اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، مجموعة من المشاريع والمبادرات التطويرية التابعة لبلدية دبي.
حمدان بن محمد
تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المستمرة لتطوير منظومة المرافق والخدمات الحضرية، والارتقاء بجودة الحياة في دبي، بما ينسجم مع مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، ويدعم مكانة الإمارة كأفضل مدينة عالمياً للعيش والعمل والزيارة. شملت المشاريع المعتمدة مشروع «سوق دبي للصقور»، الذي يُعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة كسوق متكامل ومتخصص للصقور.
استلهم تصميم السوق من رمزية الصقر ومكانته في الموروث الإماراتي، ليعكس أصالة الهوية المحلية ضمن تجربة عصرية متكاملة. يهدف المشروع إلى تطوير وجهة نوعية تحتفي بإرث الصقارة كجزء أصيل من الهوية الثقافية والوطنية لدولة الإمارات.
يشكل المشروع إضافة نوعية ضمن الخطة الشاملة لتطوير أرياف وبراري دبي، والتي تهدف إلى تعزيز الطابع البيئي والتراثي للمناطق البرية، وتطوير وجهات مستدامة تدعم جودة الحياة وتحافظ على الموروث المحلي. يعكس المشروع رؤية دبي في تطوير مرافق نوعية تحتفي بالثقافة الإماراتية وتقدمها بأسلوب معاصر يواكب مكانة الإمارة العالمية.
يتميز التصميم المعماري للمشروع بأنه مستوحى من أجنحة الصقر، مما يجسد رمزية القوة والانطلاق والارتباط، ويمنح المشروع هوية بصرية فريدة تعكس روح التراث بنظرة مستقبلية. يضم السوق محال متخصصة لبيع الصقور ومستلزماتها، ومساحات للفعاليات والأنشطة التراثية والثقافية، وعيادة بيطرية متكاملة، إلى جانب مجموعة من الخدمات والتجارب المتنوعة للزوار.
تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع نحو 50 ألف قدم مربعة، فيما تصل كلفته التقديرية إلى نحو 50 مليون درهم. اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد مشروع «إضاءات خور دبي»، الذي يهدف إلى تطوير تجربة بصرية وحضرية متكاملة على امتداد خور دبي بطول إجمالي يبلغ ثمانية كيلومترات.
يهدف المشروع إلى تعزيز الهوية الجمالية والتاريخية للخور والمناطق المحيطة به، والارتقاء بتجربة الزوار والسكان من خلال تقديم تجربة ليلية جديدة تعيد إبراز خور دبي كأحد أهم المعالم الحضارية والثقافية في الإمارة.
يتضمن المشروع تطوير تجربة ليلية متكاملة عبر تنفيذ منظومة إضاءة مبتكرة تعزز الهوية البصرية للمكان، وتعيد إحياء الواجهات المائية والمناطق التاريخية بعد غروب الشمس. تشمل المنظومة الأرصفة، ومداخل الخور، والأسواق التراثية، وواجهات المباني والممرات المحاذية للمياه، مما يسهم في خلق تجربة حضرية نابضة بالحياة وآمنة وجاذبة للمشاة والزوار.
يهدف المشروع إلى تحويل الخور إلى وجهة ليلية استثنائية تجمع بين الجمال العمراني والتاريخي والثقافي، عبر إبراز التفاصيل المعمارية والتراثية، وتعزيز الأنشطة الليلية والتجارب التفاعلية، بما يعكس روح دبي كمدينة لا تتوقف عن الحركة.
يسهم المشروع في تعزيز القيمة الحضارية والجمالية لخور دبي وترسيخ مكانته التاريخية، ويأتي ضمن جهود دبي المستمرة لتطوير واجهاتها البحرية وتحويلها إلى وجهات عالمية متكاملة. من المقرر الانتهاء من المشروع خلال الربع الأول من عام 2027.
في إطار توجه دبي نحو ترسيخ ريادتها العالمية في توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المدن، تم اعتماد «تحدي تصميم أول حديقة بالذكاء الاصطناعي» في دبي.
تُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها، وتهدف إلى تطوير نموذج مبتكر لتصميم الحدائق والمساحات العامة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحل التخطيط والتصميم، بالإضافة إلى توظيف تقنيات تحليل البيانات لفهم احتياجات المجتمع وأنماط استخدام المساحات العامة.
يستهدف التحدي المصممين والمتخصصين في البيئة العمرانية، وطلبة الجامعات والباحثين، والشركات الناشئة ورواد الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتصميم. يسهم التحدي في تعزيز منظومة الابتكار الحضري واستقطاب الأفكار الإبداعية وتطوير حلول تصميمية مستقبلية تدعم استدامة المدن وجودة الحياة.
يعكس التحدي نهج دبي في تعزيز المشاركة المجتمعية في تصميم المساحات العامة، حيث يتيح للمجتمع المساهمة في تطوير التصاميم من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات التفاعلية.
يتضمن التحدي آلية تقييم واختيار تشاركية تجمع بين الخبرات العالمية والمشاركة المجتمعية، حيث سيتم اختيار التصاميم الفائزة من خلال لجنة تحكيم تضم مصممين عالميين ومديرين تنفيذيين من حكومة دبي، إلى جانب إشراك أهالي المنطقة في عملية الاختيار.
تواصل بلدية دبي، من خلال مختبر التخطيط والتصميم العمراني، استقطاب نخبة من المعماريين العالميين للتعاون في تطوير مشاريع نوعية تعكس رؤية الإمارة المستقبلية، وتُرسخ هويتها المحلية بروح عالمية معاصرة. أعلنت بلدية دبي عن تعاونها مع المعماري الياباني العالمي «Kengo Kuma» لتطوير مشروع «حديقة الخزان»، في أول مشروع حديقة يصممه كوما في دبي.
تستلهم الرؤية التصميمية العلاقة المتناغمة بين الطبيعة والإنسان والعمارة، وتمزج بين الابتكار المعماري والهوية الثقافية المحلية. يأتي المشروع في إطار توجه بلدية دبي نحو تطوير وجهات حضرية عالمية المستوى بالتعاون مع أبرز الأسماء المعمارية الدولية.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد: «تواصل دبي تطوير مشاريع حضرية نوعية تنطلق من رؤية شاملة تضع الإنسان وجودة حياته في صميم أولوياتها، وتعتمد الابتكار والاستدامة والتكنولوجيا المتقدمة كعناصر أساسية في تصميم مستقبل المدينة».
وأضاف سموه: «المشاريع الجديدة تمثل امتداداً لمسيرة دبي في تطوير مساحات عامة ومرافق حضرية مبتكرة تعزز التفاعل المجتمعي، وتدعم الاقتصاد الإبداعي، وترتقي بجودة الحياة».
وفي تدوينة على منصة «إكس»، قال سموه: «اعتمدنا مجموعة من المشاريع والمبادرات التطويرية الجديدة التابعة لبلدية دبي… وتواصل دبي الاستثمار في الأفكار النوعية التي ترتقي بجودة الحياة وتدمج التراث بالابتكار والتاريخ بالمستقبل وتوظف الذكاء الاصطناعي لخدمة أهل دبي وزوارها».
من جانبه، قال مدير عام بلدية دبي، المهندس مروان أحمد بن غليطة: «تعكس هذه المشاريع رؤية دبي في تطوير مدينة أكثر جودة واستدامة، من خلال تقديم نماذج حضرية مبتكرة ترتكز على التكامل بين البنية التحتية المتقدمة، والهوية الثقافية، والتكنولوجيا المستقبلية».
وأضاف: «تواصل بلدية دبي تطوير مشاريع ومبادرات نوعية تدعم مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، وتسهم في تحويل المرافق والمساحات العامة إلى وجهات حضرية متكاملة تُحفّز التفاعل المجتمعي، وتدعم الاقتصاد الإبداعي، وتعزز جاذبية دبي وتنافسيتها العالمية».
تندرج هذه المشاريع ضمن جهود بلدية دبي المستمرة لتطوير بنية تحتية حضرية متقدمة ومستدامة، وتعزيز تكامل المرافق والخدمات العامة، بما يواكب النمو العمراني والسكاني الذي تشهده الإمارة، ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 وخطة دبي الحضرية 2040.
المصدر: strong> امارات 24

