحو 250 ‏مليون حالة نزوح داخلي مرتبطة بالكوارث ‏المناخية، بمعدل يقارب 70 ألف حالة يومياً، ما يزيد ‏الضغوط على المجتمعات المضيفة ويضاعف ‏الاحتياجات الإنسانية للفئات الأكثر هشاشة، وذلك ‏وفق تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون ‏اللاجئين حول المناخ والنزوح 2025.

‏وفي الوقت الذي تستضيف فيه الدول منخفضة ‏ومتوسطة الدخل نحو 68 بالمئة من اللاجئين حول ‏العالم، تؤكد الأمم المتحدة أن معالجة أزمة اللجوء لا ‏تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية فحسب، بل ‏تتطلب معالجة جذور النزاعات، وتعزيز الاستقرار، ‏ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية، بما يتيح ‏للاجئين والنازحين فرصة العودة الطوعية والآمنة ‏والكريمة إلى أوطانهم.

‏ويشكل اليوم العالمي للاجئين مناسبة لتجديد الالتزام ‏الدولي بحماية ملايين الأشخاص الذين أجبرتهم ‏الظروف على مغادرة ديارهم، والعمل على توفير ‏الظروف التي تجعل العودة إلى الوطن خياراً ممكناً ‏ومستداماً، باعتبارها الحل الأكثر استقراراً وإنسانية ‏لمأساة النزوح التي لا تزال تطال ملايين البشر حول ‏العالم. ‏.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز