اقتصاد

صناعة العطور السورية تعزز حضورها مستندة إلى إرث عريق

نشر في يوليو 25, 2026بواسطة
photo 2026 07 24 21 34 20 3
العودة إلى الرئيسيةYala News Media

صناعة العطور السورية تعزز يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.

صناعة العطور السورية تعزز

امتلكت صناعة العطور في سوريا مكانة متقدمة ضمن الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، مستندة إلى إرث تاريخي طويل، وخبرات فنية متراكمة في تطوير التركيبات العطرية، إلى جانب توافر كوادر متخصصة وشبكة واسعة من الشركات العاملة في تصنيع العطور ومستحضرات التجميل.

وأوضح صاحب إحدى شركات العطور فهر الجندلي في تصريح لـمراسل سانا، أن سوريا تمتلك تاريخاً عريقاً في صناعة العطور، مدعوماً بتوافر الخبرات الوطنية والكفاءات الفنية المتخصصة في تصميم التركيبات العطرية، إضافة إلى قاعدة جيدة من المواد الأولية، مشيراً إلى أن القطاع يشهد حراكاً متجدداً مع تزايد اهتمام المستثمرين بتطوير خطوط الإنتاج وتوسيع الطاقة الإنتاجية.

من جانبه، أوضح المختص بتركيب العطور محمد شفيق قصار، أن سوريا تعد من أبرز الدول العربية في تجارة وتوزيع العطور، إلا أن الصناعة لا تزال بحاجة إلى استثمارات في الصناعات المغذية، ولا سيما إنشاء مصانع لإنتاج الزيوت العطرية والمواد المركزة، بما يحد من الاعتماد على الاستيراد ويعزز القيمة المضافة المحلية.

وأشار قصار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات اللوجستية وتسهيل استيراد المواد الخام والمثبتات العطرية والمذيبات المستخدمة في عمليات التصنيع، مؤكداً أن تعزيز هذه العناصر يرفع كفاءة سلسلة الإمداد ويقلل تكاليف الإنتاج.

وأضاف أن عدداً من الشركات السورية نجح خلال السنوات الماضية في التوسع خارجياً وزيادة استثماراته داخل سوريا، مستفيداً من تحسن بيئة الأعمال واتساع الفرص المتاحة أمام القطاع.

بدوره، أكد المختص بالزيوت العطرية كرم الله ملازم، أن قطاع العطور السوري يشهد تطوراً ملحوظاً على مستوى جودة المنتجات، مع اعتماد العديد من الشركات معايير تصنيع أكثر حداثة وتوسيع خطوط الإنتاج، وافتتاح فروع جديدة في مختلف المحافظات، الأمر الذي أسهم في تعزيز المنافسة الإيجابية ورفع مستوى الابتكار في المنتجات.

وأوضح أن الشركات باتت تولي اهتماماً أكبر بثبات العطر وفوحانه وتوازن الهرم العطري بما يتوافق مع متطلبات المستهلكين في الأسواق المحلية والخارجية. من جهته، أوضح سعيد سمير شاكر، العامل في مجال استيراد الزيوت العطرية منذ عام 1990، أن الخبرة الصناعية المتراكمة أسهمت في ترسيخ مكانة السوق السورية كإحدى الأسواق المهمة في هذا القطاع على مستوى المنطقة.

وأشار إلى أن الانفتاح المتزايد على الأسواق الخارجية انعكس إيجاباً على تطوير التركيبات العطرية وتحسين جودة المنتج النهائي وزيادة القدرة التنافسية للصناعة السورية.

ويجمع المختصون على أن صناعة العطور في سوريا تمتلك مقومات حقيقية للنمو خلال المرحلة المقبلة، في ظل الخبرات الوطنية، والطلب المتزايد على المنتجات المحلية وإمكانية تطوير الصناعات المغذية، بما في ذلك إنتاج الزيوت العطرية والعبوات ومواد التغليف، الأمر الذي يعزز تكامل سلاسل القيمة الصناعية، ويدعم الصادرات ويزيد مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

وتعود صناعة العطور في سوريا إلى جذور تاريخية عميقة، إذ عُرفت المدن السورية منذ قرون بإنتاج النباتات العطرية واستخلاص الزيوت الطبيعية، ولا سيما دمشق التي اشتهرت بالورد الدمشقي والياسمين، ما رسّخ مكانتها مركزاً لإنتاج المواد العطرية الطبيعية وتطوير صناعتها.

المصدر: strong> سانا

اقرأ أيضاً من يلا نيوز