صناعة جلود الأضاحي تواجه يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
صناعة جلود الأضاحي تواجه
مع حلول عيد الأضحى المبارك وازدياد حركة ذبح الأضاحي في مختلف المحافظات، تعود جلود الأغنام إلى الواجهة بوصفها مورداً اقتصادياً وصناعياً يمكن الاستفادة منه في العديد من الصناعات التقليدية والتحويلية.
مربّي الأغنام محمد الطرودي أكد لـ سانا اليوم الجمعة، أن موسم الأضاحي لم يعد يشهد الاستفادة المطلوبة من الجلود كما في السابق، نتيجة ارتفاع تكاليف المعالجة وضعف الطلب المحلي، ما يدفع بعض الجزارين أحياناً إلى التخلص من الجلود بدلاً من تحمل أعباء نقلها أو دبغها.
وأوضح الطرودي أن تراجع مهنة الدباغة انعكس سلباً على استثمار الجلود الناتجة عن الذبائح، لافتاً إلى أن هذه الصناعة تحتاج إلى خبرات وتقنيات متخصصة تراجعت خلال السنوات الماضية، رغم ما تمتلكه من مقومات اقتصادية مهمة.
وأشار إلى أن الكميات الكبيرة من جلود الأغنام التي تنتج خلال مواسم الأضاحي يمكن أن تشكل مادة أولية واعدة لصناعة الدباغة والصناعات التحويلية، مبيناً أن تطوير هذا القطاع يتيح إمكانية تصدير الجلود أو المنتجات المصنعة منها إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما الأوروبية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، أوضح سليمان طابو، العامل في بيع وصناعة الجلود الطبيعية في تصريح مماثل، أن تجهيز الجلد يمر بعدة مراحل تبدأ بشرائه خاماً بعد الذبح، ثم تنظيفه ومعالجته بالملح وتجفيفه تحت أشعة الشمس، قبل إعادة غسله وتجهيزه للاستخدامات المختلفة.
وبين طابو أن الجلود الطبيعية لا تزال تحافظ على حضورها في الصناعات التقليدية، حيث تستخدم في صناعة الفرش العربي والمفروشات المخصصة للمنازل والمساجد والمجالس، مشيراً إلى استمرار الإقبال على المنتجات الطبيعية مقارنة ببعض البدائل الصناعية.
ولفت إلى أن عدداً من المناطق السورية لا يزال يحافظ على هذه الحرفة التراثية، ومن بينها منطقة معرة النعمان في محافظة إدلب المعروفة بصناعة الفرو والجلود، مؤكداً أهمية الحفاظ على هذه المهنة باعتبارها جزءاً من الموروث الشعبي والصناعات اليدوية التقليدية.
من جهته، أوضح ماهر محمد نفوس، العامل في تجارة الجلود، أن حركة شراء جلود الأضاحي تنشط خلال أيام عيد الأضحى، سواء عبر جمعها من الأهالي أو من خلال التنسيق مع أصحاب المسالخ، تمهيداً لإرسالها إلى مراحل الدباغة والتجهيز.
وأشار نفوس أن الجلود الطبيعية تدخل في صناعة عدد من المنتجات، منها السجاد وجلود الصلاة والمحافظ والفرش العربي، إلى جانب بعض الصناعات التراثية الأخرى، مؤكداً أن أسعار الجلود تختلف تبعاً للنوع والحجم والجودة، وأن موسم العيد يشهد حركة شراء جيدة في هذا المجال.
وتشكل صناعة الدباغة في سوريا إحدى الركائز الاقتصادية المهمة للاقتصاد الوطني، في مراحل سابقة، بسبب قدرتها على توفير فرص عمل، ودعم الصادرات وتوفير القطع الأجنبي، إضافة إلى قيمتها التراثية، إلا أنها تواجه اليوم العديد من التحديات التي تهدد استمراريتها، كالمنافسة الخارجية، وعدم مواكبة تطورات هذه الصناعة في العالم.
المصدر: strong> سانا

