انطلاق مهرجان السلام ريف يتصدر محور هذا الخبر ضمن سياقه المباشر.
انطلاق مهرجان السلام ريف
انطلقت مساء اليوم الجمعة في بلدة المشرفة بمنطقة عين النسر في ريف حمص فعاليات مهرجان السلام، الذي يستمر حتى العشرين من تموز الجاري، بمشاركة مجتمعية وثقافية واسعة، في مبادرة تهدف إلى تعزيز قيم السلام والتعايش، وترميم الروابط الاجتماعية، وإحياء التراث والثقافة الشعبية عبر برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الثقافية والحوارية والاقتصادية.
واستهل المهرجان أولى فعالياته في ساحة القصر الأثري تحت عنوان “الثقافة والهوية الجامعة”، متضمّنة عروضاً كشفية وكلمة افتتاحية، إضافة إلى عروض مسرحية وموسيقية وغنائية وتراثية، إلى جانب التعريف بالمأكولات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، واختتام اليوم ببوفيه مفتوح جمع المشاركين والزوار في رسالة تؤكد أهمية التقارب المجتمعي والتلاقي بين مختلف مكونات المنطقة.
وأوضح منسق مهرجان السلام إبراهيم قيسون في تصريح لمراسل سانا، أن المهرجان يقام برعاية منظمة مارس، التي تأسست عام 2012 على يد مجموعة من الناشطين الشباب، بهدف تعزيز الروابط الاجتماعية والتماسك المجتمعي من خلال الحوار والجلسات التوعوية والمبادرات المجتمعية في مختلف المناطق السورية.
وأشار قيسون إلى أن اختيار اسم “مهرجان السلام” جاء ليعبر عن المحبة والتماسك المجتمعي، مبيناً أن اختيار بلدة المشرفة لاستضافة الفعالية يعود إلى ما تتميز به من تنوع اجتماعي يضم مختلف مكونات المجتمع السوري، ما يجعلها نموذجاً للتعايش والتنوع الثقافي.
وبيّن أن برنامج المهرجان يتضمن محاور ثقافية وحوارية واقتصادية، لافتاً إلى أن فعاليات الغد ستشهد انطلاق البازار الاقتصادي الذي يبرز المنتجات المحلية في منطقة عين النسر، إلى جانب فعاليات ثقافية تشمل الشعر والقصة والأدب، فضلاً عن جلسات حوارية ومحاضرات تتناول الحوار بين مكونات المجتمع ومستجدات الأوضاع في سوريا، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.
من جهتها أوضحت هند علي، إحدى منظمي المهرجان وعضوة فريق قمم التطوعي، أن المهرجان يقام للمرة الأولى في بلدة المشرفة سعياً إلى بناء الروابط الاجتماعية وتعزيز الثقافة الشعبية، مشيرة إلى أن البرنامج صُمم ليعكس هوية المنطقة وتنوعها الثقافي، ويضم فقرات متنوعة من بينها عروض للفرقة الشركسية وشعر الربابة والغناء والعزف الموسيقي.
وأضافت: إن المهرجان سيستمر خلال الأيام المقبلة مع انطلاق البازار الاقتصادي بالتزامن مع الندوة الحوارية والأمسية الشعرية، معربة عن أملها بأن يتحول إلى فعالية سنوية، لما يمثله من أهمية في إبراز التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تتميز به المنطقة.
وأكد يوسف يوسف، المشارك في الفقرة الشعرية، أن مشاركته تأتي انطلاقاً من إيمانه بدور الثقافة في تعزيز التقارب بين أبناء المجتمع، معرباً عن أمله في أن يتكرر مهرجان السلام كل عام ليكون مساحة تجمع السوريين وتسهم في ترسيخ قيم المحبة والتكاتف وبناء مجتمع أكثر تماسكاً وانسجاماً.
وفي السياق ذاته قال محمد فاروق أوراق، مدرب الفرقة الشركسية: إن الفرقة قدمت عروضاً من الفلكلور الشركسي عكست جانباً من التراث والهوية الثقافية للشركس، مشيداً بحسن تنظيم المهرجان والتفاعل الكبير الذي أبداه الزوار مع مختلف الفعاليات، ومؤكداً أهمية مثل هذه المبادرات في التعريف بالموروث الثقافي لمختلف مكونات المجتمع السوري.
ويأتي مهرجان السلام في إطار الجهود الرامية إلى بناء الثقة وترميم الروابط الاجتماعية وتعزيز الثقافة الشعبية في ريف حمص، ويستمر حتى 20 تموز 2026، ويتضمن في يومه الثاني فعالية “الحوار المجتمعي بوابة السلم الأهلي” التي تشمل جلسة حوارية تفاعلية حول مستقبل سوريا وأمسية شعرية، فيما تختتم فعاليات يومي 19 و20 تموز ببرنامج “السلم الاقتصادي المجتمعي” عبر بازار اقتصادي يضم منتجات محلية ومعرض تراثي وثقافي يعرض الحرف اليدوية واللوحات الفنية والقطع التراثية، دعماً للمبادرات الاقتصادية المحلية وترسيخاً لقيم الحوار والتعايش وإبرازاً للتنوع الثقافي في منطقة عين النسر.
المصدر: strong> سانا

