اقتصاد

مدير الخطوط الحديدية لـ سانا: إحياء سكة اللاذقية– عدرا يخفض التكاليف ويربط الموانئ بالصناعة

نشر في مايو 24, 2026بواسطة
0L9A1288 1 1024x683 1
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

مدير الخطوط الحديدية سانا يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

مدير الخطوط الحديدية سانا

بعد أكثر من أربعة عشر عاماً على توقفه، عاد خط النقل السككي بين مرفأ اللاذقية ومحطة عدرا الصناعية في ريف دمشق إلى الخدمة مجدداً، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية ولوجستية مهمة ضمن جهود إعادة إحياء قطاع النقل السككي وتعزيز دوره في دعم الحركة التجارية والصناعية في سوريا.

وأوضح المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية المهندس أسامة حداد، لمراسلة سانا، اليوم الأحد، أن الخط يمتد على مسافة تصل إلى 360 كيلومتراً، ما يجعله أحد المحاور الأساسية في منظومة النقل بين المنطقتين الساحلية والداخلية، مشيراً إلى أن إعادة تشغيله تسهم في تنظيم حركة نقل الحاويات والبضائع بشكل أكثر كفاءة، وتعزيز الاعتماد على السكك الحديدية كوسيلة داعمة للنقل البري.

وبيّن حداد أن إعادة تشغيل خط مرفأ اللاذقية – عدرا ستسهم في تخفيف الضغط عن الطرق العامة، وتقليل استهلاك الوقود وتكاليف الشحن والصيانة، إضافة إلى رفع كفاءة زمن وصول البضائع بين المرافئ والمناطق الصناعية.

وأوضح حداد أن هذا الخط كان يُستخدم قبل توقفه بشكل منتظم في نقل الحاويات والبضائع بين المرافئ والمناطق الصناعية، مبيناً أن حجم النقل السككي من مرفأي اللاذقية وطرطوس بلغ عام 2010 نحو 715 ألف طن، منها 600 ألف طن من الحاويات، أي ما يعادل 84 بالمئة من إجمالي البضائع المنقولة بالقطارات من المرافئ، بينما شكّل مرفأ اللاذقية نحو ثلثي هذه الكميات.

وأضاف حداد: إن إجمالي كميات البضائع المنقولة عبر كامل شبكة الخطوط الحديدية السورية خلال العام نفسه بلغ نحو 8. 5 ملايين طن، ما يعني أن النقل المرتبط بالمرافئ شكّل قرابة 9 بالمئة من إجمالي الحمولات المنقولة بالقطارات، الأمر الذي أسهم في دعم عمليات الاستيراد والتصدير، وتخفيف الاعتماد على النقل البري، وتسريع حركة البضائع ضمن منظومة نقل أكثر تكاملاً.

وبالمقابل شهد هذا القطاع، وفق حداد، تراجعاً كبيراً خلال سنوات حرب نظام الأسد البائد ضد السوريين، وخروج العديد من الخطوط من الخدمة، وتوقف حركة نقل الحاويات عبر هذا المسار بشكل كامل، وانخفاض القدرة التشغيلية للنقل السككي بشكل حاد، ما أدى إلى انتقال العبء اللوجستي بشكل شبه كامل إلى النقل البري، وتسبب بارتفاع كلف النقل وزيادة الضغط على الطرق العامة، وتراجع كفاءة سلاسل الإمداد من حيث الزمن والموثوقية.

وأشار حداد إلى أنه مع إعادة تشغيل الخط بعد انقطاعه، يعود هذا المسار ليأخذ موقعه ضمن رؤية جديدة تهدف إلى إعادة تفعيل النقل السككي كعنصر داعم للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن التقديرات اللوجستية تشير إلى أن النقل بالسكك الحديدية يمكن أن يحقق خفضاً في كلفة نقل الحاويات بنسبة تصل لـ 30% مقارنة بالنقل بالشاحنات على المسافات الطويلة، إضافة إلى تقليل استهلاك الوقود وتخفيف الازدحام على الطرق وتحسين انسيابية حركة البضائع بين المرافئ والمناطق الصناعية.

كما تمثل إعادة تشغيل خط مرفأ اللاذقية – عدرا، وفق حداد، خطوة محورية في إعادة دمج النقل السككي ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية، لافتاً إلى أن الخط يشكّل ركيزة أساسية في ربط المرافئ بالمناطق الصناعية، ويسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف النقل وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وخاصة فيما يتعلق بنقل الحاويات ذات الأحجام الكبيرة التي تتطلب وسيلة نقل أكثر استقراراً وكفاءة.

وأضاف حداد: إن أهمية الخط لا تقتصر على البعد الخدمي فقط، بل تمتد إلى كونه أداة اقتصادية فاعلة في دعم الحركة التجارية، من خلال تسهيل تدفق البضائع من المرافئ إلى الداخل، وتقليل الاختناقات اللوجستية الناتجة عن الاعتماد الكلي على النقل البري، إضافة إلى دعم القطاع الصناعي في الحصول على المواد الأولية بشكل أسرع وأكثر استقراراً.

وكان أول قطار تجريبي لنقل الحاويات وصل صباح يوم الثلاثاء الماضي، إلى محطة عدرا بعد رحلة انطلقت من مرفأ اللاذقية، عقب انقطاع دام لأكثر من 14 عاماً لحركة القطارات على هذا الخط، حيث مرّت بعدد من المحطات والمدن، ضمن خطوة تسهم في إعادة تشغيل الخطوط الحديدية وتنشيط حركة التجارة وتخفيف أعباء النقل البري، وإعادة ربط المرافئ بالمناطق الصناعية والتجارية في سوريا.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز